دخلت جيهان السادات كتاب جينيس بعد الرحيل .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

الحاكم العسكري الذي غالبا ما يتحول الي دكتاتور تجير كل الدولة لنزواته وعلى الجميع السمع والطاعة ولا يهم الصرف البذخي وتضييع موارد البلاد في الفارغة ما دام فخامته مبسوط ٢٤ قيراط وما دام الإعلام يقوم بمهمة التلميع وحشد التأييد لقرارات كبير العائلة وحامي حمي الوطن والمؤتمن علي مصالحها العليا .
أذكر أن الراحلة جيهان السادات ( يرحمها الله تعالى) تمت مناقشة رسالتها للدكتوراة في القصر الرئاسي خلافا للعرف السائد في أن هذا الأمر بكون مكانه الجامعة حتي يكون أبناء وبنات الوطن جميعا سواسية كاسنان المشط وهذا سيعطي مصداقية للعلم والعلماء الذين لا يضحون بسمعتهم ويتركون هيبتهم وراءهم من أجل مناقشة رسالة الدكتوراة الرئاسية أمام رئيس البلاد فقط لأن الطالبة في ذلك اليوم كانت السيدة الأولي .
كان السادات ( يرحمه الله تعالى ) بطلا في أكتوبر أعاد للأمة العربية اعتبارها في أكتوبر ١٩٧٣ . وصار الغرب يعمل للأمة العربية الف حساب وتم استخدام سلاح البترول بحنكة ودراية وكان البطل في هذا المجال الملك فيصل ( يرحمه الله تعالى ).
وقام السادات برحلته المفاجئة لإسرائيل التي أصابت العالم كله بالذهول حتي أن بعض الإسرائيليين اعتقدوا أن السادات نبي جاء لينقذهم لأنهم كانوا فعلا في ضائقة وضياع ليس له حدود .
وتباعد الحكام العرب عن السادات وقطعوا معه العلاقات وجردوه من الجامعة العربية التي ارسلوها الي تونس وبدأ العد التنازلي لذهاب هيبة السادات وخضوعه المذل للصهاينة بإشراف مباشر من هذا القس الداهية كارتر وتابعه مناحم بيجن واوقعوا بالسادات الصعيدي الطيب في حبائل كامب ديفيد والتي أخرجت مصر بصورة مأساوية من قيادة العرب وبدأت إسرائيل تعربد في المنطقة كما يحلو لها فقد غاب ابو شنب ولعب ابو ضنب !!..
هاجرت جيهان السادات الي الغرب واندمجت في مجتمعها الجديد ونسيت العالم العربي ومشاكله واندمجت مع طلابها وما تقدمه لهم من علم ونجحت في مسعاها وقدمت المفيد في مجال التعليم العالي وصارت معروفة هنالك .
ورحلت بهدوء بعد تقديمها لأعمال حافلة في مجالها وبدلا من تدفن بهدوء وسلام يتسلط السيسي المحب للبهرجة والأضواء ويقيم للراحلة جنازة عسكرية وكأنها نابليون بونابرت والغرض ليس حبا في قرينة السادات وانما الغرض أن تتوجه كل كاميرات العالم نحوه فهذا هو الفايتمين الذي يعيش عليه الجبابرة الذين لا يريدون أن يكون معهم في الصورة أحد .
السيسي يصر علي استفزاز الشعب متي ما سنحت الفرصة فقد أقام جنازة عسكرية مهولة للرئيس المخلوع حسني مبارك ويكرر المشهد بالجنازة العسكرية لجيهان السادات وقد أجمع المراقبون أن دفن المرأة بمارشات عسكرية هو بدعة وعمل غريب لكن السيسي لا يستشير وفي بلاطه عدد الكواكب من مشير .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يخاف أن تكون فكرة الجنازة العسكرية لجيهان السادات هندستها تل أبيب ربما احياء لذكري صديقهم زوج الراحلة .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً