تهتدون للإمام الصادق .. وتبلعون للعلامة ود البوني !! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم

 

هذا بلاغ للناس

 

 

 ورأيت فيما يرى النائم _ خيرٌ وصلاة على النبي – بأنه  قد خرج الإمام الصادق من السودان إلى أسمرا ذات ليلة حالكة متخفياً تحت ستار العملية السرية الجهنمية ( تهتدون ) والمقصد منها تذهبون فتلجأوؤن وتعارضون ؛ تفرحون ثم تغضبون ، تترشحون ؛ تترددون  ثم تنسحبون فتغضبون فتسافرون ؛ تصرِّحون وتتحدثون للراديو والتلفزيون ، تنفرون وتستفرون  فتُنفِّرون ، تأتمون وتؤمون ، تعترضون وتعارضون ، تعودون إلى الوطن الحنون ؛ وتتفاوضون على رد المُصادَر وإلا ستعتصمون وتحردون  ، كنتم قليلاً ما تهجعون لأنكم تُنظِّرون إن كانوا هم دافعون ؛ وتتحدثون ولا تُملّون فتَملون؛ وأنتم  تسهرون تفكرون وبالكرسي تحلمون ؛ ونحن الغبش على بركة الله  صابحون جائعون زهجانون ، متجهمون ولفرج الله راجون ( في كريبة ودالبوني)!! .وغيرنا  في أرض الله سائحون  وفي عواصم العالم يُستقبلون وعلى شاشات العربية يُشاهدون ، أنتم أيها الامام تعترضون وتعارضون  وتخالفون وتختلفون ولم نسمع يوماً أنكم متفقون وحتى  مع ذوي القربى تتناحرون وتخاصمون وتختصمون وللحية تُحنِنُون ولجحافل الشيب  تنكرون وهي تقول غصباً عنكم للرأس محتلون ؛ فليضرب الشيب  رؤوسكم ا طالما ليس لديكم  حنة مثله فتحنون.!!

قال العلامة “ودالبوني”  في  مؤلفه ( تبلعون ) – إن البالع لا بد وأن يكون إمامٌ أو شيخ أو رفيقٌ  حالي أو سابق فقد الأسنان بمر السنون ، طاعن لا حول له بمضع الطعام ؛ وقوله أيضاً – قُدِّس سره – أن خير البلع ما كان تعويضاً  ؛ وخير الأئمة من يبلعون ويزردون اللقمة ( بجقمة ماء) ويتجشأؤون ؛  ثم يتذمرون ثم  يصرخون  وينفجرون ويفجرون ويفضحون المتعاطي والمُعْطُون ؛ إن كانت العطية بغير ما يتوقعون!!.. يقول العلامة  حتماً ولا بد  من أن يكون البالع للمبلوع مستسيغ وإلا تعرض لتلبكٍ المعدة والمّريء والقولون.

فالائمة والمشايخ والرفاق في جوبا يجتمعون ، يتماحكون ويعلمون أنهم يخدمون  توجه” ينفصلون”  في أجواء من الطعام والشراب وكل ما يشتهون ؛ وإذا طُلب منهم أن يتظاهروا؛ يتظاهرون ، فاطعم الفم تستحي العيون ؛ فهل هم مستحون !؟ وعلى البلاد والعباد من رب العالمين هل هم خائفون؟!

نصح العلامة  الولد الشقي بقوله : اسمع يا رعاك الله؛ أيها العاطلٌ المتعطل ؛ هل أدلك على طريق لو سلكته ؛ فيه الخير العميم  والرزق الوفير ؛  فلا عليك جهد ولا مجهود تبذله؛  فتصبح من الأعيان وتمسي من قوم يلهطون ويلقفون؟! أمستعد يا غريق الذمة واسع البطون؟!   فغر العاطل فاه وانتظر فإذا بالعلامة يقول له : توكل على الله  وامتهن السياسة فهي مهنة من لا مهنة له ، فكل من هب ودب لها يمتهنون.. فيتكلمون ويلقفون!!

فجأة ايقظني  إبني  من حلمي ” الكابوس ” والذي تنتهي مقاطعه بما فيه من سجع  النون ؛ قائلاً : اصحى يا بوي انت نايم واسرائيل ضربت  قافلة الحرية؟! ؛ والموت للركب والجرحى ما تعد  ساكت!! .. فتمتمت قائلاً : متى بالله عليك بني صهيون يهتدون .. يهتدون .. يرتدعون؟! وعلى قافلة الاغاثة بالكماندوز لا يهجمون ..  وجواً وبحراً لا يقصفون؟! ..

فغمغمت : الناس في شنو والحسانية  في شنو؟! بالله شوفوا الولد المشوطن دا قطع علي حلمي قبل ما ينتهي .. ثم عدت أغط في نومٍ عميق مقتدياً بكل زعاماتنا العربية .. ولكن – انشاء الله – عندما اصحو سأهتف :عاشت فلسطين حرة مستقلة.. وهذا اضعف الإيمان من أحد رعايا الحسانية !!

abubakr ibrahim [zorayyab@hotmail.com]

عن د. ابوبكر يوسف

شاهد أيضاً

اين أنتم ايها المتخمون من معاناة المتضررين؟!! .. بقلم: د.أبوبكر يوسف ابراهيم

  بتجرد أين انتم فلم نسمع لكم صوت ولا حركة؟! اين دور الرأسمالية الوطنية.. اين …

اترك تعليقاً