باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 21 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أحمد الملك
أحمد الملك عرض كل المقالات

حين يطحن الغلاءُ المواطنَ: من أشعل الحرب يدفع السودان إلى الهاوية

اخر تحديث: 20 أغسطس, 2026 9:49 مساءً
شارك

لم يعد صعود سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني مجرد رقم جديد في نشرات الأخبار، بل أصبح مرآةً لأزمة وطنية تتسع كل يوم. فالغلاء يطحن المواطن في كل أرجاء البلاد، والأسرة السودانية تكافح من أجل توفير أبسط احتياجاتها، بينما تتراجع القدرة على الاحتمال أمام حرب لا يبدو أن استمرارها يخدم سوى أولئك الذين سعوا إلى إشعالها، أو وجدوا فيها فرصة لتحقيق مصالحهم على حساب وطن بأكمله.
وفي الجانب الآخر من المشهد، يقف المواطن أمام واقع أكثر قسوة: الجوع والأوبئة يفتكان بأطفال السودان، والرعاية الصحية وصلت إلى واحدة من أسوأ حالاتها نتيجة تدمير المستشفيات والمراكز الصحية وخروج كثير منها عن الخدمة. أما استهداف محطات الكهرباء، فلا يهدد حياة الناس اليومية فحسب، وإنما يهدد كذلك المواسم الزراعية، بما قد يفتح الباب أمام أزمة غذاء ومجاعة لا يحتمل السودان تبعاتها.
لكن المأساة الراهنة لم تبدأ مع الرصاصة الأولى في هذه الحرب. فثمة تراكم طويل من السياسات التي أضعفت الدولة ومزقت النسيج الاجتماعي ومهدت الأرض لنزاعات أكثر تعقيدًا.
منذ الأيام الأولى لحكم نظام الإنقاذ، عمل النظام الكيزاني على إحياء العصبيات القبلية وإعادة المجتمع إلى منطق القبيلة، بدلًا من ترسيخ مفهوم المواطنة والدولة. وفي مناطق النزاعات، لم يكن التعامل مع المشكلات بين المزارعين والرعاة قائمًا على معالجة جذور الأزمة، بل كثيرًا ما جرى توظيفها سياسيًا وأمنيًا، رغم أن جانبًا كبيرًا منها كان مرتبطًا بندرة الموارد والجفاف والتغيرات في أنماط الحياة.
وكانت الحكومات الوطنية قبل عهد الإنقاذ تلجأ، رغم محدودية إمكاناتها، إلى الإدارات الأهلية ومؤتمرات الصلح بين القبائل، وتسعى إلى احتواء النزاعات ودفع التعويضات للمتضررين. أما نظام الإنقاذ، فاختار مسارًا مختلفًا: تسليح المجتمع وإنشاء المليشيات، واستخدام القوة بدلًا من الحوار، وتحويل الخلافات السياسية والمطالب المشروعة إلى ساحات حرب.
وحين كانت الحركات المسلحة تطرح مطالبها، لم يكن الخيار دائمًا هو الجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة جذور الأزمة، بل جرى في كثير من الأحيان اللجوء إلى تجييش مليشيات تقاتل بالوكالة. وهكذا اتسعت المسافات بين أبناء الوطن الواحد، وتعمقت الجراح، وتراكمت أسباب النزاع حتى أصبحت البلاد أكثر هشاشة أمام أي انفجار جديد.
ولذلك، فإن الحرب الحالية لا يمكن النظر إليها بمعزل عن هذا التاريخ الطويل من تفكيك الدولة والمجتمع. لقد جاءت الحرب في لحظة كان فيها السودان قد خرج لتوه من تجربة ثورية عظيمة، هي ثورة ديسمبر المجيدة، التي أسقطت نظام الإنقاذ وأرسلت مشروعه السياسي إلى مزبلة التاريخ. ومن هنا يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: من المستفيد من استمرار الحرب، ومن المستفيد من بقاء السودان غارقًا في الدم والدمار والانقسام؟
إن أخطر ما في الحرب ليس فقط ما تفعله اليوم، وإنما ما قد تتركه غدًا. فحين يُقتل المواطن، وتُدمر المنازل، وتُهدم المؤسسات، وتتوقف المدارس والمستشفيات، وتتعطل الزراعة والإنتاج، فإن الخاسر الحقيقي ليس طرفًا سياسيًا بعينه، بل السودان كله. والخاسر الأكبر هم الأطفال الذين يُحرمون من طفولتهم، والشباب الذين تضيع سنوات أعمارهم، والأسر التي تفقد أحباءها ومصادر رزقها، والوطن الذي يُستنزف يومًا بعد يوم.
لا ينبغي أن يكون مستقبل السودان رهينةً لمنطق الحرب، ولا أن يصبح استمرار القتال قدرًا لا يمكن تغييره. ما يحتاجه السودانيون اليوم هو استعادة وحدتهم، والتمسك بجذوة ثورة ديسمبر وقيمها في الحرية والسلام والعدالة، وبناء دولة تقوم على القانون والمواطنة، لا على السلاح والقبيلة والمليشيا.
والسلام الحقيقي لا يعني نسيان الجرائم أو دفنها تحت شعارات المصالحة. بل يعني تحقيق العدالة ومحاسبة كل من ارتكب جريمة في حق الشعب السوداني، أياً كان موقعه أو انتماؤه أو الطرف الذي قاتل معه. فلا يمكن بناء دولة جديدة على الإفلات من العقاب، ولا يمكن تحقيق سلام مستدام من دون مواجهة الحقيقة.
إنقاذ السودان يبدأ من إدراك حقيقة بسيطة: هذه البلاد أكبر من أي تنظيم، وأبقى من أي مليشيا، وأغلى من أن تكون وقودًا لحرب لا تنتهي. ولن يكون الطريق إلى المستقبل عبر المزيد من الدماء، وإنما عبر وحدة السودانيين، وإعلاء قيمة المواطنة، وإقامة دولة الحرية والعدالة والسلام.

لا_للحرب

أحمد الملك

ortoot@gmail.com

Author
أحمد الملك

أحمد الملك

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مع ( شيخ علي) في سجنه !! .. بقلم: عبد الله الشيخ
منبر الرأي
إنتباه .. أطفالكم في خطر .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
اتفاقية جوبا للسلام: جابتلها إزالة آفات مسكيت يا التعايشي .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
Uncategorized
قيادة الجيش من البندقية إلي البوليتيكيا
مجرد رأي حول الانتخابات العامة .. بقلم: صلاح الباشا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أضواء علي مؤتمر جوبا(3) .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الدغمائية والتخندق وراء شعارات لا تناسبها .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

نظرية الفيل في المنديل … والعملية في النملية ! .. د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

الإعتداء على الأموات..! .. بقلم: د . محمد شرف الدين

د. محمد شرف الدين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss