خلطة هوية .. بقلم: تاج السر الملك
12 مايو, 2021
المزيد من المقالات
30 زيارة
من النادر جداً، أن تلتقي بأمريكي، يسألك
إنت من وين؟
هذه دولة مهاجرين، وقد يكون هذا الأمريكي نفسه، الجيل الثاني لأبوين من اوكرانيا، او من كازاخستان.
(بالمناسبة، أكثر الشعوب المغرمة بهذا السؤال الأتراك… ) أول سؤال يبتدرونك به
مملكت اركاداش؟
تقول سودان، طوالي يعمل عارف اااااا سودانستان، أو عراقستان أو أي استان كان.
ومن مزايا الأمريكيون، الموجبة، انهم لا يعلقون علي (الاكسنت)، بالسخرية أو عدمها، مهما غلظ نطقك، ومهما ارتكبت من بهدلة في حق اللغة الانجليزية، ينتظرون في صبر، حتي تفرغ من شرتمة اللغة، نوطايم اظ واظ، وارطباطاطي يا قول الوسيلة ، فيهنئونك في تهذيب شديد
Oh your English is pretty good ?
وكان ان التقيت ب (تشارلي)، وهو شاب ابيض فارع، يشبه صبحي ( الاسم العربي لشخصية الوطواط السرية)، وعلى غير العادة، سألني وير ار يو فروم، يور انقليش از فانتاستيك!
فقلت سودان
فرد علي … اووووو ريالات!
فقلت له ببراءة، ودون ان انتبه لمقصده، ده كان زمان، الريال والشلن اب خمسة والطرادة والتعريفة والمليم…
ووددت الاسترسال لكي اجد فرقة اشتم بها سنسفيل الكيزان، ولكنه وبرغم صبر الامريكان علي مكاره الوافدين، قاطعني وناولني رقم هاتفه، وابتسم في وجهي ابتسامة عريضة، وقال لي كفايه لغاية هنا، ما تدِش. ثم دعاني للغداء. فأكلت في لهف، السوشي والشي موشي، ثم توادعنا على امل اللقاء.
تمددت صحوبيتي وتشارلي، حتى أذن لي بالفسحة في (نيبرهودات) البيض، والتي لا يتاح دخولها لملون، الا اذا كان ساعي بريد ولا سواق شاحنة الفيديكس، او اليوبي اس. ثم التقيت بزوجته (غلوريا)، فعطرتني وامطرتني بابتساماتها، واكرموني غاية في الكرم، وقالت لي شيل أختي دي دعاية، حتى تعجبت وفاضت ادمعي.
ثم اتى يوم الفصل، و كنا جلوسا في حديقة منزله، مره مره نقوم نرمي كور باسكت في ( الهوب)، ونضحك مثل طفلين معاً، وعدونا …. الي اخر اغنية الست.
ثم انه طلب مني ان ندخل الى غرفة مكتبه في البيت، فدخلت، ويالها من غرفة مكتب، بها كرسي مثل كرسي ( ابنعوف)، الذي تولي حكم السودان لمدة ساعه الا ربع، فيا حليلو، يستفيد منها بإذن الله في السي ڤي، لقدام، إنشا الله وزير أشغال في بوركينا فاسو.
اجلس، فجلست. ثم نظرت فرأيت فوق الحوائط، صور مبروزة باناقة، لطائرات هليكوبتر، من كل الانواع والموديلات والصناعات، اجاب علي حيرتي، طبعا ياتاج الملوك، انا ولعلك لاتعلم ، ميكانيكي هليكوبترات، متقاعد، ثم سرد لي، وانا اتململ، وأكاد اتميز من انعدام الصبر، سيرته الذاتية، وسيرة الاباتشي والكوماتسي، فلما عيل صبري (تعاطيت).
المهم
تنهد ونظر الي في رجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء وتوسل.. شوف ياملك، اليومين دي، قاعدة الظهران الجوية، عايزين ميكانيكية هليكوبترات…
اتسعت حدقة عيني، فسالت في دهشة:
وانا علاقتي شنو بالموضوع ده؟
أجابني وهو يهرش رأسه في حيرة:
انت مش سعودي؟
سعودي وين، انا بني كجة من السودان؟
لا ياخ امال شنو اسمك كراون وكينغ وسووودي؟
لا ياخ ما سوودي،سوداااااني وخليك سوداني!
يعني إنت ما من خميس مشيط؟؟
لا والله سامع بيها سمع
…..
طلع طبنجة من الدرج وقال، والشرر يطاير من عينيه
قوووم علي حيلك تباً لك
اطلع بره من بيتي ده
قمت جاري جري و( غلوريا) بوراي
الرسول تقعد القراصة حاااارة مرقت!