حصاد مليونية (13) نوفمبر .. بقلم: بشرى أحمد علي

الأمر المهم في هذه المليونية انها أتت بعد يوم واحد من تشكيل الفريق برهان لمجلس الإنقلاب ، وهو كان قد إعتقد أنه بتلك سوف يكافئ حاضنته التي حرضته على ألإنقلاب ، وكان يتوقع خروج تلك الحاضنة إلى الشوارع وهي تحمل صوره وصور نائبه حميدتي ، ولكن الشوارع أخرجت حمماً وبراكين ، و الشارع الثوري أربك حسابات الجنرال المذعور والذي لا يحارب إلا من وراء حصون مشيدة ، فقد إعتذر هنود مادكوف عن رئاسة مجلس الوزراء ، وثار الأقباط على نيكولا عبد المسيح ، وتبرأ سكان جزيرة مقاصر من نائب الكنيست أبو القاسم برطم ، فلم يتبقى مع الجنرال سوى مساعديه وإبنة الشيخ المشعوذ والتي كانت في عهد التمكين مراسلة لبرنامج ساحات الفداء
فأنا لا اقيس المعركة بين الثوار والعسكر بتعداد الناس الذين خرجوا في الميادين على الرغم من كثرة الحشود التي تدافعت ورفضت الظلم والطاغوت وسفك الدماء ، فأنا انظر لردات الفعل التي صنعها هذا الراي رغم التعتيم والتضليل الإعلامي ، فقد ركب الفريق برهان أعلى حصانه وهو يستعد لهذا اليوم وأغلق الجسور والطرق وزود الشرطة بالاسلحة القاتلة ولكنه رغماً عن ذلك لم يتقدم في ميدان السباق ، فلا هو أرضى الحاضنة الشعبية التي دعته للإنقلاب في ايام إعتصام الموز ، ولا هو كسب الشارع السوداني أو يجعله يحس ويثق بأنه هو الذي يمثل أفضل الخيارات في الحكم ، فلم يتلق الفريق برهان التهانئ والتبريكات من الدول الإقليمية التي وقفت وراء هذا الإنقلاب ، فأصبح الإنقلاب معزولاً أكثر من قبل وورطة يصعب الخروج منها …
لذلك اقول أن الشعب السوداني ، بتماسكه ، أفسد على الجنرال فرحته في يوم زينته ، وكل يوم يعيشه البرهان فهو ميت أكثر من الثوار الذي حصدهم برصاصه ، فتكوين المجلس السيادي البرهاني لم يخفف من نبرة المجتمع الدولي الغاضبة ، ومصير قائد الإنقلاب هو بين سجن كوبر أو المطاردة من قبل المحاكم الدولية ليلقى مصيره مثله ومثل أمراء الحرب ، حسين هبري او شارلز تيلور ..
فالجنرال لا يعرف طبيعة الشعب السوداني ، فالدماء التي سفكها في يوم 13 نوفمبر هي حافز للثورة والتغيير ، ولم يسقط ثورتنا حصار الموانئ وقطع الطرق ولن يسقط الثورة الرصاص والقمع والتعذيب.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً