رساله للزملاء فى السلطه القضائيه .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان


هذه رساله للزملاء فى السلطه القضائيه وعلى راسهم سعادة رئيس القضاء و٣٠ يونيو على الأبواب واحس ان تاريخ السلطه القضائيه يقف الآن امام بابكم وهو تاريخ عظيم ومشرف وناصع وخطه رجال عظام وعلى راسهم مولانا عبد المجيد امام قاضى المحكمه العليا وموقفه المشهود فى اكتوبر ١٩٦٤ عندما توافدت جموع المتظاهرين امام باب السلطه القضائيه وأحاطت بهم الشرطه لتفرقهم بقيادة الضابط قرشى فارس وكان ذلك الموقف التاريخى لمولانا عبد المجيد امام قاضى المحكمه العليا الذى نزل الى حيث الجموع ليصدر أمراً للشرطه بالانصراف فاطاعت الشرطه الامر
وقاد مولانا عبد المجيد امام ومعه الاستاذ فاروق ابوعيسى نقابة المحامين جموع الثوار والى القصر حتى النصر وتحقق النصر
وسقطت السلطه العسكريه
وفى ٣٠ يونيو سيتكرر المشهد وياسعادة رئيس القضاء وياقضاة السودان امامكم خياران لا ثالث لهما اما تسجلوا موقفاً للتاريخ وهو الموقف المرجو منكم وتنحازوا لشعبكم ولضميركم وللعداله واما ان تنكسوا رؤوسكم وتنحنوا للبرهان ومجلسه العسكرى ويومها ستلوثون تاريخ السلطه القضائيه الناصع الذى خطه رجال فى قامة مولانا عبد المجيد امام وكل القضاة حتى يونيو ٨٩ وكنت اتوقع موقفاً منكم عند سقوط اول شهيد بعد انقلاب البرهان والآن قد تجاوز عدد الشهداء المائة شهيد قتلوا وهم ابرياء كل ذنبهم الهتاف فى المظاهرات فهل الهتاف فى الشارع جرم يستوجب الضرب بالخرطوش فى مقتل ؟ ولم يسال القتله حتى الآن عما ارتكبوه من جرم وكأن البلد بلا قانون ولا نيابه ولا قضاء
ومازال شبابنا يتساقطون قتلى برصاص القوات النظاميه
واقولها لكم بكل وضوح يارفاق المهنه ان ٣٠ يونيو سيكون فرصتكم لإثبات انكم فعلاً حماة العداله اما اذا طأطأتم الراس فى ٣٠ يونيو وذهبتم لصرف نصيبكم من اللبن والبيض المخفض فعلى السلطه القضائيه السلام والتاريخ لن يرحمكم وستلوثون التاريخ الذى سطره رفاقكم السابقون وكان تاريخاً مشرفاً تنحنى له الهامات وجعل اى قاضى مرفوع الراس
ورساله عبركم لوكلاء النيابه فالعداله حماتها القضاة وانتم والمحامون فلا يتاخر منكم احد وقد اعتدنا فى كل مقاومتنا للانظمه العسكريه ان تتقدم نقابة المحامين الصفوف فاين نقابة المحامين
الآن ؟؟!!

محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com

//////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات