خَجْل .. بقلم: عادل سيد أحمد

 

في المرّة الثانية قصدت التلصُّص، كُنتُ الوحيد برفقتها عند الطبيب… بنت خالتي، التي تعيش معنا في البيت وقعت مغشيّاً عليها، و حملناها أنا و بعض الآخرين للطبيب… و لكنِّي كُنتُ الوحيد معها في غرفة الكشف…

و مع أن الموقف كان عصيباً، و مأساويّاً وجدتني أتلصَّص، و أختلس النظر إلى نهديها الغريرين… مكوَّرين كالخُوخ … و لونهما لون المِشْمِشْ… و تطل منهما، من مركزيهما، بالذات، تلك البذرة الإلهيّة الطروب… يا إلهي! و خجلتُ…
و لكن، في المرّة الأولى التي أراهما فيها: لم أخجل، و إنما كانت، هي، مَنْ خجل.
رأيتهما حين دخلتُ غرفة البنات، على غير العادة: بلا استئذان… و لكن ببراءة، و دون قصد… و كانت، هي، قد نست حذر البنات المعهود، و خلعت البلوزة دون أن توصد الباب… فأنساب صدرها… و انطلق، و ملأ عيني…و فاض! و تراجعتُ، و أنا أتصبب عرقا، و أغوص في دواخلي من التوتر.
و تحدينا بعضنا، من الذي خجل فينا أكثر؟ هي أم أنا؟ بعد انتهاء مراسم الإحتفال بزواجنا… و نيلنا: الأذن الإجتماعي، بالشروع في: (الدُّخلة!)…
و بان لي، عندها، إنّ خجلها: كانَ أكبر!

amsidahmed@outlook.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً