باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 23 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. محمد شرف الدين عرض كل المقالات

حوار التجارة البكماء!

اخر تحديث: 23 أغسطس, 2026 10:44 صباحًا
شارك

عندما كانت الحواجز اللغوية والنفسية تفصل بين الناس، وكان الحذر يسود علاقاتهم، وانعدام الثقة يحكم تعاملاتهم، كثرت الغزوات، وكانت الغلبة للأقوى. وفي أوقات السلم، كان الناس يحصلون على احتياجاتهم عبر الأسواق الموسمية، أو ما عُرف تاريخياً بـ «التجارة البكماء»؛ حيث يضع أحدهم بضاعته في مكان معلوم ثم يبتعد، فيأتي الآخر ويضع مقابلها ما يراه مناسباً، ويأخذ ما يحتاج إليه، ثم تتكرر العملية دون حوار مباشر أو تفاوض.

ولعل دعوة الحوار السوداني–السوداني التي البرهان تشبه، في جانب منها، تلك التجارة البكماء؛ فهي تأتي في بيئة تتسع فيها الهواجس، وتتباعد فيها المواقف، وتنعدم فيها الثقة بين أطراف يفترض أن تتحاور حول مستقبل بلد ينهار تحت وطأة الحرب.

فالمجموعات التي دُعيت إلى هذا الحوار تمثل أطيافاً سياسية وفكرية متباينة؛ يساراً ويميناً ووسطاً، وما بين ذلك، ولكل طرف رؤيته الخاصة لمعالجة القضايا السودانية، وله منظروه وقياداته التي ظلت تقود توجهات أحزابها لعقود. وكل فريق، كما يقال، «بما لديهم فرحون».

لكن السؤال الأهم: أين المواطن السوداني البسيط من كل ذلك؟ وهل مخرجات الحوار المزمع تداوي جراحه وتعوضه مافقد من أرواح غالية وأشياءه العينية ؟

ففي الوقت الذي تتفاقم فيه معاناة السودانيين دقيقة بعد أخرى، ويتدهور الاقتصاد بصورة مروعة، وينفلت الأمن، خصوصاً في العاصمة، يبدو أن هاجس السلطة وتقاسم مواقعها ما زال حاضراً بقوة في المشهد السياسي.

والأخطر من ذلك أن البرهان تحدث صراحة عن أن من مهام الحوار استكمال هياكل السلطة، الأمر الذي يثير سؤالاً مشروعاً: هل الأولوية الآن هي إعادة ترتيب هياكل السلطة، أم البحث الجاد عن مخرج للحرب، ووقف نزيف الدم، وتهيئة الظروف لاستعادة الاستقرار؟

إن أي حوار سوداني جاد لا يمكن أن يتجاهل أصحاب التأثير الحقيقي في مسار الحرب؛ فآثار الحرب لم تطال السياسيين وحدهم، وإنما أصابت كل سوداني داخل الوطن وخارجه. ولذلك فإن استبعاد الأطراف الفاعلة فعلياً في الميدان، أو التعامل معها باعتبارها خارج معادلة الحوار، يجعل أي عملية سياسية ناقصة منذ لحظتها الأولى.

ثم إن الحديث عن منح المشاركين المعارضين ضمانات أمنية، ولو كانت في إطار عفو جزئي يضمن سلامتهم أثناء الحوار وحتى مغادرتهم، يضع علامات استفهام أخرى حول طبيعة هذا الحوار. فكيف يمكن أن يكون المشارك حراً ومتجرداً في مواقفه، إذا كانت سلامته الشخصية وحركته أثناء الحوار وبعده مرتبطة بقرار الجهة التي تستضيف الحوار وتدعو إليه؟

الحوار الحقيقي يحتاج إلى بيئة من الثقة والندية والضمانات المتبادلة، لا إلى طرف يملك مفاتيح الأمن والسلطة، وأطراف أخرى تدخل الحوار وهي تحمل هواجسها بشأن سلامتها ومصيرها.

وعليه، فإن الحوار الذي دعا إليه البرهان، بصورته الحالية، يبدو أقرب إلى إدارة سياسية للأزمة منه إلى محاولة حقيقية لإنهاء الحرب؛ وقد يتحول إلى استنزاف جديد للوقت والموارد في بلد أنهكته الحرب، إذا لم تكن غايته الأولى وقف القتال ومعالجة جذور الأزمة ووضع حد لمعاناة السودانيين.

فالسودان اليوم لا يحتاج إلى حوار يتبادل فيه السياسيون المواقع والمصالح، وإنما إلى حوار يضع وقف الحرب والسلام واستعادة الدولة وكرامة المواطن في مقدمة أولوياته.أما أن يقف طرف أمام المرآة ويحاور نفسه، فذلك ليس حواراً بالمعنى الحقيقي. إنه، في نهاية المطاف، «حوار كالتجارة البكماء»؛ حوار قد يتبادل فيه المتحاورون المنافع و الكراسي،بيد انه لن يوقف الحرب…

محمد شرف الدين
msharafadin1990@gmail.com

Author

د. محمد شرف الدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مناشدة عاجلة لوزير التعليم العالي
الرياضة
الميرغني يفرمل الهلال ويهدي الصدارة للتقدم!
الأخبار
إختفاء صبيّة بأمدرمان وأسرتها تعبّر عن قلقها
دولة 56 الحقيقة المغيبة
منبر الرأي
الترابي لم يمت

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان بعد البشير: ما الذي تغير فيه بعد الثورة؟

طارق الجزولي
منبر الرأي

كلبس… حرق… نهب… قتل .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تلاميذ الترابى وعقدة اوديب .. بقلم: حسين التهامى

حسين التهامي
منبر الرأي

منْ يصطاد دمشق؟ .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss