باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 23 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين تضيق السياسة… يتسع خطاب الفتوات

اخر تحديث: 23 أغسطس, 2026 10:59 صباحًا
شارك

محمد عبدالله

ثمة لحظات في حياة الجماعات السياسية لا تحتاج فيها إلى خصوم أقوياء كي تنكشف حقيقتها ، يكفي أن تتحدث هي عن نفسها.

خلال الأيام الماضية، ضجت المنصات السودانية بجدل واسع حول اتهامات أُطلقت بحق أحد الإسلاميين المعروفين بإمامة الصلاة وتلاوة القرآن. و لعله من نافلة القول انه من الضرورى ، أن نفرق بين الادعاء والحقيقة؛ فما جرى تداوله على الأسافير يظل اتهامات لم تثبت أمام جهة قضائية، ولا يصح أن تتحول إلى حقائق لمجرد انتشارها. لكن اللافت لم يكن الاتهام وحده، بل رد الفعل الذي صاحبه ، إذ تحولت القضية سريعاً من شأن يخص شخصاً بعينه إلى معركة هوية، وتصدى لها بعض الإسلاميين بخطاب غاضب وصل، بحسب ما جرى تداوله، إلى تهديد مطلقي الاتهامات ومن قاموا بتداولها.


وهنا تبدأ المسألة التي تستحق التوقف. فالمشكلة ليست في أن يدافع الإنسان عن نفسه أو عن شخص يراه مظلوماً، ولا في أن يلجأ إلى القانون لمواجهة التشهير. المشكلة تبدأ حين يصبح الصراخ و الشتم ﻭ الابتزاز بدائل عن الحجة، و حين يصبح التهديد بديلاً عن القانون، والإهانة بديلاً عن السياسة.


في التوقيت نفسه تقريباً، عاد الدكتور أمين حسن عمر إلى واجهة النقاش العام بتصريحات أثارت جدلاً بسبب لغتها تجاه خصومه السياسيين. وقد ظل الرجل حاضراً في السجال السياسي السوداني بخطاب حاد، سواء في تناوله لمواقف خصومه أو في دفاعه عن الحركة الإسلامية ورؤيتها للأحداث.


قد تبدو الواقعتان منفصلتين، لكنهما تلتقيان عند ظاهرة أوسع: العودة إلى خطاب الاستعلاء والاحتقار والتهديد كلما ضاقت المساحة السياسية.


بنى الإسلاميون في السودان جانباً كبيراً من خطابهم الاجتماعي والسياسي على مفردات الأخلاق: التقوى، والعفة، والطهر، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والالتزام بالشعائر. ولهذا تصبح المفارقة أكثر إيلاماً حين يتحول بعض خطابهم السياسي إلى نقيض هذه المفردات: شتائم، وتحقير، وتخوين، وتهديد، واستهانة بالخصوم، بل وأحياناً حديث عن الشعب نفسه بلغة أقرب إلى لغة ابناء الليل و بعبارات لا تليق بمن يقول إنه جاء لخدمته.


ليست المشكلة في أن الإسلاميين وحدهم يستخدمون اللغة الخشنة؛ فالسياسة السودانية عرفت، في مراحل مختلفة، خطاباً قاسياً لدى أطراف سياسية متعددة. لكن المفارقة تصبح أكثر وضوحاً حين يصدر هذا الخطاب عن جماعة جعلت الأخلاق جزءاً من تعريفها لنفسها.


وهنا يكمن جوهر الأزمة.


فالسياسي الذي يقدم نفسه بوصفه ممثلاً للقيم والأخلاق والدين يضع نفسه، طوعاً، تحت معيار أخلاقي أكثر صرامة من السياسي الذي لا يقدم مشروعه بهذه الصيغة. ولذلك لا يعود السؤال مجرد: هل أخطأ الرجل في عبارته؟ بل يصبح السؤال الأهم: كيف ينسجم هذا النوع من الخطاب مع الصورة الأخلاقية التي ظلت الحركة الإسلامية تقدمها عن نفسها؟


هذه اللغة ليست جديدة على الإسلاميين السودانيين. فقد عرف السودانيون، خلال عهد عمر البشير، خطاباً سياسياً اتسم في كثير من لحظات الصراع بالتقليل من شأن الخصم وتصويره بوصفه جاهلاً أو خائناً أو عميلاً أو عديم القيمة. وفي بعض الأحيان كانت لغة قواعد التنظيم وشبابه أكثر فجاجة من لغة قياداته.


ولم يكن الأمر دائماً مجرد انفعال شخصي؛ فقد تحولت لغة الإهانة والتخوين، في مراحل مختلفة، إلى جزء من أدوات إدارة الصراع السياسي. فعندما يصبح الخصم شخصاً لا يستحق الاحترام، يصبح الاعتداء عليه أسهل. وعندما يُصوَّر المواطن باعتباره جاهلاً أو مضللاً أو عاجزاً عن معرفة مصلحته، يصبح من السهل التعامل معه بوصفه موضوعاً للوصاية، لا مواطناً صاحب حق.


وهنا تكمن خطورة اللغة السياسية. فالكلمات لا تبقى كلمات. اللغة التي تبدأ بالإهانة قد تنتهي بالإقصاء، واللغة التي تحول الخصم إلى عدو قد تجعل التعامل معه باعتباره خطراً أمراً مشروعاً في نظر أصحابها، واللغة التي تحتقر الجماهير تقود صاحبها إلى الاعتقاد بأنه يعرف مصلحة الناس أكثر منهم.


لهذا لم يكن غريباً أن تتصاعد لغة التحقير في لحظات الأزمات والاحتجاجات والضغوط السياسية التي واجهها النظام السابق و يواجهها الاسلاميون اليوم .


في علم النفس السياسي، ثمة اهتمام بكيفية استجابة الجماعات للتهديد الذي يطال هويتها أو مكانتها. وعندما تشعر جماعة ما بأن صورتها أو مشروعها مهددان، قد لا تتجه بالضرورة إلى مراجعة الذات، بل قد تفعل العكس: ترفع صوتها، تبحث عن خصم، وتعيد تقسيم العالم إلى «نحن» و«هم».


فالاعتراف بالخطأ مؤلم، خصوصاً بالنسبة إلى جماعة بنت جانباً من هويتها على الاعتقاد بأنها تمتلك الحقيقة الأخلاقية أو السياسية. ولذلك يصبح من الأسهل أحياناً إلقاء المسؤولية على الخارج: المشكلة ليست فينا، وإنما في أعدائنا.


ومن هنا تظهر آليات مثل الإنكار والتبرير والإسقاط والتفكير الثنائي الذي لا يرى سوى معسكرين: نحن على حق وهم على باطل؛ نحن أصحاب المشروع وهم أعداؤه. وقد تمنح هذه الآليات الجماعة شعوراً مؤقتاً بالتماسك، لكنها لا تقدم بالضرورة حلاً سياسياً، بل قد تعمق الأزمة لأنها تمنع الاعتراف بالأخطاء، وتحول النقد الداخلي إلى خيانة، والاختلاف إلى عداء.


وهذه، ربما، أهم ملاحظات المشهد. فكلما واجه الإسلاميون منعطفاً سياسياً صعباً، يبدو أن جزءاً من خطابهم ينتقل من محاولة إقناع المجتمع إلى محاولة تخويفه أو استفزازه أو تحقيره.


و هذا الخطاب يؤدي، في مثل هذه الحالات، وظيفة تتجاوز مخاطبة الخصم؛ إنه يعيد إنتاج الشعور بالقوة داخل الجماعة نفسها. فعندما تتراجع القدرة على الإقناع، يمكن أن يصبح رفع الصوت تعويضاً عن ضعف الحجة، وعندما تضيق دائرة المؤيدين، تصبح شيطنة الخصم وسيلة لإعادة تماسك الجماعة، وعندما تتعرض الصورة الذاتية للاهتزاز، يصبح الهجوم على الآخرين وسيلة لحمايتها.


لكن المشكلة أن هذا العلاج النفسي الداخلي لا يعمل بالضرورة خارج الجماعة، بل قد يؤدي إلى النتيجة العكسية. فالسوداني الذي يسمع خطاباً يحتقره لن يقول بالضرورة: ” هؤلاء أقوياء” ، بل قد يقول ببساطة: “هؤلاء لا يحترمونني” .


وهذه خسارة سياسية لا يعوضها ارتفاع الصوت.


من الخطأ اختزال المسألة في شخص أمين حسن عمر، أو في الواقعة الأخيرة المتعلقة بالاتهامات المتداولة، أو في عبارة هنا وشتيمة هناك. القضية أكبر من الأشخاص؛ إنها تتعلق بثقافة سياسية.


إذا كان الاتهام الموجه إلى شخص باطلاً، فهناك طريق واضح: التحقيق والقانون والقضاء وبيان الحقيقة. وإذا كان ناشر الاتهام قد ارتكب تشهيراً أو نشر معلومات كاذبة، فليحاسب وفق القانون. أما التهديد والتشهير المضاد فلا يثبتان براءة أحد.


وبالمثل، إذا كان الخصم السياسي مخطئاً، فالرد عليه بالحجة أقوى من شتمه، وإذا كان كاذباً، فإن تفنيد معلوماته أكثر تأثيراً من تحقيره.


القوة السياسية الحقيقية لا تحتاج إلى البذاءة.


ربما لم ينتبه بعض الإسلاميين إلى أن السودان الذي يحاولون مخاطبته اليوم ليس هو السودان الذي عرفوه قبل ثلاثة عقود. فذلك المجتمع الذي كان يتلقى الخطاب من أعلى إلى أسفل تغير كثيراً. الأجيال الجديدة أكثر شكاً في السلطة، وأكثر حساسية تجاه التناقض بين القول والفعل، وأكثر قدرة على مقارنة الخطاب بالممارسة.


ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعي لتمنح المواطن دوراً لم يكن متاحاً له من قبل: شاهداً، ومعلقاً، وناشراً، وصانعاً للرواية في الوقت نفسه. لم تعد السلطة قادرة على احتكار الرواية كما كان يحدث في السابق، ولم يعد ممكناً أن تقول للجمهور ” نحن نمثل الأخلاق” ، ثم تترك خطابك السياسي ممتلئاً بالإهانات والتهديدات، وتتوقع أن يمر هذا التناقض من دون مساءلة.


وسائل التواصل الاجتماعي، رغم فوضاها وخطورتها، أصبحت أيضاً مرآة ضخمة. وما يظهر فيها من تناقضات الجماعات السياسية لن يختفي بمجرد مهاجمة من نشرها.


ومن أكبر الأخطاء النفسية والسياسية التي يمكن أن تقع فيها جماعة سياسية أن تعتبر كل نقد لها مؤامرة. فالنقد ليس بالضرورة عداء ، والاتهام ليس بالضرورة حقيقة، والشائعة ليست دليلاً. لكن التعامل الصحيح مع هذه الأشياء يحتاج إلى عقل سياسي هادئ يستطيع التفريق بينها.


أما وضعها كلها في سلة واحدة، ثم مواجهة الجميع بالغضب والتهديد، فهو إلغاء للعقل قبل أن يكون إلغاءاً للخصم.


ربما كان خطاب الفتوات مفيداً في زمن كانت فيه الدولة تمتلك أجهزة الإعلام والأمن والقدرة على فرض الرواية الرسمية. أما اليوم فقد تغيرت البيئة تماماً. لم تعد الشتيمة تخيف الناس كما كانت، ولم يعد التهديد قادراً على إغلاق النقاش، ولم تعد محاولة إسكات الخصوم تمنع المعلومات من الانتشار. بل إن محاولة إسكات شخص ما ؛ قد تكون أحياناً أفضل وسيلة لمنحه مزيداً من الاهتمام.


ولهذا فإن العودة إلى لغة البشير ونافع و أنس عمر وبعض صبية الإسلاميين ليست استعادة للقوة، وإنما استعادة لأسوأ ما في الماضي.


إنها ليست طوق نجاة؛ إنها حجر آخر يُربط في قدم خطاب سياسي يحاول أصحابه إقناع السودانيين بأنهم قادرون على العودة إلى المشهد.


ومواجهة هذا الخطاب لا تكون بمنعه، ولا بالرد عليه بالبذاءة نفسها، وإنما بكشفه ونقده. ينبغي أن تُقرأ الكلمات كما قيلت، وأن يوضع كل خطاب في سياقه، وأن يُسأل صاحبه عن التناقض بين ما يقوله اليوم وما كان يطالب به الآخرين بالأمس.


وينبغي أن يقال بوضوح إن القداسة لا تمنحها الجماعة لنفسها، وإن إمامة الصلاة أو حفظ القرآن أو الحديث باسم الدين لا يمنح صاحبه حصانة سياسية أو أخلاقية من النقد.


وفي المقابل، يجب ألا يتحول نقد الإسلاميين إلى كراهية للدين، أو إلى تشهير بالأفراد، أو إلى ترديد لشائعات لم تثبت. فالمجتمع الذي يريد بناء دولة قانون لا يمكنه أن يحارب خطاباً سيئاً بخطاب أسوأ منه.


المطلوب هو نقد الفكرة، ومحاسبة السلوك، وتفنيد الكذب، ورفض التهديد، وإعادة السياسة إلى مكانها الطبيعي: ساحة للحجة والمنافسة والاختلاف.


أخطر ما في هذه اللغة أنها لا تنتهي بانتهاء أصحابها. فالأجيال تتعلم السياسة من اللغة التي تسمعها. فإذا تعلم النشء أن الخصم السياسي يستحق الإهانة، وأن المختلف خائن، وأن القوة تعني إسكات الآخرين، وأن الحديث باسم الدين يمكن أن يوفر حصانة من النقد، فإننا نكون قد ورثناه مرضاً سياسياً لا مجرد خلاف سياسي.


ولهذا فإن معركة السودان القادمة ليست فقط حول من يحكم، وإنما أيضاً حول كيف نحكم، وكيف نختلف، وكيف نتحدث عن بعضنا بعضاً.


السودان الذي خرج من عقود الاستبداد والحرب لا يحتاج إلى سياسيين أكثر صراخاً، وإنما إلى سياسيين أكثر قدرة على الاستماع. ولا يحتاج إلى من يزعم امتلاك الأخلاق، وإنما إلى من يمارسها. ولا يحتاج إلى فتوات جدد، أياً كان لونهم السياسي أو الفكري.


إنه يحتاج إلى رجال ونساء يستطيعون أن يقولوا للناس:


أخطأنا. نختلف معكم، لكننا نحترمكم.


قد تبدو هذه الجملة بسيطة، لكنها أصعب كثيراً من الشتيمة.


وهي، في السياسة، أكثر شجاعة، وأكثر أخلاقاً، وأكثر نفعاً للسودان.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مناشدة عاجلة لوزير التعليم العالي
السيف والنار لسلاطين باشا: الخليفة عن قرب، أو: في ذكر ما أخفته الروايات الرسمية (2-3)
منبر الرأي
نحن جيل 1956 الرائع والشريف الذي خذلته الدكتاتوريات ثم الانقاذ 1
منبر الرأي
بين هيمنة “بنكك” وغياب المركزي الاقتصاد والمواطن السوداني تحت رحمة التطبيق الواحد
الأخبار
إثيوبيا تعلق على موقف مصر والسودان من إنشاء “مفوضية دائمة لحوض النيل”

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العنصرية وارتباطها بخراب العمران … بقلم: د. أحمد حموده حامد

د. أحمد حموده حامد
منبر الرأي

الفشقة عند اللزوم .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

يوميات الاحتلال (30): تنامي سفك الدماء يستوجب تصعيد ثوري .. بقلم: جبير بولاد

طارق الجزولي
منبر الرأي

جوته والاسلام والشرق (1) .. تقديم وعرض: د. حامد فضل الله / برلين

د. حامد فضل الله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss