“عزوبية” اتحاد الشباب السوداني الكويتي! .. بقلم: عبدالحليم بدوي


inf0.media@hotmail.com

    تتواصل الانتهاكات التي تمارسها السفارة السودانية بالكويت، بحق الجالية، عبر تدخلها المباشر في صلاحيات المجلس وسلب سلطاته وصلاحياته، وسعيها الحثيث لشق وحدة السودانيين وإلغاء جهدهم الذي توافقوا وتواثقوا عليه باختلاف توجهاتهم الفكرية، والمتمثل في النظام الأساسي المنظم لعمل جاليتهم منذ عشرات السنين، ويساند السفارة في هذا الجرم عدد من الطفيليين ومستجدي النعمة من ربايب المؤتمر الوطني الذين ازدحمت بهم الكويت في السنوات الاخيرة.

    فبعد سلسلة من الجرائم الموصوفة الهادفة الى الغاء المجلس وتحجيم دوره واستبعاد كل الوطنيين من رحابه عمدت السفارة وطفيلييها الى استبداله بما سمي “المجلس الاستشاري” الذي تراجعوا عنه بعد انكشاف مخططهم ليبدأوا في تنفيذ خطة خبيثة أخرى سمّوها “اتحاد الشباب السوداني” ينشط لتحقيقها كائن قميئ من جماعة “الإخوان المتأسلمين” التي نعتقد جازمين أن الشذوذ أحد شروط الانضمام الى حزبها الفاجر.

    وانتشرت مؤخرا على صفحات التواصل الاجتماعي للسودانيين المغتربين في الكويت رسائل متخلفة لذلك الكائن القميئ حملها أشواقه الدفينة بأن “يؤسس السودانيون اتحاد الشباب في الكويت لجمع التبرعات للعرسان والمحتاجين” هكذا… ولا نعرف ما دخل “العرسان” بأمر كهذا خصوصا أن هذا الكائن لم ينتشر عنه ما يدل على أن “العزوبية” تزعجه  فمنذ قدومي للعمل في الكويت قبل خمس سنوات وعبر كل من سنحت الفرصة بالتعرف عليهم من السودانيين هنا تأكدت لي شواهد عديدة عن عدم قدرة وتأهيل ذلك القميئ على الزواج يشاركه في تلك المحنة شفاه الله بعض رفاق سوئه الذين تورط بعضهم في زواج هنا وهناك وانتهى الأمر بافتراق زوجاتهم عنهم وعودتهن حسيرات كسيرات الى اهلهن ولسان حالهن يردد ما خلّدته الحكمة القديمة “سجم الدلكتو”

    وبالنظر الى ما آلت اليه احوال السودانيين هنا والتراجعات الكبيرة التي طالت مشروعهم الاجتماعي سواء عبر مجلس الجالية او غيره من الروابط الاجتماعية والثقافية العاملة نجد ان ذلك المشروع تخلف كثيرا وافسح المجال لصعود هؤلاء. واذا كانت المؤامرات تحاك ضد هذه الرابطة او تلك فإن عددا من المسؤولين عن هذه الروابط مسؤولون في نظرنا عن ذلك وعلى رأس هؤلاء اعضاء جمعية الفنون الذين ساهموا مساهمة فعالة في وصول الكيزان الى مجلس الجالية مع ما افرزه ذلك من مساوئ ستظل معلقة في عنق جماعة الفنون الى قيام الساعة ولن يغفر لهم اعتذارهم او سحب يدهم من يد حليفهم الإخواني السابق.

    وبعد القضاء على جمعية الفنون وتجريدها حتى انزوت ومضى اعضاؤها الى جحورهم يلعقون طعم الجراح والهزيمة سعى القميئون الى تفريغ رابطة المرأة من اجل انهائها وتفريخها الى عدة روابط. ونفس الأمر حدث ويحدث مع جمعية التكافل التي تواجه مؤامرات خسيسة لشقها وتحجيم دورها الانساني المهم في مجتمع السودانيين في الكويت. والمؤسف ان جميع هؤلاء يعرفون ما يحدث لهم لكنهم صامتون بلا حراك أو همة تاركين الساحة فارغة لهذه الكائنات القميئة التي تتزايد وتتكاثر يوميا ولاتنتج غير الشقاق والخسة والنذالة.

    الآن وبعد نجاح الشرذمة في خططتها لشرذمة المجتمع السوداني الصغير في الكويت طرحت السفارة آخر اوراقها لإنهاء اللعبة وأوكلت تنفيذ ذلك الى “مداسها الجديد” الذي بعثوا اليه برسائل تشير الى انه سيكون رئيس ذلك الاتحاد والذي يراد به ان يكون بديلا لمجلس الجالية. فسارع هو الى ارسال الرسائل الى الاعضاء المفترضين والذهاب الى بعضهم في اماكن تجمعاتهم. وكان طريفا ان اصدقاءه من جماعة المنطقة العاشرة (الذين يبتسمون في وجهه ويلوكون سيرته بالسوء عندما يعطيهم ظهره) كانوا اول المعترضين وطعنوا مباشرة في أميته وعدم اهليته وتكوينه الاكاديمي وذكروا حادثة تورطه في ايواء مختلس هرب الى السودان بأموال طائلة جمعها من متبرعين كويتيين مدعيا انها موجهة الى فقراء ومرضى واختفى بمبلغ يقترب من 60 الف دينار (الدينار يعادل 3 دولارات).

    و”اتحاد الشباب السوداني” للذين لا يعرفونه او لا يذكرونه هو الجسم المريب الذي نشأ منذ بداية حكم الإنقاذ وتفرعت منه كتائب الدفاع الشعبي ومجموعة الدبابين وعدد من الاتحادات الطلابية بالجامعات في الداخل. وتناسلت منه فئات وظيفية من المتبطلين آكلي السحت وأموال المساكين في الداخل والخارج من الأمنيين والشرطة الشعبية وتجار الاقامات وغير ذلك.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً