ظاهرة ربوية جديدة.. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

 

(1)
الذى يشيل اصبعه (رغبة لا رهبة)ويدخله فى عينه.يسميه الناس (عويراً) والذى يلقى بنفسه فى التهلكة يسميه الناس (اهبلاً).والذى يحاول أن يلعب على كل الحبال.يسمى نفسه (تفتيحة)ويسميه الناس احمقاً.وسيأتى يوما ما.
ويلقى حتفه.
(2)
وحكومة الوفاق الوطنى تريد أن تدخل اصبعها فى عينها.وتريد أن تلقى بنفسها فى التهلكة.وتريد ان تلعب على كل الحبال الاقتصادية.من اجل إيجاد حلولاً ناجعة لمشكلة الاقتصاد السودانى.التى صارت كالحماقة أعيت من يداويها..وهى تحسب أنها أحسنت صنعا.عندما أصدرت قرارات (عير مرئية كالشيطان)حددت بموجبها.الاموال التى يسمح لاى مواطن بسحبها من رصيده بالبنوك.وحددت مبلغاً معلوماً فى اليوم يتم سحبه.
وهو ماسمته بتجفيف السيولة المالية من ايدى الناس.من اجل الحد من المضاربة فى العملات الاجنية.
(3)
وهذا القرار .مثل كل القرارات السابقة التى إتخذتها الحكومة فى ساعة تجل وساعة خلوة من الذات.أدت الى تفشى ظواهر سالبة جديدة (وما أكثر الظواهر السالبة التى دخلت الينا منذ ان غزت ثورة الانقاذ الوطنى عودها بيننا فى العام 1989)ونكتب هنا عن ظاهرة بيع الشيكات بالكاش!!لا ترفع حواجبك من الدهشة وتطنطن (تحت تحت)وتفتى أن ذك عين الربا..وهذه المسألة بالضرورة يفتى فيها العلماء المؤهلين للفتوى والذين يخافون الله الرحمن.ولا يهابون من غضب السلطان..
(4)
ففى بعض البنوك التجارية تجد طائفة من الناس يحملون(كراتين او شولات من العملة السودانية)ويجلسون داخل البنوك..وإذا أتيت تصرف شيك ما..والقرار الحكومى لا يسمح لك إلا بصرف مبلغ معين يومياً.فيقوم احد افراد تلك الطائفة بعرض خدماته عليك.
ويقول لك نقبل شيكك ولكن نأخذ نصيبنا منه!!.فاذا أردت ان تصرف شيك بخمسين الف جنيها.نعطيك 48الف كاش و (الالفين عمولة)والمضطر لا يركب الصعب فقط.
بل يرحب باى حلولاً يفرضها عليه الواقع..وكلما زادت قيمة الشيك زادت العمولة.
(5)
وبالطبع هذه الطائفة لا بد لهما من موظفين داخل البنوك.يساعدونهم فى هذه العملية.التى يتم فيها إستغلال حاجة الناس للمال.فتتحكم فيه طائفة جديدة من المرابين الجدد.وكأننا لم نشبع من القروض الربوية التى أجازها البرلمان القومى من قبل.؟وكأننا رفعنا راية محاربة الله ورسوله.وأصحى يابريش قبل أن تستفحل الظاهرة.وتصبح عادة وتُقليد يعمل به.
(6)
هناك ظاهرة سالبة اخرى.وهى منع الناس من سحب اموالهم من البنوك.وحرمانهم من التمتع بها.اوقضاء حوائجهم..فمن الذى أعطى الحكومة الحق فى فرض هذا الامر على عملاء البنوك؟وهذا الامر ستترتب عليه إفرازات سالبة عظيمة.منها فقدان الثقة فى الجهاز المصرفى.وفقدان الثقة فى الجهاز المصرفى مرض أسوأ من فقدان السوائل فى الجهاز البشرى..وتلقائيا سيعود الناس الى شراء (الخزن).وبالفعل فقد إزدهرت صناعة الخزن..وسيلجاء الناس الى وضع اموالهم فى اماكن يرونها افضل من (البنوك )التى صارت تتحكم فى اموالهم.وصارت ملتقى للربويون الجدد.
(7)
ويبدو لى ان الحكومة عندما تتخذ مثل هذه القرارات.لا تنظر ابعد من ارنبة انفها.ولا تتنظر الى النتائج المترتبة منها.او الافرازات السالبة التى يمكن ان تصحاب تلك القرارات.وإذا ماحاولنا أن نقول ان تلك القرارات خاطئة ناصبة.فسترعد الحكومة.وتزبد.وتملاء الافاق صراخاً وضجيجاً.وتقول (انتوا ح تعرفوا احسن مننا؟عليكم الله تعالوا امسكوها)وبالطبع لن يحاول احدنا أن يلمس جنازة البحر.دعك من ان يمسكها بيده.ولكن بالضرورة لن يكون شيطاناً اخرساً..واللهم فك أسر وحظر دكتور زهير السراج.والاستاذ عثمان شبونه.وعجل لهما بالنصر وبالفرج.وردهما سالمين غانمين الى القراء والمحبين.وأدعوا لباقى اخوانكم المعتقلين بعاجل الحرية.والعتق من السجن والسجان.وهم الآن يحاسبون.ومايحاسبون فى كبيرة ولا جريرة ولا جريمة غير أنهم خرجوا يطالبون بعيشة ادمية كريمة..
/////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً