روعة الثورة السودانية .. بقلم: محمد زاهر أبوشمة


(الروعة) : هي المسحة من الجمال الروعة تعبير يُقصد به الإستحسان لشيء ما
روعَة الثورة السودانية اي جمالها، فتنتها، بهاؤُها ، سحرها ، والقها ، وتفاصيلها الممزوجة بالعاطفة والحُب والإخاء الذي جمع بين كل أهل السودان في بوتقة وطريق واحد هو طريق الثورة السودانية التي أذهلت كل العالم بسلميتها وشعاراتها الأنيقة ومظاهر التأخي والوداد بين أفراد الوطن بإختلاف لغاتهم، ولهجاتهم، وسحناتهم وإثنياتهم، وإختلاف ثقافتهم ،ومفاهيهمهم جمعتهم الثورة على قلب رجل واحد من أجل ترسيخ معنى السودانوية التي تجري مجري الدم فينا ، هل رأيت كيف كان يتم جمع المال في إعتصام القيادة العامة؟!! يردون جملة عندك خُت ماعندك شيل ولسان حالهم يقول بأن كلا الأمرين سواء في هذه البقعة المحررة من أرض الوطن.
هل سمعتهم وهم يرددون يخوانا الشاي الشاي بيجاي شاي كوفتي كمان بموية صحة كمان ومعاه كيكة؟؟!!
هل رأيتهم وهم يعزفون اجمل الالحان ويتغنون بأروع الكلمات ؟!
هل رأيتهم إنهم الثوار وإنها الثورة الرائعة التي لا يكتمل النصر إلا بفعلها ، ولا تكتمل الفرحة إلّا بثوارها، كم نشتاق إلى المواكب والمليونيات حينما لا يكون هناك موكب او مليونية معلنة ، لا أعلم كيف سنقضي
والثوار حياتنا إذا غابت عنا شمس هذه الثورة العظيمة، ولكنَّني أعلم أنَّ أمرَّ اللحظات هي التي يعيشها الثوار بعيدا عن سماع اصوات القنابل الصوتية وإستنشاق الغاز المُسيل للدموع ، وأعلم ايضاً أن في كلِّ ليلة ينام فيها الثوار يحلمون بأنهم داخل الموكب وصخب و اهازيج وشعارات الثورة يحلق بهم في عوالم الحرية والديمقراطية التي لطالما ظلوا ينشدونها ويتمنون العيش فيها ووضعوها هدفا نُصب اعينهم أن لابد من الوصول إليه، لن يتحوّل حلمهم إلى حقيقة إلا بإيمانهم بقضيتهم التي خرجوا من أجلها ، لن ينتصروا لإرادتهم إلا بالمزيد من الضغط على من سرق ثورتهم وإنقلب عليها مراراً وتكراراً ، لن يستطيعوا الوصول لمبتغاهم إلا بنبذ الفتنة التي يحاول بعض ضعاف النفوس إثارتها بين الثوار ، لن نرى النور في آخر النفق إلا بالنأي عن الأفكار الهدامة التي اقعدتنا لسنوات ، لن نعبر إلا بقبول بعضنا البعض ونبذ العادات والمظاهر السيئة التي اوجدها الكيزان فيما بيننا حتى يشغلوننا و يستطيعون تمرير أجندتهم القذرة ، لن ننتصر إلا بالوقوف صفاً واحداً في وجه اعداء الوطن وإبعادهم عن المشهد والجلوس من أجل إعمار وبناء هذا الوطن العملاق الذي نعشقه ويعشقه كل من وُلد على ترابه، لقد تعلمنا الشعر من أجل هذه البلاد ، وصغنا عبارات خلدها التأريخ بإسم هذه البلاد ، السودان الوطن العشق الحب التراب حريُ به أن يكون هؤلاء أبنائه الذين إختاروا الموت بديلاً للحياة في سبيل أن يظل علمه يرفرق بين أعلام الدول ، وأن يعيش شعبه عيشة الحرية والكرامة بسواعد أبنائه الكرام وثورة بهذه العظمة والروعة ثورة تجاوزت روعتها وجمالها كلّ الحروف والكلمات وجعلتنا عاجزين في حضرتها عن الإنشغال بأي شيئ آخر هي ثورة تستحق منا البذل والعطاء ،إنَ اجمل أيام العمر هي التي عشتها وعاشها الثوار في كنف هذه الثورة المجيدة ، وأما بقية الأيام فهي مجرد انتظار طويل ، كل ما فيها يجعلني استشعر معنى الحرية ومعنى السلام والعدالة ومعنى أن تكون مواطناً حراً يتمتع بكل ما كفله الله لك وأن تحيى حياة الأحرار ،
أعشق هذه الثورة واعشق ترديد شعاراتها التي تُشعرني بأن النصر أتي لا محال وبأن النصر من عند الله وما النصر إلا صبر ساعة عندما أنظر للثوار وحينما أرى صور الشهداء وحينما اتذكر المفقودين والجرحى اشعر بأنني المسئول عما حدث لهم ، وبأنني المسئول عن القصاص لهم ليس هذا الشعور الذي اشعر به وحدي وإنما يشعر به كل من في قلبه مثقال ذرة من حُب الوطن ، الثورة اصبحت بمثابة مرض عضال الم بكل الشعب السوداني صغيرهم وكبيرهم إناثهم وذكورهم ، كيفَ أُشفى من جمال وروعة هذه الثورة ؟!
الثورة السودانية تعني الخروج عن الوضع الراهن وتغييره بكل ما اوتينا من قوة وإندفاع يحركه عدم رضانا عما يحدث من بقايا النظام السابق على مستوى السلطة و التطلع إلى الأفضل وإلى الخروج من عنق الزجاجة إلى فضاءات الحرية والسلام والعدالة الإجتماعية ، روعة الثورة في إيمان الثوار بقضيتهم التي خرجوا من أجلها والسعي والإجتهاد والعمل والتضحية من أجل تضميد جراحات الوطن العزيز .
للثورة السودانية صدى في نفوس كل الشعب وللثوار قضية يؤمنون بها وسينجحون في ثورتهم بما أنهم يضعون هدفاً سامياً وعهداً لا يمكن النكوص عنه.
////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!