خواطر عن الثورة السودانية .. بقلم: مشعل الطيب الشيخ ابراهيم
27 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
البشير حبس حسن الترابي في غرفة صغيرة بالسجن حتى قضمت الفئران رجله عندما خرج عن الطوق وتحدث عن الفساد ودعى للحريات ومازال البعض يزايد على الرجل في قبره !!
خطايا الترابي كانت فقه التمكين والسكوت على جرائم العشرية الأولى والكثير ، ويصدق عليه المثل ( الطريق إلى جهنم مرصوف بالنوايا الحسنة ) وأمره بيد الله ..
…..
عبدالواحد محمد النور أكثر السياسيين السودانيين صدقا وأمانة ، الرجل الذي إكتوى بنار الجنجويد والدعم السريع الذي كان أداة قتل بيد البشير يشكر حميدتي على موقفه الوطني ورفضه قتل المعتصمين بينما مراهقي السياسة في الخرطوم يشتمون الرجل صاحب الميليشيا القوية وكأنه طفل رضيع !!
هل يريد هؤلاء السياسيون أن تكون الخرطوم صنعاء أخرى ؟
….
البشير سقط لأنه أراد إرتكاب حماقة كبيرة ، لكن نظامه لم يسقط ومازال يتربص بالثورة ويحفر لها الحفر ، وحتى يكتمل سقوط النظام الإخواني الذي يشبه سرطانا في المخ نحن بحاجة لجراحين مهرة وليس مجرد سياسيين إنفعاليين يريدون تلميع شخوصهم وأحزابهم ..
……
تجمع نداء الحرية و التغيير التقط كرة الثورة في الزمان المناسب وقادها لمراحل متقدمة ، لكنه لا يملكها ، وعليه إشراك الجميع في المرحلة الإنتقالية..
……
ذو النون يشبه الترابي في اندفاعه وحماسه لكنه مصاب مثله بتضخم الذات وطموح غير عقلاني للسلطة ، ربما كانت مصافحة الشيخ ذات عدوى قوية تصيب مبتلاها بجنون العظمة ، ولذلك يحتفي الترابيون بالرجل !!
…..
السلفيون بحماسهم غير الواعي للإسلام سيكونون حصان طروادة لتنظيمات الإخوان المسلمين لإختراق أي نظام ديموقراطي قادم ..
……
في بازار السياسة السودانية سيعرض جميع تجار الدين بضاعتهم بعد أن يزينوها بجميع الحلى العقلانية والمنطقية حتى تبدو للشعب وكأنها حلوى شهية لكنها سامة ومؤذية !!
….
العقل الرعوي للسودانيين والكوزنة الثقافية ستشكل حجر عثرة كبير أمام جميع الأطروحات الليبرالية وعلى السياسيين السودانيين أن يأتو للناس من أبواب هذه الثقافة وليس من خارجها والأفضل أن يركزو على الجوانب التنموية وتحديات النهضة بدل الولوغ الهائم في خيالات أوروبية لن تطبق أبدا في واقعنا المحافظ ..
…..
لن تنشأ ديموقراطية حقيقية في واقعنا شديد التخلف ولابد من أطروحات جديدة تراجع مفهوم الديموقراطية باعتباره صناديق الإنتخاب إلى مفاهيم جديدة تحتوي سيادة القانون وحرمة الدستور ..
…..
في دولة شاسعة كالسودان لن تجلب المركزية سوى أطروحات التهميش ونزعات التمرد ، قد تكون الفيدرالية هي الحل الأنسب ..
…..
ضبط الخطاب الديني الخارج من المنابر ذو أولوية كبيرة ، البلدان المسلمة التي نهضت لم تنهض إلا عندما ضبط التيار الديني المندفع الذي سيؤذي نفسه ويؤذي الوطن ، لا يمكن أن تترك المنابر لأي شخص جهور الصوت ذو مقدرة على تهييج المشاعر وطمس العقل !!
maristan22135@yahoo.com
//////////////////