باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 24 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

شتيمة وإهانة السودانيين في مصر وصمة عار في جبين التاريخ… وذاكرة الشعوب لا تنسى

اخر تحديث: 24 يوليو, 2026 11:43 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

من أسوأ ما تفعله الحروب أنها لا تكتفي بهدم المدن وتشريد الناس، بل تمتد آثارها إلى اللغة ذاتها، فتُفسد مفردات الأخوة، وتستبدل خطاب التضامن بخطاب الشك والريبة، وتغري بعض أصحاب النفوس الضعيفة بأن تجعل من الضحية موضعاً للاتهام بدل أن تكون محلاَ للمواساة. وهنا يبدأ الانحدار الأخلاقي؛ حين يتحول الإنسان، لمجرد جنسيته، إلى هدف للشتيمة والإساءة، وحين تصبح المعاناة سبباً لمزيد من القسوة اللفظية، لا باعثاً على الرحمة والتعاطف الإنساني.

في الآونة الأخيرة، برزت على بعض المنصات وداخل بعض الفضاءات العامة موجة من الخطابات المسيئة تجاه السودانيين، اتسم بعضها بالتعميم والإقصاء والتنميط، حتى بدا وكأن ملايين البشر قد اختُزلوا في تصرفات أفراد معدودين. وما من ظلم أشد من أن يُحاكم الإنسان بجريرة غيره، أو أن يُدان شعب كامل لأن نفراً منه أخطأ. فذلك ليس عدلاً، ولا قانوناً، ولا خلقاً.

لقد جاء السودانيون إلى مصر مدفوعين بقسوة الحرب، لا بدافع الترف والسياحة ولا بحثاً عن امتياز. جاءوا يحملون جراح وطن يتمزق، ويطرقون باب الجوار الذي ظل، عبر التاريخ، عنواناً للمروءة قبل أن يكون ضرورة فرضتها الجغرافيا. وكان المنتظر أن يكون اختلاف الناس في السلوك سبباً لتطبيق القانون على المخطئ، لا ذريعة لتجريم الأبرياء، لأن الدول الراسخة لا تعرف العقوبات الجماعية، ولا تجعل الهوية الوطنية قرينة على الاتهام.

إن الدولة التي تحتكم إلى القانون لا تسمح للكراهية أن تتحول إلى رأي عام، ولا للإساءة أن تُصبح ممارسة مألوفة. فالقانون لا يعرف جنسية المتهم، بل يعرف فعله، ولا ينظر إلى لون الجواز، بل إلى ميزان العدالة. وكل خروج على هذا الأصل هو انتقاص من فكرة الدولة نفسها قبل أن يكون انتقاصاً من حق الأفراد.

وليس في هذا الحديث ما ينتقص من الشعب المصري، الذي تجمعه بالسودانيين أواصر تاريخية وإنسانية عميقة لا يمكن إنكارها، وقد عرف البلدان، عبر عقود طويلة، صوراً مشرقة من التعايش والمودة والتكافل. ومن الإنصاف ألا تُختزل مواقف ملايين المصريين في سلوكيات أو خطابات تصدر عن بعض الأفراد أو المنصات. غير أن الإنصاف ذاته يقتضي أيضاً ألا يُترك خطاب الكراهية بلا مواجهة حين يظهر، لأن السكوت عنه يوسّع أثره ويمنحه حضوراً لا يستحقه.

ليست قوة العلاقات بين الدول في الشعارات التي تُرفع، وإنما في قدرتها على تحقيق قدر من العدالة والتوازن بين المصالح. وما بين السودان ومصر ظلّت العلاقة، في نظر معظم السودانيين، إن لم يكن جُلٌهم، تميل إلى كفة واحدة، حيث تُقدَّم المصالح المصرية في كثير من الملفات على حساب المصالح السودانية، دون مراعاة كافية لما تفرضه الجغرافيا وحسن الجوار وما تقره صفحات التاريخ.

وفي ظل هذا الشعور بعدم التكافؤ، برزت أصوات تستحضر صفحات من التاريخ لتبرير خطاب ينتقص من الشعب السوداني بأسره، محمّلة إياه مسؤولية تصرفات أفراد أو مواقف معزولة. ومهما بلغت حدة الخلافات، فإن تعميم الأحكام على الشعوب لا يصنع علاقة أكثر استقراراً، بل يعمّق فجوة الثقة ويزيد من تعقيد مستقبل يحتاج إلى مراجعة صادقة تقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بالمصالح المشروعة للطرفين.

ومن هنا، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق السلطات المصرية ليست مسؤولية قانونية فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية أيضاً؛ مسؤولية تأكيد أن القانون هو المرجعية الوحيدة، وأن كرامة الإنسان مصونة، وأن كل من يتجاوز حدود الأدب أو يحرض على الكراهية أو يعمم الاتهام يجد من القانون ما يردعه، تماماً كما يجد المخالف للقانون من أي جنسية جزاءه العادل. فالعدل لا يتجزأ، وهيبة الدولة لا تكتمل إلا حين يشعر الجميع أن مظلتها تمتد إليهم على قدم المساواة.

إن الصمت على الإهانة، حين تتحول إلى ظاهرة، ليس حكمة، بل خسارة معنوية تتسلل إلى النفوس وتترك فيها ما لا تتركه السنون من جراح. وما يطلبه السودانيون اليوم ليس فضلاً من أحد، ولا امتيازاً على أحد، وإنما حق أصيل في أن يُعاملوا بما كفله القانون الدولي، وحقهم المشروع في اللجوء والحماية حفاظاً على الأرواح بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن يُحاسب المسيء وحده، وأن تبقى الكرامة الإنسانية فوق ضجيج الكراهية، وفوق نزعات التعميم، وفوق كل خطاب يجعل من المأساة ذريعة لإهدار إنسانية الإنسان.

فإذا كانت الحروب تمتحن صبر الشعوب، فإنها تمتحن كذلك عدالة الدول المحترمة وأخلاق المجتمعات. وما يبقى في ذاكرة الأمم بعد انقضاء الأزمات ليس عدد النازحين، ولا حجم الدمار، بل كيف عاملت الضعفاء حين كانوا في أمسّ الحاجة إلى الإنصاف. وهناك، في ذلك الامتحان، تُكتب الصفحات التي لا يمحوها الزمن.

umniaissa@hotmail.com

Author
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حديث الدخان والدلكة والقرمصيص …. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي
من معارضة الاستقلال إلى مقصلة نميري: سرد لبعض اخطاء الحزب الشيوعي السوداني القاتلة
منشورات غير مصنفة
‎لن ننسي أياما مضت .. بقلم: حسن محمد صالح
منبر الرأي
أين رفاق الشهداء فى مجلس شركاء الفتره الانتقاليه ؟؟!! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
ما الذي يحدث على مستوى المجموعات الإسفيرية ؟؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سينما يا حاردلو ياخي! .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

ذلك ما كنت عنه تحيد يا مولاي! … بقلم: فتحي الضّـو

فتحي الضو
منبر الرأي

بين سيناء وحلايب .. بقلم: صالح فرح /أبوظبي

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثورة الرقص والغناء السياسي! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss