صاحب الذقن الشيطاني يصفنا بالعلمانيون الحاقدون .. بقلم: حسين بشير هرون
7 مايو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
43 زيارة
المدعو ابوقرون رئيس لجنة الحسبة يستنكر دعوة الشعب السوداني بسحب “المرتزقة السودانية باليمن” قائلا انها تدافع عن الحرمين في “واجبها المقدس” بالله!!! اتدعوا هذا دفاعا عن الحرمين الشريفين?! وهل ي تري الحرمين في حاجة إلى من يحميهم?! وما دور ال سعود المستمتعين بعائدات الحج والعمرة والإسلام كراسمال رمزي لهم في جل قصاياهم?!! وما رأيك بعبارة”وللبيت رب يحميه”?!
وذهب أكثر من هذا محذّرا من مغبة سحب القوات السودانية من حرب اليمن وأن من يقول بسلبية وجود القوات باليمن أما أنه علماني حاقد على الإسلام أو حاقد على السعودية أو مقلد أعمى يخوض مع الخائضين. مشيراً إلى أن رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع لم تكونا متسرعتين في اتخاذ قرارها بإرسال قوات لليمن دفاعاً عن بلاد الحرمين الشريفين.
وأيضا الشعب السوداني يطالبون بعودة أبنائهم المبيوعين للسعودية محذرين من مغبة مواصلتهم في حرب لا ناقة ولا جمل لهم فيها حرب كسب المال السعودي لا أكثر لا دفاع عن دين ولا عن قضية عادلة.
شيخ السلطان” ابوقرون” ربما حديثه ناتج عن التقاء المصالح او الدفع باقل الضررين او ربما من باب حبة فوق وحبة تحت او حتى من باب حب الاخرة دون نسيان النصيب من الدنيا وملذات الحياة ومجاورة ال سعود .
مع ان عداوة الإسلاميين للعلمانية إلا وأن عداوة هؤلاء مثير للشفقة ونبرة التكفير لكل من يتبنى الفكر العلماني لاتزال حادة وعنيفه الا ان واقع التطبيق العملي لبعض جوانب العلمانية المسكوت عنه في السودان يثبت وبما لايدع مجالا للشك ان النظام العلماني نظاما يمكن ان يحفظ الحد الادنى من الوحدة الوطنية .
ومعاداة هذا الشيخ للعلمانية ناتج عن خواءه الفكري وتشبعه بفتاوي التكفير والتأييد الأعمى لرجل الدين وإقصاء المختلف عنه دينيا ومذهبيا .
لو كان يدري هذا الشيخ بأن العلمانية احترام لمعتقدات الغير ومظلة جامعة لكل الشعوب بتنوعهم الديني مع عدم السماح بإقصاء أحد أو التقليل من معتقد أحد لما كان كفر دعاة العلمانية والسعودية التي تدافع عنها وتكفر الآخرين حفاظا عليها بات يحذو حذو الدول العلمانية في سياساتها الداخلية والخارجية فما رأيك بذلك فهل هم أيضا “كفرة وفجرة”?!!!
المدعو ابوقرون ان الخراب والدمار وتفتت الاوطان وافغنتها وادعشتها وابكرحمتها يقبع خلف اسوار العلمانية فان انهدم سورها اندفع الجهل والتخلف وتحركت العصبيات المتوارثه من ايام على ومعاوية و المأمون وابن ابى داؤود واحمد بن حنبل لتطفوا على السطح وتحرق الاخضر واليابس كما فعل الإسلاميين بالسودان منذ استيلاءهم على السلطة.
ويا تري لماذا لم نسمع بابوقرون وجماعته الدينية يستنكرون الحروب العبثية في كل أنحاء السودان من قتل وتشريد ونهب واغتصاب النساء?! أم ذلك لا يعتبر جريمة في نظر عُبدة الشيطان ?! وهل الدين الإسلامي لا يحرم ذلك ?!
كان بالأحرى عليكم استنكار الجرائم والحوادث والعنف والكوارث والأحداث التي أتت بها هؤلاء المرجفين بإسم الدين وبمباركة رجال الدين من أمثالكم
البلاد في أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وأنتم لا يهمكم سوى الجعير على حماية الكعبة التي لا عدو لها غيركم أنتم المتاسلمين المتشددين دينيا وآل سود ذواتهم.
والمصيبة الكبرى ان الكل سوف يبرر عدوانه واقصاء الاخر بحجة تطبيق الاسلام الصحيح وبكل تأكيد ان الكل سوف يدّعى ان اسلامه هو الاسلام الصحيح.
وبنظرة عاجلة الى التركيبة السكانية للسودان ي شيخ ابوقرون يستطيع ان يدرك اى مراقب ان بقاء هذه الكيانات كدولة واحدة لايمكن ان يتحقق الا في ظل نظام علماني وذلك لسبب بسيط جدا وهو ان الاختلاف الشديد والعداء المستحكم بين مواطني هذه المجتمعات من الناحية الدينية والمذهبيه يجعل من تطبيق اسلام ودين اى من هذه الاطراف بالضرورة التاريخيه والعقدية والايمانيه محتما عليها القضاء على الاطراف الاخرى وفي احسن الاحوال تهميشها واقصائها عن كل مجالات الحياة والدولة بل ان ذلك سوف يكون عملا صالحا يقربها الى الله ويرفعا درجتهم في العلّيّين.
العلمانية هي الحل الوحيد وهؤلاء الكفار هم المنقذون فاذا ماتمكن السنة أو الصوفيين او أمثالك مثلا من الاستيلاء على السلطة في فى السودان فسوف يتحول البقية الى ضحايا ذلك مايفرضه المذهب السني أو الصوفي على اتباعه .
فدمائهم واموالهم تصبح ان تم لهم التمكين في الارض مباحه لاحرج فيها ولا تأثيم وكذلك لو استولى اي طائفة أخرى على السلطة وتم تطبيق أفكارها وجميع أفكارهم متشدد بحذافيره فسوف يتحول البقية الى ضحايا ولايختلف الامر كثيرا لو استولى السنة على السلطة فسوف يقصون الاخرين كذلك
أطالب مجددا بسحب المرتزقة السودانية من حرب اليمن وإذا هذا يجعلني كافرا وفاجرا فلا بأس بها
فما بالكم لو حكم هؤلاء العلمانيين الكفار الحاقدون السودان و تم تطبيق العلمانية بحذافيرها ???
لربما كان ايضا للحرية والعدالة والمساواة حديث آخر وما كان لأبناء الشعب السوداني يقاتلون كمرتزقة باليمن.
hessianbashir1@gmail.com