باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 11 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين يصبح الامتحان معركة سياسية: أزمة كلية الطب بجامعة الخرطوم

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2026 11:44 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله

ليس ما يجري في كلية الطب بجامعة الخرطوم خلافاً عادياً بين إدارة وطلاب أو بين الإدارة وأساتذة الكلية. فالكلية التي تجاوز عمرها القرن ليست مجرد قاعات للمحاضرات ومكاتب للأساتذة، وإنما مؤسسة ارتبط تاريخها بالمستشفيات والتدريب السريري والبحث العلمي وخدمة المجتمع. ومن هنا فإن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط: هل تعود الكلية إلى الخرطوم؟ وإنما: هل تتوافر في الخرطوم اليوم الشروط التي تجعل هذه العودة عودة أكاديمية مكتملة؟

فعلت الحرب بالكلية ما فعلته بمعظم مؤسسات الدولة: تشتت أعضاء هيئة التدريس، ولحقت أضرار بالبنية التحتية، وتعطلت مستشفيات ومرافق كانت جزءاً أساسياً من العملية التعليمية. وفي تسجيل متداول لحديث عميد الكلية في وقت سابق من العام، أشار إلى النقص الكبير في أعضاء هيئة التدريس، وذكر أن قسم الجراحة، الذي كان يضم 32 أستاذاً، لم يبق منه في السودان سوى ثلاثة، اثنان منهم في عطبرة والثالث في مدينة أخرى، كما تحدث عن الأضرار التي لحقت بمستشفى سوبا ومباني الكلية.

وليست هذه تفاصيل هامشية. ففي التعليم الطبي لا يتعلم الطالب مهنته من الكتب وحدها، بل من المريض والمستشفى والمختبر وغرفة العمليات، ومن الاحتكاك اليومي بأطباء ذوي خبرة وتحت إشرافهم. ولذلك فإن سلامة البيئة التي يتلقى فيها طالب الطب تدريبه ليست مسألة إدارية يمكن تجاوزها بقرار.

من هنا تبرز قضية المراكز التي أنشئت داخل السودان وخارجه خلال الحرب. فقد اضطرت الجامعات السودانية إلى البحث عن بدائل لاستمرار الدراسة، فظهرت مراكز في عدد من الولايات، إلى جانب مراكز خارج السودان، واستُخدمت وسائل التعليم الإلكتروني والتعليم الموزع لتفادي توقف الدراسة بالكامل. وتمكن طلاب وأساتذة من مواصلة الدراسة وأداء الامتحانات في مناطق أكثر أمناً، بل تحمل بعضهم تكاليف السفر والإقامة حتى لا تضيع سنوات من عمرهم الأكاديمي.

لم تكن تلك المراكز، في ظروف الحرب، مجرد استثناء إداري. كانت محاولة لإنقاذ العملية التعليمية من الانهيار.

ثم جاءت سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعودة إلى المقار الأصلية. وكان الوزير أحمد مضوي موسى قد أصدر في يونيو الماضي قراراً بإيقاف العمل بالمراكز البديلة والمؤقتة والعودة إلى المقار الأصلية في موعد أقصاه الأول من أغسطس، مع التلويح بعقوبات على المؤسسات غير الملتزمة. وفي أغسطس أعلن الوزير أن العودة خطوة لاستعادة الاستقرار الأكاديمي.

من حيث المبدأ، لا أحد يعترض على رغبة جامعة الخرطوم في استعادة مقرها التاريخي. لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح العودة الجغرافية بديلاً عن توافر شروط العودة الأكاديمية.

فالمعايير الدولية للتعليم الطبي، ومنها معايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي، لا تجعل موقع الكلية الجغرافي معياراً في حد ذاته، وإنما تركز على توافر الموارد اللازمة للتدريب، والمرافق السريرية المناسبة، والحالات المرضية الكافية، والإشراف المؤهل، وأنظمة ضمان الجودة والتقييم. كما أن المعايير الخاصة بالتعليم الطبي الموزع لا تعتبر وجود الطلاب والأساتذة والمرافق في مواقع مختلفة أمراً مخالفاً في ذاته، ما دامت هذه المواقع جزءاً منظماً من البرنامج التعليمي وتخضع للمعايير نفسها.

وهذا يضع السؤال في مكانه الصحيح: إذا كان مركز في عطبرة أو غيرها يوفر المستشفى والأساتذة والمرضى والإشراف والمناهج والامتحانات بالمستوى المطلوب، فما المبرر الأكاديمي لإغلاقه لمجرد أنه خارج الخرطوم؟ وإذا كان لا يحقق الشروط، فليكن إغلاقه نتيجة تقييم أكاديمي واضح، لا نتيجة قرار إداري شامل.

لكن الأزمة تجاوزت مسألة المراكز. ففي 27 أغسطس أعلن أساتذة كلية الطب، في بيان عقب اجتماع لهم، أن استمرار الامتحانات في ظل النقص الحاد في الكادر الأكاديمي غير ممكن، وقرروا تأجيلها إلى أجل غير مسمى والمضي في الاستقالات الجماعية. وقال البيان إن القرار حظي بتأييد 97 في المئة من المشاركين.

وفي المقابل، اتجهت إدارة الجامعة إلى معالجة النقص في الكادر بالتجديد لبعض الأساتذة العاملين بنظام المشاهرة، إلى جانب التصديق على وظائف جديدة في عدد من الأقسام.

وهنا تظهر مسألة لا تقل أهمية عن مسألة العودة نفسها: كيف تعاد بناء كلية طب فقدت جزءاً كبيراً من كوادرها؟

التعيين السريع قد يسد بعض الفراغ، لكنه لا يعوض بالضرورة الخبرة المتراكمة والعلاقات الأكاديمية والتدريبية التي تحتاج إليها كلية عريقة. والتقاليد الأكاديمية في التعيين ليست شكلاً بيروقراطياً؛ فهي جزء من ضمان جودة التعليم واستقلاله. وإذا جرى تجاوزها، فإن السؤال لا يعود متعلقاً بمن عُيّن ومن لم يُعيّن، وإنما بمستوى الشهادة التي سيحصل عليها الطالب في نهاية المطاف.

ثم يأتي الطلاب، وهم الطرف الذي لا ينبغي أن يدفع ثمن الخلاف بين الإدارة والأساتذة.

الدفعة 96 وصلت إلى نهاية رحلة دراسية طويلة في واحدة من أقسى الفترات التي مر بها السودان. وتظهر منشورات رابطة طلاب كلية الطب أن الدفعة كانت تستعد للتخرج، وأن طلاباً منها اضطروا خلال الحرب إلى التنقل بين المدن والدول، وتحمل أعباء السفر والسكن والمعيشة ورسوم الامتحانات، حتى لا تضيع سنوات دراستهم.

وفي مثل هذه الظروف، يصبح إدخال السياسة إلى الامتحان أمراً بالغ الحساسية.

فقد انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى رئيس قسم الجراحة، الدكتور ياسر حنفي، يتضمن عبارات تهديد وترغيب موجهة إلى الطلاب، وإشارات سياسية إلى «القحاتة»، وحديثاً عن سهولة الامتحان لمن يحضر. ولا تتوافر، في حدود ما أمكن التحقق منه، أدلة مستقلة كافية تسمح بالجزم بصحة التسجيل أو تحميل صاحبه مسؤولية ما ورد فيه؛ ولذلك ينبغي التعامل معه باعتباره مادة تحتاج إلى تحقق مهني قبل إصدار حكم شخصي.

لكن إذا ثبتت صحة ما ورد في التسجيل، فإن المسألة تصبح أخطر من مجرد خلاف في وجهات النظر. فالامتحان الطبي لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي، ولا أن تصبح الدرجة مكافأة على موقف سياسي أو عقوبة عليه.

وإذا صحت أيضاً العبارة المنسوبة إلى الأستاذ عن سهولة الامتحان إلى درجة أن أي شخص يستطيع اجتيازه، فإنها لا تنتقص من الطلاب وحدهم، وإنما تنتقص من قيمة الامتحان نفسه. فالامتحان الذي يسبق منح شهادة تخول صاحبها التعامل مع حياة المرضى لا يمكن أن يكون أداة لاستمالة الطلاب أو كسر مقاطعتهم.

الأزمة هنا أن كل الأطراف يمكن أن تخسر.

الإدارة تخسر إذا اعتقدت أن إعادة تشغيل كلية الطب يمكن أن تتم بالأوامر وحدها. والأساتذة يخسرون إذا انتهت الاستقالات إلى ترك الطلاب بلا تعليم أو امتحانات. والطلاب يخسرون إذا تحولت المقاطعة إلى طريق مسدود بلا ضمانات واضحة لمستقبلهم الأكاديمي.

أما الخاسر النهائي فقد يكون المريض السوداني.

فالطبيب الذي لا يحصل على التدريب السريري الكافي لا تظهر مشكلة تأهيله في يوم التخرج، وإنما عندما يقف أمام مريض يحتاج إلى تشخيص دقيق أو تدخل جراحي أو قرار عاجل في غرفة الطوارئ.

لهذا لا ينبغي أن يكون السؤال: من سينتصر؟

ليس المطلوب أن تنتصر الإدارة على الطلاب، أو الأساتذة على الإدارة، أو تيار سياسي على تيار آخر. المطلوب أن تنتصر المعايير الأكاديمية على التجاذب السياسي.

والطريق إلى ذلك ليس معقداً، وإن كان يحتاج إلى إرادة. يمكن تشكيل لجنة مستقلة تضم أساتذة في التعليم الطبي وخبراء في الجودة والاعتماد وممثلين عن الطلاب، لتقييم المواقع التعليمية والسريرية المستخدمة حالياً، داخل الخرطوم وخارجها، وفق معايير موحدة. فإذا كان مركز ما يستوفي الشروط، فلا ينبغي أن يصبح موقعه الجغرافي سبباً كافياً لإغلاقه. وإذا كان لا يستوفيها، فليكن القرار واضحاً ومبنياً على تقييم مهني.

وبالتوازي، ينبغي إعادة بناء هيئة التدريس من خلال إجراءات معلنة وشفافة، والاستفادة من الأساتذة السودانيين الموجودين داخل البلاد وخارجها، بدلاً من التعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد نقص يمكن ملؤه بأي تعيين سريع.

أما الامتحانات، فيجب أن تُفصل تماماً عن الصراع السياسي: لجان مستقلة، ومعايير معلنة، وممتحنون مؤهلون، وآليات واضحة للتظلم والمراجعة. والأهم أن يشعر الطالب بأن نتيجته تحددها معرفته وقدرته المهنية، لا موقفه السياسي.

جامعة الخرطوم عاشت طوال تاريخها تقلبات سياسية وحروباً وانقلابات وأنظمة متعاقبة، لكنها بقيت مؤسسة أكبر من الحكومات وأبقى من السياسيين. وقوة الجامعة لم تكن في مبانيها وحدها، وإنما في تقاليدها الأكاديمية التي تراكمت عبر أجيال.

والدفعة 96، التي وصلت إلى نهاية الطريق في ظروف لم يخترها طلابها، لا تحتاج إلى معركة جديدة. تحتاج إلى حق بسيط: أن تُختبر في الطب لا في السياسة، وأن تحصل على شهادة تستند إلى تدريب حقيقي وامتحان نزيه، وتكون جديرة بالثقة داخل السودان وخارجه.

فالحرب قد تنتهي، والحكومات تتغير، والوزراء والمديرون والعمداء يغادرون مواقعهم. لكن إذا تضررت تقاليد التعليم ومصداقية الشهادة، فإن إصلاح الضرر قد يستغرق سنوات طويلة.

لهذا فإن أزمة كلية الطب بجامعة الخرطوم ليست أزمة دفعة واحدة، ولا خلافاً عابراً حول مكان أداء امتحان. إنها اختبار لقدرة الجامعة على حماية استقلالها الأكاديمي في زمن الحرب، ولقدرة الدولة على أن تميز بين استعادة مؤسسة عريقة إلى مقرها التاريخي، واستعادة شروطها التي صنعت عراقتها.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

معزوم ولا جاي عسكوري ساكت!! .. بقلم: حيدر المكاشفي
الأخبار
وزير التعليم يحدد موعد امتحانات الشهادة للدفعة 2025 في الثالث عشر من ابريل القادم
الأخبار
وزير التعليم والتربية الوطنية يعلن نتيجة الشهادة السودانية 2026 بنسبة نجاح 69.6% في المسار الأكاديمي
منبر الرأي
تصحيح للأستاذ طارق سلامة
منبر الرأي
بل أين ضمير الإعلامي؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شويَمْ شال الجداية … بقلم: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

مسلسل سقوط الأنظمة الاستبدادية! .. بقلم: فيصل على سليمان الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

تحديات الأسقف النقدية المخصصة للصادرات .. بقلم: ناجي شريف بابكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودانيات في مدينة جدة !! .. بقلم: أحمد دهب

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss