أواب عزام البوشي
أفاد تقرير لموقع “إرم نيوز”، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر عسكرية مطلعة، باشتداد المعارك بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق بولاية شمال كردفان، شملت أم قرفة وبارا وأم سيالة والنهود وجبل أبو السنون.
وذكر التقرير أن منطقة بارا عادت مجدداً لتكون ساحة للعمليات العسكرية للمرة الثالثة منذ اندلاع المواجهات، فيما واصل الجيش تحركاته العسكرية لتأمين محاور استراتيجية، بالتزامن مع دفع قوات الدعم السريع بتعزيزات جديدة إلى المنطقة. كما أشار التقرير إلى أن الطبيعة الجغرافية المفتوحة لكردفان تجعل المعارك تتخذ طابع الكرّ والفرّ.
وأضاف التقرير، نقلاً عن مصادره العسكرية، أن منطقة أم قرفة، الواقعة على بُعد نحو 45 كيلومتراً شمال مدينة الأبيض، تعرّضت لاستخدام أسلحة كيميائية خلال المعارك، على غرار ما حدث في معارك الخرطوم، مشيراً إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين والعسكريين.
ويأتي ما أورده تقرير “إرم نيوز” بالتزامن مع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سلطة بورتسودان بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بعد إعلان واشنطن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب، إلى جانب مطالبتها السلطات السودانية بتقديم إعلان شامل عن برنامجها الكيميائي والسماح بعمليات تحقق وتفتيش دولية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن السودان يشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً في ظل ضغوط دولية متزايدة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهات في عدد من الولايات.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وسلطة بورتسودان توتراً متزايداً، في ظل الخلافات بشأن المقترحات الأمريكية المتعلقة بوقف الحرب واستئناف المسار الانتقالي، إلى جانب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.
ويرى مراقبون أن أي تقارير جديدة تتحدث عن استخدام أسلحة كيميائية قد تُنظر إليها في واشنطن على أنها تصعيد وتحدٍ للإجراءات الأمريكية السابقة، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط أو الخطوات الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بأن يشهد هذا الملف تطورات سياسية ودبلوماسية جديدة خلال الأيام القادمة.
awabazzam456@gmail.com
