باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حرب البذاءات، والانتكاسات القيمية

اخر تحديث: 31 يناير, 2025 7:56 صباحًا
شارك

طوال حياتنا، وعلى مر الأيام، ولأجيال متعاقبة، كانت الكلمة النابية والألفاظ الجارحة والخادشة مرفوضة، وكان المجتمع، بمختلف طبقاته ومستوياته، يقف موقفًا واضحًا منها، نابذًا إياها، رافضًا تسللها إلى الحديث العلني. كانت كلمة **”عيب”** بمثابة السيف القاطع الذي يردع كل من تسوّل له نفسه الانحدار إلى هذا المستوى من الإسفاف، يطلقها الكبار بصرامة، فتُخرس المتجاوزين وتعيدهم إلى جادة الاحترام والانضباط.
لم يكن الأمر مجرد تقليد تربوي عابر، بل كان قيمة متجذرة، معيارًا أخلاقيًا تقيس به المجتمعات رُقي أفرادها. حتى أولئك الذين وُصموا بـ”قلة الأدب”، كانوا يدركون، ولو ضمنيًا، أن هناك حدودًا لا يجوز تجاوزها، فكانوا يتحفظون أمام النساء والأطفال، يراقبون ألفاظهم، وإن مارسوا إساءاتهم، مارسوها في الخفاء، بعيدًا عن أعين المجتمع ورقابته الصارمة.
لكن، يا للأسف، جاءت هذه الحرب، ولم تكتفِ فقط بإخراج أسوأ ما فينا، بل جعلتنا نشهد، بلا حول ولا قوة، مدى هشاشتنا الأخلاقية، ومدى قابلية القيم التي كنا نظنها راسخة لأن تنهار تحت وطأة الفوضى. لم تجرح هذه الحرب مسامعنا فقط، لم تشوّه لغتنا وحدها، بل شوّهت وعينا وإدراكنا، حين رأينا ليس فقط الجنود والمقاتلين من الطرفين يتلفظون بأسوأ الألفاظ، بل حتى المدنيين، كبار السن، العجائز الذين كانوا يومًا يُعدّون مرجعًا للقيم، باتوا اليوم يستخدمون ذات الألفاظ التي لطالما شجبوها. أين هم الآن في إعراب تلك التربية التي ظلوا يتحدثون عنها؟ وأين ذهبت القيم التي طالما نادوا بتطبيقها؟
لم تكن هذه الحرب مجرد معركة على الأرض، بل كانت حربًا على المعاني، على الحدود التي تفصل بين الوحشية والإنسانية. لم تقتصر على الكلمات، بل أظهرت لنا أبشع الصور التي لم يكن يمكن لعقل بشري أن يتخيلها؛ رأينا البطون تُبقر بوحشية، والأكباد تُؤكل كأنها غنائم، والأبرياء يُقتلون بلا ذنب، والحوامل يُسحلن في الطرقات كأنهن لم يحملن في أرحامهن الحياة، رأينا الوطن يُسرق، والخائن يصعد فوق الجثث ليصبح بطلًا في أعين قومه.
لكن أكثر ما يملأ القلب حزنًا ورعبًا هو أثر كل هذا على الأجيال القادمة، أولئك الذين وجدوا أنفسهم شهودًا رغماً عنهم على هذا الزمن الذي تحكمه **التفاهة**، ويسوده **التافهون**. كيف سيكون نسقهم القيمي بعد أن أصبحوا يرون الباطل حقًا، والجريمة بطولة، والخيانة دهاءً، والانحطاط حرية؟ كيف سيتشكل وعيهم في عالمٍ لم يعد للأخلاق فيه أي وزن، ولم يعد للحق أي صوت؟
قلبي على هذه الأجيال، على مستقبلها الذي بات مجهولًا أكثر من أي وقت مضى، على القيم التي ستنهار تحت وقع الدماء والخراب، على اللغة التي لم تعد تُستخدم للتعبير عن الجمال، بل تحولت إلى أداة شتم وسب، على وطنٍ لم يعد يعرف من هم أبناؤه الحقيقيون ومن هم أعداؤه.
إنه زمنٌ غابت فيه كل القيم، وصار فيه الصراخ أعلى من الحكمة، والرعاع هم سادة المشهد، والتفاهة هي القانون الحاكم، والحق أضعف من أن يجد له مكانًا.

wagdik@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البرهان… من الانقلاب إلى الحرب… الوجه النفسي لجنرال الموت والخراب
منبر الرأي
مصير أردوغان .. بقلم: عمر العمر
منبر الرأي
ماذا فعل الغرنوق في آخر شهر من شهوره ال 933 ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
منبر الرأي
القصيدة والأغنية في حالة كونهما وثائق تاريخية!. .. بقلم: حسن الجزولي
بروف كوبا: والرحلة الي بحيرة البلاتون

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجربة الاضراب السياسي في ثورة اكتوبر 1964م .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
بيانات

دعوة عامه لتظاهر أمام السفارة السودانية باستوكهلم

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

“عودة” نجمة الصباح .. بقلم: نورالدين مدني

طارق الجزولي
د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

كان ضوءا صافيا في عالم معتم .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss