باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

“حلمتُ فى الليلةِ الماضية بأنى فى قريتى، وعندما صحوتُ وجدتُ نفسى هنا!” .. بقلم: عثمان محمد حسن

اخر تحديث: 21 يونيو, 2023 11:23 صباحًا
شارك

* قالت الصبيةُ (مدينة)، ابنةُ جبال النوبة، ذات الأحد عشرة ربيعاً:- ” حلمتُ فى الليلةِ الماضية بأنى فى قريتى ، ولكن عندما صحوتُ وجدتُ نفسى هنا! ”
* كان ذلك أيام كان سكان الجبال يحتمون ب(الكراكير)، هرباً من عاديات الطائرات الحربية ومدافع ميليشيا الجنجويد..
* كتبتُ في أحد المواقع الإلكترونية، مواسياً الصبية (مدينة)، بقولي:-
“” ما أيسر تحقيق حلمك يا (مدينة) لو كانت قريتك تعرفك الآن، لكن قريتك لم تعد تعرفك.. كل الأشياء صارت تعطي ظهرها لك.. ولأنك من ( هناك)، أصبحت المسافة بينك و بين (هناك) تشتط بعداً.. فكل شيئ (هناك) يحمل انفجاراً تلوَ انفجارٍ و ذعر و هروب.. كل شيئ (هناك) صار عدواً لك.. عدواً غاشماً صار كل شيئ (هناك).. حتى الأغنام والدجاج وأشجار البافرة والباباي.. كل شيئ.. كل شيئ يرفض وجودك (هناك.. وحتى تراب القرية صار قاتلاً أمام مدخلها إذا وطأته!
* أواه! يا (مدينة)! إن حلمك هذا أخذني، فجاءةً، غصباً عني، وعبَر بي إلى زمان غابر في الجنوب (القديم) أسوأ من هذا الزمان.. زمان كان فيه المكان يموج بوحشية أشبه بالوحشية التي لفظتك إلى ( الكراكير) في الجبال بعيداً عن قريتك.. “”
* وواصلتُ حديثيُ للصبية (مدينة)، ابنة جبال النوبة، ذات الأحد عشرة ربيعاً:-
“” كنا نمتطي القطار في أواسط الستينات من القرن المنصرم.. و نحن في طريقنا إلى مدينة ( واو) الجميلة، قادمين من الخرطوم.. و كانت عربة الدرجة الرابعة مكتظة بأبناء الجنوب ( القديم) الذين أدوا ( واجبهم) في بناء و تعمير ( غابة الأسمنت) بالعاصمة السودانية الجميلة.. كانوا من أبناء قبيلة دينكا ( ملوال).. و دينكا (نقونق).. و كانت أهازيجهم تملآ العربة وتدغدني.. و تتخطى أفراحهم، بالعودة، كل المحطات التي في الطريق.. فقد كسبوا نقوداً من أعمال شاقة في الخرطوم.. ويحلمون بزيادة ثرواتهم من الأبقار لترتفع مكانتهم في مجتمع القرية.. كانوا مثلك، يا (مدينة)، يحلمون بالحياة في القرية.. وكنت أذهب إليهم لأستمع إلى أغانٍ طالما أطربتني منذ الطفولة.. أصوات قادمة من عمق أعماق أفريقيا العذراء..
وفي محطة بابنوسة التقاني أحد الأصدقاء من التجار الذين تنشط تجارتهم بين بابنوسة و واو.. أشار صديقي إلى الأعداد الكبيرة من الدينكا، ركاب الدرجة الرابعة، و همس في أذني:- ” كتار من ديل ما حيشوفوا أهلهم!”… كان في صوته شيئ من الإشفاق المشوب بحزن قادم من الأعماق..!
من يستطيع تحذيرهم كي لا يستمروا على ظهر هذا القطار، قطار الموت؟! لا أحد من المسافرين يستطيع.. فنحن في بلاد ماتت فيها القوانين و دُفنت في المحاكم، وبندقية (الجيم ثري) هي الخصم والحكم..
وكان المرء من الجنوبيين- وقتها- يعيش آمناً في الحدود الشمالية، و كأنه في بيت (أبي سفيان).. لكن المآسي تكشر عن أنيابها عند بلوغ حدود الجنوب.. ففي أول محطة تَفاجَأنا بكميات من بنادق (الجيم ثري) تدخل عربة الدرجة الرابعة، و دقات ( البوت) تكاد تكسر أرضية العربة ، و أصوات:- “تفتيش..! تفتيش..!تفتيش…!” و جنود من (الكتيبة الغربية) يمطرون بعض الركاب بأسئلة أشد قسوة من ما يقال عن قسوة أسئلة ( منكر) و (نكير).. والمتهمون معروفون من سيماهم.. و(الشلوخ) المرسومة على الجبين تدينهم .. فلا حاجة للبحث عن دليل إدانة.. وكل امرئٍ منهم يرد ،بلغة الدينكا، على المستجوِبين :- ( يِّيْن أكُوْچ أرابي)، ( أنا لا أفهم اللغة العربية)..
إقتيدت مجموعة من المتهمين (المدانين) إلى أقرب دُغل.. ثم لعلع الرصاص.. و لم نرَهم، بعد ذلك.. و تكرر نفس المشهد في عربة ثانية، في المحطة التالية.. نفس الأسئلة ونفس الأجوبة..
لكن، حين بلغنا المحطة الثالثة، تسلل الركاب (المستهدفون)، في العربات الأخرى، واحداً بعد الآخر إلى خارج العربة، قبل أن يبدأ التفتيش.. وخلت عربات الدرجة الرابعة من جميع (المستهدفين) .
قال لي محدثي بأن الجماعة المستهدفة غالباً ما تقرر السير على الأقدام إلى قراها البعيدة عبر الأحراش هرباً من الموت الذي ربما يكون في انتظارهم في المحطات التالية!
كان ما جرى ميلاد قوة داعمة لحركة (أنيانيا وَّنْ).. قوة لا تتكلم عربي، وتترك البندقية تتكلم إنابة عنها.. و يا لميلاد تلك القوة من ميلاد!””
حاشية….. حاشية….. حاشية….. حاشية….. حاشية…..
* والذي يحدث في ما تبقى من السودان اليوم أن ثمة صبايا، نديداتُ الصبية (مدينة)، ابنة جبال النوبة، ذات الاحد عشرة ربيعاً، يحلمن بالتواجد في قراهن ومدنهن التي فروا منها إلى مكانٍ لجوءٍ غريب عنهن، وعندما يصحون، تصدمهن حقيقة أن حلمهن ليس سوى أضغاث أحلام!
* “والشمسُ تجري لمستقرٍ لها ذلك تقديرُ العزيزِ العليم!”

osmanabuasad@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

الأخبار

جوبا تنفي فشلها في مواجهة التوترات الأمنية

طارق الجزولي
منبر الرأي

مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

امدرمان مدينة ذهبية على قمة التل: في رثاء الامام ودفع الله حاج يوسف .. بقلم: محمد المكي إبراهيم

محمد المكي إبراهيم
منشورات غير مصنفة

بخت الرضا ذلك الصنم .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss