زودتوها .. بقلم: كمال الهِدَي


. ظلت قناعتي الراسخة أن الخلافات في وسطنا الرياضي غالباً ما لا تكون مبدئية أو مبنية على تضارب الرؤى حول مصالح الكيانات، وأن أغلب المتصارعين تحركهم مصالحهم الذاتية الضيقة.

. لكن ما تشمئز له النفس السوية هو أن تستمر معارك المصالح الشخصية دون أي سقوف أو حدود يتوقف عندها بعض المنتسبين لهذا الوسط الموبوء.

. فقد هالني أن أطالع مانشيتين رئيس وفرعي لصحيفة تُنسب لنادي الهلال.

. صدرت صحيفة الوسط الهلالي قبل يومين بمانشيت رئيس يُقرأ ” سوباط (المريخ) إلى مذبلة التاريخ”.

. وتلاه مانشيت فرعي يُقرأ ” قصر الزمن أو طال الكوارتي أمل الهلال”.

. أَول ما طالعت المانشيتين القميئين حمدت الله كثيراً على أنني توقفت عن ارسال هذه الزاوية للصحيفة المذكورة منذ فترة طويلة، ولو أنني أدرك تماماً حجم التغيير الذي طالها ما بين الأسابيع القليلة التي ساهمت بالكتابة فيها واليوم، لكنني شكرت الله كثيراً على أن زاويتي اختفت عن صحيفة يمكن أن تصل لمثل هذا الدرك السحيق.

. وبالرغم من أنني لم أكن ممن بشروا الأهلة بعهد زاهر حين تولى السوباط رئاسة لجنة (التطبيع) ، بل على العكس عبرت عن تحفظات واضحة عبر ثلاثة مقالات تلت تشكيل هذه اللجنة، إلا أنني لم أجد لأهل الصحيفة مبرراً للخروج بكهذا مانشيت رئيس.

. ولعل القاريء الحصيف قد أدرك حجم الابتذال وغباء الفكرة في الخروج بالمانشيت الرئيس آنف الذكر.

. وقد فضح مسئولو تحرير الصحيفة أنفسهم حين أتبعوا المانشيت الرئيس بآخر فرعي يقول ” قصر الزمن أو طال الكوارتي أمل الهلال”.

. فقد أوضح المانشيت الفرعي بجلاء أن هؤلاء القوم لا يهمهم ما إذا كان السوباط مريخياً كما زعموا أو هلالياً، إنساناً أم (كوزاً) وأن جل همهم هو الترويج لإسم صاحب الصحيفة الكوارتي.

. وفات عليهم أيضاً أن عبارة ” قصر الزمن أو طال” تعطي الانطباع بأنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن حاضر من يروجون له لا يسر ولذلك يتعشمون في أن يطول الزمن ربما لكي ينسى الأهلة بعض مواقفه التي لا تؤهله لرئاسة هذا النادي العظيم الذي صار (ملطشة) في السنوات القليلة الماضية بسبب صحافتنا الرياضية التي أضحى مبلغ هم الكثير من القائمين عليها تلميع الأفراد على حساب نادي الهلال العريق.

. احتفى البعض بقرار المفوض وبدوا كمن يصيح ( وجدتها وجدتها) لا حباً في الهلال، وإنما من أجل إرضاء غرور بعض رجال المال الذين تضرر نادينا كثيراً من أمراضهم التي أعيت المداوين.

. وعلينا أن نذكر أهل الوسط الهلالي بأن ناشر صحيفتهم لن يكون أفضل حالاً من سوباط (المريخ) المفترض، فقد تجاوزنا لكوارتي مواقف عديدة على أمل أن يستفيد من أخطاء الماضي ويعيد النظر في بعض تصرفاته التي أغضبت الكثير من الأهلة.

. وإن سلمنا بمريخية السوباط يا إدارة تحرير الوسط الهلالي، فمالك صحيفتكم تضامن في آخر مواقفه مع الفاشلين المريخيين معتصم جعفر وأسامة عطا المنان لا رغبة في إصلاح حال الكرة السودانية، بل نكاية في بروف شداد.

. ومع مثل هذا التقلب في المواقف لا نستبعد أن يأتي علينا صباح فنجده حليفاً لشداد إذا ما تغيرت الأمور ووجد مصلحته معه.

. وإن نسيتم أنتم تقلب مالك صحيفتكم في المواقف من لجنة التطبيع ورئيسها السوباط فنحن لم ولن ننسى، فكفوا عن هذا الابتذال والسلوكيات المقززة لأن جماهير هذا النادي تملك عقولاً تحكم بها على الأشياء.

. واهم جداً من يظن أنه قادر على سوق هذه الجماهير كالنوق لتحقيق مصلحة الطرف الذي يستفيد منه.

. زودتوها شديد يا قوم ولم يعد الأمر محتملاً.
////////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!