بعض الاسلاميين فرحوا لانقلاب البرهان . بعضهم يتفق مع السواد الاعظم للشعب السوداني في ان الجمهورية الدستورية الديمقراطية هي السبيل الي بناء دولة المؤسسات والقانون والعدالة الاجتماعية والتنميه العادلة والمتوازنة واحترام حقوق الانسان .
الشئ الذي يجب ات يستوعبه هؤلاء ان استخدام مؤسسة الدولة العنيفة ( القوات المسلحة) لتنفيذ اجندة سياسية ( مهما كانت نقية وطاهرة) لن يكسر الحلقة الشريرة.
ستنكسر الحلقة الشريرة عندما تهتدي تلك القيادات الي عامل الاسوة الحسنة واتخاذ الطرق المدنية والقانونية والوسائل السلمية في صنع التغيير.
طبعا انا اهملت هنا عامل ( المصلحة) المالية لبعض الاسلاميين الذين تركوا اهدافهم القديمة في تنمية الانسان و العدالة الاجتماعية وانغمسوا في المغنم المادي والمصلحة الشخصية .
ايضا انا اهملت عامل ادمان وعشق السلطة فبعض الاسلاميين من طول الرضاعة من كنف الدولة ماعاد قادرا علي الصبر في ( البنشات) لاربع سنوات ولا يحتمل كذلك ان يري حزبا اخر يحكم لمدة اربع سنوات.
يجب ان نوطن انفسنا علي التداول السلمي للسلطة وان نجلس في مقاعد الاحتياط لسنوات عديدة وان نمارس المعارضة بصورة بناءة وذكية وان يكون للمسئولين المنتخبين والمعينين مصادر دخل من مهن وحرف اخري .
هذا النصح ينطبق علي جميع الاحزاب وليس حصرا علي الاسلاميين .
طيب دعونا نناقش بعض متعلقات الثورة ؟
اهداف الثورة : الحرية والسلام والعدالة
الحلم : سيعود السودان دولة
ديمقراطية ذات احترام وعزة وسيادة ويصبح الشعب السوداني آمنا مطمئنا سلما وسلاما علي نفسه والجوار وسيبني الثقة مع جيرانه وكل العالم من حوله.
مدنياوووو هي بداية الطريق الذي يحسم المشكلة السياسية وسؤال ( من احق بالحكم ومن هو صاحب الشرعية)
مدنيااااااو تعني الجمهورية الدستورية الديمقراطية القائمة كما هم معلوم علي سيادة القانون واحترام حقوق الانسان والتنمية العادلة والمتوازنة
العاوز حرية وحقوق فعلية بالمدنياوووووو
علينا الا نقع في فخ اختزال الحريات في ( تبرج النساء او اللواط) الحريات مفهوم اعمق واشمل بكثير من مثل هذا التسطيح والاختزال وهي ضرورة لتنمية الانسان وحفظ كرامته.
العاوز دولة عدالة اجتماعية ودولة الكفاية فعليه بالمدنياووووو والبحوث عن الارتباط الوثيق بين المشاركة السياسية والشفافية والعدالة الاجتماعية متوفرة وموجودة
والعاوز تقسيم عادل للسلطة والثروة فعليه بالمدنياوووو
العاوز دولة محترمة تعامل مواطنها باحترام وتعمل علي تنمية الانسان بدون تمييز فعليه بالمدنياوووووو
والعاوز دولة تنال اعجاب واحترام الدول والعالم من حولنا فعليه بالمدنياووووووور
والعاوز احترام للتنوع الثقافي والاثني والديني والقبلي فعليه بالمدنياوووووو
والعاوز جيش مهني محترم وقوي فعليه
بالمدنياوووووو
والعاوز حكومات نظيفة والحرب علي رؤوس الفساد ومراكز القوة فعليه بالمدنياووووو
البشارة انو في كتلة حرجة الان بقت المدنياوورو واقعة ليها
يعني النظرية مقبولة ولكن لسع التشغيل ماشغال كويس كلما نقوم نقعد تاني بانقلاب .
السبب في تقديري كالاتي :
لسع في مجموعات متخلفة عن الفهم والوعي بضرورة وحتمية المدنية وديل دايرين شوية شغل في حتة ضرورة استيعاب ان السودان دا بلد كبير فيه اختلافات فكرية وحزبية لذلك لابد من قبول حق الاخر في ان يجد فرصته للترشح والفوز طالما الملعب مجهز ومستوي بدون انحياز.
الكيزان خرجوا علي الشرعية وكانت حجتهم ان العالم لم يسمح لهم بالفوز في الانتخابات. يجب ان نطمنهم ان لهم الحق في الاسهام في بناء الوطن بشروط الجمهورية الدستورية . نحن ندعو لاعلاء قيم الحلم والعفو فذلك ازكي واقوم لبناء الامم. نعم هم قد اذاقوا الشعب الويل في الثلاثون عاما الماضية ولكن بناء الاوطان يبدأ من التصافي علي شروط الجمهورية الدستورية الديمقراطية.
وكمان في ناس من النظام البائد عندهم مصلحة وامتيازات في عودة او استنساخ نظام الانقاذ.وديل بعضهم انتهازي يحب تجاوزه والاخر سيتعلم ان المستقبل افضل مع الجمهورية الدستورية لان الانفتاح سيسمح له بالترقي .
في تقديري المطلوب من الكثيرين الخروج من الإطار المفهومي الضيق للحريات والهوية والعلمانية والشريعة والدولة والآخر
كذلك المطلوب الانفتاح علي الغرب والتعامل معه بندية البعض مازال ينظر لامريكا مثلا بمنظور ( حشو) الدفاع الشعبي واناشيده التي جلبت العداء من كل العالم
وكذلك مطلوب الانفتاح علي الآخر الوطني ومزيد من الحوار وتحرير بعض المصطلحات والعبارات.
فمثلا: الهيكلة هي عملية ادارية تستخدم لزيادة كفاءة المؤسسات وفاعليتها وتمارس بصورة دورية في المؤسسات الكبيرة و ايضا من اهدافها ادخال قيم جديدة وثقافة مهنية جديدة تهدف لتحسين اداء رسالة المؤسسة .بعض الاصدقاء يتحدث ان الهيكلة التي ننادي بها هي املاءات غربية وهذا غير صحيح ولكن الحقيقة هي احياء لرسالات المؤسسات التي عانت من ثلاثون عاما من الحكم الدكتاتوري لتصبح هذه المؤسسات مواكبة للتغيير نحو الجمهورية الدستورية الديمقراطية .
شريف محمد شريف علي
مركز السودان للقيادة والديمقراطية والسياسات
٣١/١٠/٢٠١٠
sshereef2014@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم