خطاب مفتوح للسيدة وكيلة وزارة التربية والوزيرة المكلفة (٤) .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

لنترك جانباً حال المدارس الحكومية وما وصل إليه من تردي فاق حد التصور وكان الأجدر أن تعلن حالة الطوارئ القصوى لإصلاح الأمور التي وصلت حدا يمكن معه إعتبار الصمت هنا من المحرمات علما أن النهوض بالتعليم من جديد هي اولا واخيرا مسؤولية اجتماعية قبل أن تكون مسؤولية الحكومة واي امة لا يساهم جميع أفرادها غنيهم وفقيرهم جاهلهم ومتعلمهم في تشييد صروح العلم مبني ومعني تصبح ميتة يجوز في حقها الرثاء والترحم علي هيبتها الضائعة ومستقبلها المسلوب .
يمكن للمعلمين رغم ما يكابدونه من شظف العيش مثلهم مثل غيرهم من المواطنين أن يسترجعوا ماضي العلم في بلادنا الحبيبة وكيف كان المعلم من كافة المراحل الثلاثة ينقل من مدرسة الي أخري في طول البلاد وعرضها دون أن بتبرم أو يحتج وكان كالجندي يلبي النداء في الحال لانه يعلم ويعي تماما أنه صاحب رسالة سامية ويكفي أن المعلمين هم ورثة الأنبياء .
كان المعلم يجوب القري والدساكر ويطلع الجبال ويجتاز الصحاري وفي كل الأحوال يقدم للمجتمع عصارة فكره وخلاصة جهده ويساعد في كافة المجالات داخل المدرسة وخارجها ويمكنه أن يكون الواعظ وأمام المسجد والماذون ويثق فيه الأهالي خاصة في الريف في أن يحل لهم حتي مشاكلهم الخاصه .
في زماننا صار المعلم أما فقيرا لدرجة الادقاع أو مليونيرا صاحب عمارات واسطول من السيارات يتقلب في الرفاهية والنعيم ونشر العلم والثقافة اخر اهتماماته وكذلك المعلم المفلس ماديا لا يقدم شيئا غير كثرة السخط والاحتجاج .
نريد لنقابات المعلمين أن تكون خادمة للمعلمين والمعلمات والطلاب والعلم وان تبعد نفسها عن الاستقطاب السياسي والخضوع للأنظمة الحاكمة بتبعية مذلة فقط جريا وراء الدنيا ونعيمها الزائل وليس خدمة للوطن .
نناشد المعلمين في كافة أرجاء الوطن الحبيب أن يتذكروا بأن التكثيف من الاكاديميات وإهمال الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية والأدبية والفكرية والرياضية وانتهاج التلقين في العملية التربوية وجعل الامتحان كأنه نهاية المطاف بإعطائه الأهمية القصوى مما جعل مواسم الامتحانات تمر علي ابنائنا الطلاب ثقيلة مملة تسبب لهم العقد النفسية وتلف الأعصاب .
قبل أن نشغل أنفسنا بإعداد المناهج الدراسية يجب أن نضع في الاعتبار منهج التربية الوطنية ونمنحه الدرجة القصوي من الاهتمام وندرب عليه كافة المعلمين صغيرهم وكبيرهم هذا اذا اردنا ان نخرج من عنق الزجاجة التعليمية وان نحس جميعا طلابا ومعلمين بأن لنا وطن يجب أن نحمله في حدقات العيون .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يوصي بالتربية الوطنية كأولوية في التعليم والتربية وكفانا التكسب والتربح من بيع العلم حتي صارت مدارسنا كالبوتيكات والاكوزيونات !!..

ghamedalneil@gmail.com
//////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً