سياسة العسكريين وعسكرة المدنيين

 


 

د. كمال الشريف
12 يناير, 2023

 

الاتجاه الخامس

حضورااا كنت في جلسات مختلفة للملمة الشان السياسي السودان داخل وخارج السودان تمكنت خلالها من معرفة ان الاقتصاد السوداني يحتاج للسياسيين وتجار معا شراكه واحده من اجل ان تخرج البلاد من فوهة البركان وخرطوشة البندقيه
مشاركاتي في الخارج كانت اما في اطار عمل او زيارة اوحتي رحلات علاجي التي دوما لا تخلو من زيارة سودانيين سياسيين وتجار واجانب ايضا سياسيين وتجار يتفق الجميع من الزوار والمحللين ان بلاد السودان هكذا يقولون بلاد السودان لابد ان يحكمها من يستطيع ان يحميها بالعقل وبالعضلات معا والقصد هنا عسكرة المدنيين وتسيس العسكريين وكما قال بوش الاب للصادق المهدي وللجزولي دفع الله في زيارته الاخيره للسودان ايام نميري الاخيره والانتفاضه الابريليه الاولي تستعد لتنهش حكم مايو قال بوش للسياسين والمفكرين (الصادق والجزولي) عليكم بالاتصال بالعسكر وبالاخص قائدهم ووزير دفاعهم الفريق سوار الذهب فهو ومن معه في يدهم الحل لمساعدتكم للخلاص من نميري ونحن نثق فيهم (انتهي كلام بوش الاب)
وكان وقتها قد زار بوش معسكرات الجوع في دارفور التي غني لها العالم واجتمع مع نميري قبل سفرته الاخيره لامريكا واجتمع ايضا مع سوار الذهب وتاج الدين وهم قمة العسكر في السودان وكان السيناريو كما وضع وجاءت الانتخابات التي جاءت بالانقاذ وكانه فلم متسلسل وجاء اهل الانقاذ بجيش اخر وبمفكرين وسياسيين اخرين لحكم البلاد وبدات نظريات المفكرين الانقاذين و مشاريع السياسيين الانقاذين في تنفيذ مشاريعها التي جعلت من عسكرة العسكرين لثالث جيوش افريقيا وقتها(قوات الشعب المسلحه) تحت امرة المفكربن والسياسيين الاسلامين وحدث ما هو معروف تحول الجيش الي شركة استثمار تجاري وامبراطورية تجاريه وضخمه يتحدث قادته اقتصاد ويخطط للحرب جيوش اخري وينفذ طلعاتها افراد اخرون كما هو معروف لدينا ولديكم وخرج جيش الشعب من السياسه نهائيا وبعد ثلاثين عاما اندلعت ابريليه اخري في السودان كانت ضد الجيش اولا نعم ثورة ديسمبر كانت اولا ضد الجيش استفزازا له في ترك امور البلاد باكملها تحت سيطرة افراد تديرها مجموعات بافكار مترهله لانها مرتبطه بالمال ودائما النظريه تقول ان من يخطط للاستيلاء علي المال لا يقصد ادارته ولكنه يقصد نهبه وهذا ما حدث بالنسبة للسياسيين من عساكر المدنيين طيلة ثلاثين عاما وجاءت سيرة سياسة عسكرين جديده بعد انتهاء حكم تجار السياسه العسكريين السابقين وكانت مراحل تفاوضهم مع المدنين بعد الاطاحه بالانقاذ تدور في دائرة يعرف خلالها المدنين امور العسكرة اكثر من العسكر نفسهم ولهذا ذهب العسكر لمراجعة نظريات العسكر السياسين السابقين وتمثل هذا في قبول التفاوض والجلوس للوثيقه الدستوريه واتفاق جوبا وكلها كانت ضمن سيناريو يعلم العسكر السياسين انه يقود الي فراغات وسط المدنيين السياسيين حتي ينحرون بعضهم البعض وهنا كانت الكارثه للعسكرين باهتمامهم بسياسي اتفاق جوبا اكثر من اهتمامهم بسياسي كان يتزعمون اعلاميا المواكب والتتريس قبل سقوط الانقاذ من مهنيين وسياسيين وكانت تدمير السياسه علي يد العسكر السياسين سببا مباشرة في تدمير اليات الاقتصاد ومنهجيات السلام واحتفاليات الشعب بثورته ضد الإسلاميين واصبح المدنيين اكثر عسكريه من العسكريين برفضهم مبادرات داخل ومبادرات مثل تلك التي قادها بوش الابن مع المهدي والجزولي بالاعتماد علي العسكر وسوار الذهب الذي انقلبت البلاد بعدهم لمصلحة الاسلاميين علي يد عسكريين نغذوا اجندة حزب إسلامي وخسرت البلاد ماخسرت منذ ان حاول العسكريين ان يصبحوا سياسيين بعد ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ باتفاقهم سياسيا مع عسكر سياسين ومسلحين (الحركات المسلحه،) ودفعت لهم فاتورة اعفاء ٥٤ مليار دولار من الديون وفاتورة توريدات للسودان خلال ٣ سنوات تزيد عن ١٨ مليار من جهات مختلفه لتعمير كل البنيات في السودان والتزمت لهم بدفع ٣٥ مليون دولار شهريا كمستحقات سلام نتيجه للدعم السياسي منهم لحركة ٢٥ اكتوبر وجعلت من المواطن الذي انهزم كثيراا خلال ٣٠ عاما ماضيه يدفع ٢ ترليون جنيه كضرائب سنويا وترليونات اخري من جبايات اخري حتي يغطون استحقاقات السلام الذي شهدت مناطقه قتل اكثر من ٢٢ الف شهيد خلال عام واحد من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ ولهذا كله بدا ء. عسكر السودان يحاولون ان يدخلون السياسه ويناقشون مدنيين جعلوا منهم عسكريين بالندية المطلقه التي اشاعوها بينهم بان يكونوا شركاء تحت مسمي خروج الجيش من السياسه وتسليم السياسه للمدنين وذهاب الجيش للثكنات واصحاب الثكنات يسيطرون علي ٨٨% من اقتصاد البلاد ومن خيرات والباقي يشاركون فيه تجار سياسه اخريين وهنا تسقط نظرية ان يكن الجيش خارج السياسه للسيطرة علي المال والاقتصاد وجاءت لعسكر المدنيين فرصة للقضاء علي تمكين العسكر السياسين خلال ٣٠ عاما سابقه بعد سيطرتهم المشروعه منهم وبقوانينهم وفتواهم علي كل شرايين واوردة الدوله ومن اجل القضاء علي ذلك يذهب المدنيين العسكريين الي محاولة التسلح بالمجتمع المحلي لتعريف الناس بفساد العسكريين السياسين خلال ٣٠ عاما وايضا التسلح بالمجتمع الدولي من اجل القضاء علي هذا التمكين الذي اظن انه سوف يذهب الي محاكم دوليه بعد المؤتمر الذي شهدت جزء كبير من جلساته بقاعة الصداقه تحت مسمي ازالة التمكين والذهاب للمرحلة السياسيه الاخيره للاتفاق الاطاريء الذي اظن ان المدنيين العسكريين تعلموا جيدا بعد ٢٥ اكتوبر انهم لن ولم يستلمون السلطه الا بالقضاء علي التمكين ولكنني اظن ان الامر الذي ذهب للعالم تحت مظلة الثلاثيه لايخرج في خاتمة الامر من ان يكون بان العسكر يتحكمون ولايحكمون وهكذا يخرجون من السياسه

 

آراء