دى كمان دايرة مننا شو ؟! . .. بقلم: عمر طاهر ابوآمنه
21 ديسمبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
25 زيارة
من عجائب وغرائب الدهر ، الجبهة الثورية السودانية التى تدعى فى الفارغ النضال بإسم الهامش وأهله المهمشين المنسيين ، المهملين ، المبعدين ؛ فى مفارقة حقيقية تطعن فى زعم نضالها المزعوم للهامش ، ( تقوم وتقعد ) بمجرد إيقاف ما يسمى بمنبر شرق السودان الغير شرعى ، والفاقد للأهلية والسند والتأييد الجماهيري بجوبا ، بعد أن أبدى غالبية أبناء الشرق صغارا وكبارا وشبابا وشيبا ومتعلمين وأميين ومدنيين وريفيين وحضريين وبدويين رفضهم القاطع والشديد لهذا المنبر المشبوه المشوه الذى جمع النطيحة والمنخنقة والموقوذة وما أكل السبع بأسم المفترى عليه ، والمتاجر به فى سوق السياسة الرائج هذه الأيام ( شرق السودان ) ، مما يؤكد ومما لا يضع مجالا للشك أن الجبهة الثورية كانت لها أهداف وغايات ومصالح سرية فى منبر جوبا لا علاقة لها بشرق السودان وإنسانه المنسي البتة ، وكانت تريد تحقيقها عبر المرفوضين الغير مفوضين والغير مقبولين المعزولين الأمين داؤود وأسامة سعيد ، وبدلاً من إحترام إرادة أبناء الشرق وقبول الأمر الواقع كما هو ، تولول وترغى وتزبد بالرفض والإصرار على إقامة المنبر كأنها ومن معها من إثنين ، شخصين ، نفرين زولين وصيين على شرق السودان وأهله ؟ ، وإلا لماذا تصر كل هذا الإصرار لهذا المنبر منبر الفتنة والفتانيين وقد رفضه ولفظه الجميع بإعتبار أنه لا يمثلهم ، ولا يجدون فيه أنفسهم وقضاياهم ولا مشاكلهم ، فإذا كانت الجبهة الثورية تدافع عن المنبر ( البنبر ) الذى لا يسع سوى لشخصين ﻷجل مصالح ومكاسب سياسية وقد تضررت بتعطيل وتجميد هذا المنبر المشؤوم ، ففى المقابل من حق الآخرين الطبيعى أن يطالبوا بإلغاء هذا المنبر ﻷن وجوده بشكله الحالي يضر مصالحهم السياسية والجغرافية وهم الأغلبية فى مقابل الأقلية التى تدافع عنها بالباطل ؟!
وكل هذا يأتى بعد أن قرر وفى لحظات مهمة ستكون محفورة فى أعماق التاريخ أبناء الشرق بمختلف قبائلهم وأعراقهم تمثيل أنفسهم بأنفسهم بعيداً عن كل متسلق فتان ، وعن كل مرتزق قبلي ، وعن كل من تسول له نفسه تزوير التمثيل والإنتحال بإسم الشرق ؛ وكان للجبهة الثورية أن تحترم رأي الغالبية من الناس بدل التمسك بأقلية الأقلية وبالأحرى ( النفرين ) ديل إن لم تكن لها أجندة سياسية خاصة تريد تنفيذها عبر هذه الأقلية التائهة المتوهمة المتهورة الواهمة الواهنة المربوشة المبلولة التى هى ذاتها لا تعلم ما تفعل بتجرعها الهزائم السياسية والإجتماعية المٌرة تلو الهزائم السياسية والإجتماعية المٌرة من شعب شرق السودان الصابر المثابر ، وفى النهاية من عاشر المهزوم فهو مهزوم بلا شك وبل مهزوم المهزوم والطيور دائماً على أشكالها تقع .
وأهل شرق السودان قالوا وبلسان واحد وبصوت واحد لا لمنبر جوبا ولا ينبغى ﻷحد أن يحاول فرضه عليهم ، لا جبهة ثورية ، ولا جبهة صورية فلا منبر يكون بالإكراه أو بالقوة لشعب شرق السودان ، وموقف رفض منبر جوبا بالإجماع ، موقف عظيم ونبيل أظهره أهل الشرق لجميع الجهات الحكومية والمعارضة ، والجهات الحكومية فهمت وتفاهمت الموقف بإحكام صوت العقل والمنطق ، وبنت موقفها عليه أم الجبهة الثورية وبكل أسف ولحاجة فيها وفي داؤودها وأساماها لم تفهم أو تعى بعد معنى موقف أن يرفض أبناء الشرق منبر جوبا ، فرفضت رفضهم محاولة فرضها عليهم بالقوة وهذا ما فشلت فيه وسفشل فيه فشلاً كبيراً ، فلا إرادة فوق إرادة الجماهير والشارع ولا كلمة تعلو على كلمة الجماهير والشارع والجماهير وحدها من تفوض من يكون مفاوضاً لها وبإسمها إن كانوا نظار قبائل ، أو رؤساء أحزاب ، او رؤساء كلات ، فهى حرة فى خياراتها وفى خياراتها حرة ، فليس من شروط التفاوض التعلم أو حمل درجات علمية ، وكم من المتعلمين وحاملي الدرجات العلمية الكبيرة تفاوضوا فى السودان وخارجه فى عهد النظام البائد بإسم الشعوب السودانية وكانت النتيجة ما نراه اليوم من دمار وهلاك للإنسان والسودان ، والنظار يمتلكون معلومات قد تذهل السياسيين عن أرضهم وعن موارد أرضهم وبيت القصيد فى المفاوضات كيفية حكم الأرض وتقاسم مواردها بعدالة وبما يرضى الجميع والسادة النظار علماء لا يشق لهم غبار وخبراء ضليعين عن الأرض ومواردها أب عن جد ، كما هم أبواب ومدن من الحكم التى تتطلبها أجواء المفاوضات ، وفوق كل هذا هم ومن ورائهم من شعب أصحاب الأرض والموارد ، هذا إذا إفترضنا جدلاً أن النظار سوف يتفاوضون بإسم شعب شرق السودان .
ونواصل ،،،، .
omerabuamna16@gmail.com