خاطرات ما بعد الرحيل .. بقلم: فتحي الضَّو
غيَّب الموت فجر يوم الخميس 26/11/2020م الإمام الصادق المهدي، بعد حياة حافلة بكل ضروب السياسة والفكر والثقافة، ملأ فيها الدنيا وشغل الناس على مدى ما يناهز الستين عاماً. وفور إعلان النبأ الأليم تقاطرت مشاعر الأسى والحزن في مراثٍ انهالت من جميع فئات المجتمع وقطاعاته تنعي الراحل وتعدد مآثره، حتى كادت تضيق بها الأسافير ومختلف وسائل الإعلام. فقد كانت حياته عبارة عن ملحمة صاغها لنفسه بنفسه، لم يركن فيها على كريم محتده أو جاه مورِثِهِ. وفي بادرة نادرة كأنه يعلم دنو أجله، نعى نفسه بتلك الخطبة المؤثرة التي هزت مشاعر كل من سمعها، وبالكلمات المُعبرة التي صاغها في مقال وهو على السرير الأبيض. متأملاً فيها حياته وتناقضاتها بشفافية بالغة لا يقبل عليها إلا من امتلك قدراً وافراً من الشجاعة الأدبية وكان قميناً بها!
لا توجد تعليقات
