رسالة إلى حركات (الكفاح) المسلح قبل غطستكم الأبدية في بحر الكيزان الميت

 


 

عمر الحويج
10 يوليو, 2022

 

كبسولة:-
البرهان والموزاب والكيزان :
مختطفي الدولة والثورة كما دبرتم بليل لجلج وأعلنتم بصبح أهوج عن انقلابكم المشؤوم
البرهان والموزاب والكيزان: مختطفي الدولة والثورة ومن ذات شاشة تلفزيوننا تأمركم قيادة الثورة صاغرين أن تعيدوا للشعب مسروقاته المختطفة بإنقلابكم المشؤوم
البرهان والموزاب والكيزان : مختطفي الدولة والثورة ومن ذات شاشة تلفزيوننا المضئية ستعلن غداً قوى الثورة والدولة حكومتها المدنية وتقبر إنقلابكم المشؤوم
***
أوجه خطابي هذا ، رغم المرارات في حلق الثورة وحلوقنا جميعاً ، حين طعنتموها بخنجر المصلحة المسموم من الخلف .
أوجه خطابي إلى الأعضاء المتبقين في مجلس السيادة الخاص باللجنة الأمنية ، الخاضعة تحت إمرة الإسلام السياسي الكيزاني ، وهم الطاهر حجر و الهادي ادريس ومالك عقار مع حفظ الألقاب ، ومن خلفكم ، أُخاطب مناصريكم وجندكم وما تبقى لكم من رصيد هو في طريق التلاشي .
نعرفكم جميعاً ، أنكم ظللتم ، وقد أفنيتم جُل أعماركم وشبابكم ، في العيش تحت كنف الحلم الذي ظل يؤرق جيلكم ، بسودان جديد ، سرقه بليل وبخدعة ترابية تنظيم الأخوان المسلمين ، في صبح جمعة كانت بحق ترابية في طقسها ورياحها ، في يوم الثلاثين من يونيو عام 1989م ، ومن يومها عشتم ما عاشه شعب السودان ، من ما جراه هذا التنظيم المجرم القاتل السفاح من مظالم ، وأنتم بالذات وأهلكم وأسركم ، قد ذقتم من هذا التنظيم ، ما لايحتمله بشر ، وما لم تعشه مناطق السودان الأخري ، بخلاف جنوبنا المكلوم المغقود ، من إبادات جماعية رافقها النزوح واللجؤ والموت المجاني ، واغتصاب الحرائر والتشريد من الأرض والموطن والسكن ، أوصلتكم مظالمه ، إلى حمل سلاحكم لمجابهته ، وقد وجدتم السند والعضد من حاضنتكم شعب السودان بأكمله ، لا أريد سرداً لماضيكم النضالي ، ولكن فقط لبعض تذكرة ، لما حدث ، بعد ما انتصر لكم شعبكم بسلميته ، على اولئك الأفاعي ، ودخلتم بموجبه من الصحراء والكدمول النضالي والبندقية ، إلى ميادين المدينة ، بظلالها ونعيمها ، كما كنتم تتصورون ، ومن ثم إلى فللها ومكيفاتها ، وخدعوكم ، بإغراءات السلطة الزائلة ، ووقعتم ، مع قاتل أهلكم وعشيرتكم ، اتفاقية اعترفتم بأن أغلب بنودها ، كانت تحت الطاولة.
ومرَّروا عن طريقكم كل مؤامراتهم ضد ثورة ديسمبر الباهرة ، التي أتت سلميتها بكم معززين مكرمين في بلدكم دون نجاح من خلف سلاحكم ، ومن ثم ورطوكم في دفعكم بغفلة منكم وغشامة ، في تلبيسكم وزر إنقلابهم المشؤوم ، وأصبحتم من دعاته ومناصريه ، ثمناً لحفنة مصالح شخصية ، افقدتكم تاريخكم ، وقواعدكم وجماهيركم ، والأن ها هم ، يستعدون لإستخدامكم أداة ، للإقتتال مع شعبكم ، وماذا غير هذا مما عناه البرهان الذي لن يتخلي ، عن تمركزه في السلطة إلا بعد تنفيذه لطلبه المستحيل ، وهو وهم يرددون صباح مساء بعد أن (يتفق جميع السودانيين !!) ، وكيف يتفق من قام الإنقلاب لصالحه ، ومن شجع عليه ، ومن نادى به . مع من هو ضد الإنقلاب ، وبذل في اسقاطه الدم والدموع .
ما حفزني لهذه المخاطبة ، ما جاء على لسان ناطقكم الرسمي ، حين ذكَّرنا بتلك اللحظة الفارقة في تاريخ السودان ، التي التقطها شعب السودان وقادته ، في ذلك اليوم التاسع عشر من ديسمبر عام 1955م (تأملوا هذا اليوم المجيد من تاريخنا) حين أعلن من قاعة البرلمان ، رغم الخلافات الواسعة والكبيرة التي تشبه هذه اللحظة ، حين تجرد الجميع من ذواتهم ومصالحهم الشخصية وارتباطاتهم الخارجية وأعلنوا يومها مجتمعين حكومة ومعارضة ، استقلال السودان ، وكان وظل وسيظل يوماً من الأيام التاريخية التى لا تنسى ولا تمحى ، رغم الاخفاقات التي جاءت بعدها ، وها نحن أمام ذات اللحظة . لحظة أن يكون السودان أو لايكون ، لحظة الاستقلال الثانية من الاستعمار العسكري والإستعمار الإسلاموي و الإستعمار الإستخباراتي المستوطن ، الثالوث الذي ظل يحكم بلادنا ، منذ الاستقلال الأول ، حتى لحظة الاستقلال الثاني هذا ، الذي يعمل من أجله جيلنا الراكب راس ، بمواكبه وتضحياته الجسام واعتصاماته الذكية المتعددة ، وما يليها من اضرابات وعصيانات مدنية مذهلة ، في الطريق الممهد لها ، بالتصميم والمصادمة والبسالة ،
ولماذا أنتم بالذات ، وليس الآخرين : لأنكم ظللتم ، رجال نضال ، ما مر بكم من زمن ، ومن أعمار ، وإن أعمت أعينكم بعض مكاسب وبعض مناصب ، وبعض رفاهية متوهمة ، أما جوقة فندق رويال فهم الوالغون في التآمر منذ الإنقاذ (ون) حتى الانقاذ (فور) والقائمة حتى الآن .
نقول لكم بصدق وعشم لازال ، انفضوا أيديكم من هؤلاء الخونة المجرمين القتلة ، عودوا إلى شعبكم إلى أهلكم ، وإلى وطنكم ، ولا تلوثوا أيدكم بأكثر مما هي ملوثة ، ولا تظنونها غير نصيحة لإنقاذكم من أنفسكم ، ونقول لكم بخصوصكم أننا نرى شجراً يلاحقكم ، وسوف تؤكلون كما أكلت الثيران الخمسة الجيفة ، من زملائكم ، وستجتثون من جذوركم يوم يحكم ويتحكم آل دقلو في دارفوركم ، في رحلتهم الدائمة والمتوهضة في أرض أهلكم بوضع اليد والبندقية ، بعد أن نفقدها معكم ، كما فقدنا جنوبنا الحبيب .
أبدأوا عودتكم إلى شعبكم بتقديمكم استقالة ممثليكم من مجلس لجنة الإسلامويين الأمنية ، وسيروا وعين الله ترعاكم في معية شعبكم ، وأهلكم ووطنكم .
اللهم انى قد بلغت اللهم فأشهد .
(والثورة مستمرة والردة مستحيلة )
(والعسكر للثكنات والجنجويد ينحل) .

omeralhiwaig441@gmail.com
////////////////////////

 

آراء