ذكري رحيل الدكتور الطيب حاج عطية .. بقلم: حسن محمد صالح

لابد ما إزجاء آيات الشكر والتقدير للجنة العليا لإحياء الذكري الولي لرحيل الدكتور الطيب حاج عطية العام الجليل والستاذ والأكاديمي الضليع الذي حدثت وفاته في مثل هذه الأيام من العام المنصرم وخلفت من ورائها الأحزان والأسي في نفوس محبي الرجل وطلابه وكما قال صهره بروفسير الكارب إن يوم رحيل الطيب في فجر الخميس من شهر يوليو من العام الماضي كان يوما حزينا عندما إتصلت عليه شقيقته الدكتورة عائشه الكارب وأبلغته بأنها تحاول إيقاظ الطيب من النوم ولكنه لا يستجيب حيث أدي العالم الراحل صلاة الفجر وطلب من زوجته أن توقظه لإرتباطه بموعد مع ضيف من خارج السودان وكانت الوفاة . واذكر أن الصديق الدكتور النجيب ىدم قمر الدين قد هاتفني في ذلك اليوم عند العاشرة صباحا ليسألني عن احوال الدكتور الطيب حاج عطيه وهو يعلمي صلتي العميقة به وأتصلت علي هاتف الدكتور ليرد علي شقيقه الذي قال لي الطيب قد توفي منذ ساعة وعدت لهاتفي لجد رسالة من الشاب بكري حياتي نجل البروفسير صديق حياتي وهو جاره في السكن يخبرني فيها ان دكتور الطيب حاج عطية قد توفي وأن الدفن سيكون بمقابر بري وكان علي رأس حضور جنازة الدكتور الطيب حاج عطية السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير وثلة من أساتذة الجامعات والطلاب وجمع غفير من المواطنين . وقد تحدث في ليلة التأبين التي أقيمت أمسية الجمعة الخامس من أغسطس بقاعة الصداقة عدد كبير من المتحدثين علي رأسهم السيد مدير جامعة الخرطوم البروفسير أحمد محمد سليمان والدكتور الطيب زين العابدين والأستاذ محجوب محمد صالح رئيس تحرير صحيفة اليام والدكتور محمد محجوب هارون مدير معهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم والأستاذ عبد الله ىدم خاطر ومثلو أسرة الدكتور الطيب واصدقاؤه في الدراسة في خورطقت وبخت الرضا وجامعة الخرطوم وكانت لجنة تأبين الدكتور الطيب حاج عطية قد اعدت فلما وثائقيا يحكي حياته ونشأته ما غستطلعت العديد من المعارف واصدقاء العمر ومنهم الدكتور غسماعيل الحاج موسي الذي وصف دكتور الطيب حاج عطيه بانه زميله في النضال من اجل الوسطية حيث بدا الراحل الطيب حاج عطيه نضاله من خورطقت الثانوية وبدا غسماعيل الحاج موسي من حنتوب الثانوية ثم إلتقيا في جامعة الخرطوم حيث كان الراحل الطيب حاج عطية عضوا في اللجنة التنفيذية للغتحاد برئاسة الطالب يومها غسماعيل الحاج موسي .وكانت شهادة البروفسير عليس محمد شمو عن الراحل دكتور الطيب حاج عطية عندما كان البروفسير شمو مديرا للتلفزيون وقد رأي في الشاب الطيب حاج عطية علامات التميز الإداري والنضج السياسي والرؤية المتكاملة وتقرر ان تسند له غدارة الخبار والشؤون السياسية بالتلفزيون وقد كان بارعا في طرح القضايا والموضوعات والحوار حولها وكان المشاهدون يرون كافة الشخصيات التي تمثل الوان الطيف السياسي في التلفزيون . وفي إحدي تعليقاته علي أداء الطيب حاج عطية قال بروفسير شمو إن التعليق الوحيد أن يجلس الطيب علي كرسي المدير الذي اجلس عليه وذلك بسبب الداء المتفرد الذي كان يقوم به الراحل الطيب حاج عطية بالتلفزيون اما دوره في جامعة الخرطوم له محاور عدة منها كونه عمل عميدا للطلاب بالجامعة وانشا شعبة الإعلام والصحافة بكلية الاداب جامعة الخرطوم ثم تولي غدراة معهد ابحاث السلام . وكان همه الول والأخير تحيق السلام في السودان وقد عبر عن ذلك الدكتور غازي صلاح الدين في كلمته في تأبين الفقيد دكتور الطيب حاج عطية وقال إن رؤي الدكتور الطيب في تحقيق السلام كانت مخلصة وقوية وعادلة وتنستند إلي البحث العلمي والرؤية الكلية . وعلي الرغم من ظروفها الصحية ووجود الكولا الطبية علي معصمها بدلا عن السوار كانت الدكتورة سارا نقد الله المين العام لحزب المة القومي قد خاطبت الحفل ممثلة للإمام الصادق المهدي الذي إعتذر عن الحضور وكلفها بالمشاركة وكانت قد أثنت علي دكتور الطيب وعلي جهوده في جمع الصف الوطني ومؤتمر كنانه للحوار الذي بذل فيه جهودا مضنية واعلن عن التوصيات التي خرج بها للناس . لقد كان دكتور الطيب طيبا كإسمه وكان عطية من العطيايا التي وهبها الله للسودان وكان مثل أبيه حاج عطيه طيب القلب محب لأهله في الديوم كما عبر عن ذلك شعرا الستاذ الشاعر الغنائي المرهف التجاني حاج موسي .لقد عرفت الدكتور الطيب حاج عطية في ثمانينيات القرن الماضي ولكن صلتي توثقت به بعد غلتحاقي بجامعة الخرطوم مديرا لإدارة افعلام والعلاقات العامة وكان دكتور الطيب هو رئيس لجنة افعلام التي شكلها مدير جامعة الخرطوم السبق بروفسير محمد أحمد علي الشيخ وكنت مقررا لتلك اللجنة ومن أعضائها البروفسير عوض السيد الكرسني وكان الدكتور الطيب عليه رحمة الله دائم الثناء علي العمل الإعلامي وعلي التقرير الذي اقدمه لهم في افجتماعت الدورية لتلك اللجنة التي كانت خير معين لي في عملي الإعلامي وأمتدت الصلات ليكون الدكتور الطيب أستاذي في دراسة الماجستير بالجامعة فكانت محاضراته حول نظريات الإعلام وفلسفة وتخطيط الإعلام والمفاهيم والنماذج مما احتفظ به إلي يومنا هذا وقد تعلمنا منه الكثير خاصة السمنارات التي كنا نقيمها إسبوعيا وكان يستمع لنا ونحن نقدم تلك السمنارات بكل عناية وإغهتمام وكان رغم اسفاره الكثيرة وظروفه الصحية الحرجة يحرص علي محاضراته وعلي إتمام المقرر والإمتحان وكان يقول أنا اتطلع لزيادة حملة الدكتوراة من ابناء السودان خاصة في الإعلام لقد توطدت صلتي به وكان بمثابة الخ الكبر الذي نشكو لنا احزاننا وآلامنا ونتطلعه علي اسرارنا وكان كما قال الدكتور محمد محجوب هارون في كلمته عنه نعم الخ والصديق . وفي إحدي المرات إتصل علي الدكتور الطيب حاج عطية ووجدني في سودري بشمال كردفان مع اهلي فقلت له يا دكتور أنا في سودري فكان رده يا سلام هذه المناطق أنا احبها كثيرا وقد زرتها من قبل واخذ يسالني عن أهل سودري وحمرة الشيخ كانه يعرفهم فردا فردا ثم ربط لي هذه العلاقات بالديوم وبخت الرضا وطلب مني عندما اعود من إجازتي التي تمني ان تكون سعيدة ان احد معرفه سوف يحضر لي لكي اقدم له خدمة وقد كان . ولا أنسي في ايامه الخيرة ان غحدي المبعوثات من قسم افعلام قد تاخرت افجراءات الخاصة بها وقد جاءها غنذار من إحدي الجامعات بدولة تركيا أنه قد تبقت ايام ويتم إسقاط المنحة الدراسة الممنوحة لها من قبل الجامعة وطلب مني الحضور لمكتبه ومتابعة هذا الامر وبالفعل وبالفعل وفقنا الله لتقديم أوراقها لإجتماع اللجنة العلمية التي صدقت لها بالسفر للدراسة وعندما أخبرته بذلك رد علي والله يا حسن أقول لك ما يقوله السودانيون في مثل هذه الحالات أنت راجل فقلت له هذا من لطفك وما تعلمناه منك . لقد كان الدكتور الطيب حاج عطية رجل إجتماعيا من الدرجة الولي وكان شديد افهتمام بأسرته وبأهله في الديوم واصدقائه وكنت في كل مرة اجده مهموما بواحد من افراد عائلته وفي إحدي المرات كان متاثرا لأن شقيقته قد سافرت للعلاج بالردن الشقيق بعد أن سعي سعيا حثيا لعلاجها في السودان وكان قد فرح فرحا شديدا عندما اتته الخبار بتحسن حالتها الصحية إنه الطيب الإنسان والعالم الذي ترك فراغا في الحياة السودانية والعالمية والإنسانية تغمده الله بواسع رحمته إنا لله وغنا غليه راجعون .elkbashofe @gmail.com

elkbashofe@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً