حكاية النص العميل .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

 

(1)

حكمة الامس:من خرج من داره قل مقداره.
حكمة اليوم:من خرج من داره منعه ترامب من دخول امريكا.
(2)
الصحافة لدى الانظمة الشمولية تتحول من سلطة رابعة الى راكعة.
(3)
نحن نشجع كل الثورات(بالنص بالوادى بالشنقيطى بالدكوة بالكرميلا)
ولكننا نشجع وبقوة الثورة التى تأكل بنيها..ورويدا رويدا ستلجاء الى أكل روحها.
(4)
للذين ينادون اناء الليل وأطراف النهار بان نجعل من حلايب وشلاتين
او من الفشقة مناطق تكامل بينا وبين مصر وأثيوبيا.نقول لهم إذا لماذا
يدخل السودان الى منطقة اسوان او المتمة الاثيوبية.ويجعل منهما منطقة
تكامل؟
(5)
لا فرق بين الدكتور والديكتاتور.فكلاهما يُمارس المنع والحرمان..فالدكتور
يمنعك من تناول بعض الاطعمة والمشروبات والمكيفات..بينما الديكتاتور
اصلا لا يوفر لك حتى قوت يومك.
(5)
وما الوظيفة إلا لص كبير.ومحترف.وحريص جدا..وبالوظيفة فقدنا مبدعين
كُثر..من شعراء وأدباء وكُتاب وفنانين.وعلى رأس اولئك المبدعين نذكر
الدكتور الاديب والشاعر والمسرحى ومقدم البرنامج الراقى مثقال ذرة.
الدكتور عثمان البدوى..فكل كلماتنا وإن كان بعضها لبعض ظهيرا.
لن تعطى الرجل القامة حقه..فما نكتبه عنه.ماهو إلا مثال ذرة فى بحر
الرجل الموسوعة التى تمشى بين الناس بالمعرفة والتربية والتثقيف.
(6)
القوا القبض على (النص).وضعوا على يديه السلاسل.طرحوه أرضا.
أوسعوه لكما ورفسا .ومارسوا معه كل انواع التعذيب..نزف النص كثير من الحبر
الاحمر.ثم أخذوا يحققون معه.وعن كل تفاصيل حياته العامة والخاصة .وعلاقته
بالقوى المعارضة لجناب السلطان.وانه يتخابر مع الاعداء والمعارضين من
اجل إسقاط جناب السلطان,وانه يتلقى دعما من منظمات اجنبية وماسونية
واخرى مشبوهة.وإتهموه بانه يسئ الى جناب السلطان وانه يحرض الشعب
على الخروج على جناب السلطان.أصيب النص المظلوم بالارهاق والتعب . من
طول الوقوف ومن طول مدة التحقيق ومن طول شدة العذاب.وأنكر النص
كل التهم الموجهة اليه.وقال لهم انه يقر ويعترف بانه من (الخارجين )من رحم
معاناة الشعب.وانه وُلد ليناضل من اجل قول الحق والحقيقة.والحرية .وانه لن
يخاف او يهاب من البطش والقهر..فاحتجزوا النص لمدة كذا شهرا..وتدخلت
بعض منظمات حقوق الانسان وطالبت بإطلاق سراح النص او تقديمه الى محاكمة
عادلة اوعالجة..وتم تقديمه للقضاء.وكان القاضى من الشرفاء.وبعد المداولة
امر بإطلاق سراح النص لعدم وجود أدلة تدينه بالتهم المنسوية أليه..ولكن تم
ترحيل النص الى جهات مجهولة.وتم حفظ قرار المحكمة فى غرفة باردة وبعيدا
عن عيون وايدى المتطفلين والاعلام.
(7)
كل يوم يضيق هامش الحرية بالبلاد.وكل يوم تظهر جهات تضيق ذرعا بالقلم
وبالفكر والرأى الاخر.ولا تجد تلك الجهات شئ تفعله سواء المنع من النشر.
وليست لديها الرغبة فى مقارعة الحجة بالحجة والرأى وبالرأى..واللهم عجل
بالنصر وبالفرج للدكتور زهير السراج وللاستاذ عثمان شبونة.

tahamadther@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً