باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 14 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

عزومة كبيرة، لكن على حساب الوطن

اخر تحديث: 14 سبتمبر, 2026 1:50 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

يبدو أن العزومة كانت أكبر من أن يحتملها بعض المدعوين.

مقاعد كثيرة، وأسماء لامعة، وكاميرات حاضرة، ومائدة سياسية جرى إعدادها بعناية؛ حتى بدا أن مجرد الجلوس إليها صار في حد ذاته امتيازًا يستحق الاحتفاء. انبهر بعض المدعوين بالمناسبة إلى الحد الذي نسوا معه أنهم لم يُدعوا إلى حفلة، وإنما إلى فعالية سياسية يفترض أن يكونوا فيها جزءًا من الرقابة عليها، لا مجرد شهود على حسن تنظيمها.

وهنا ضاعت الوظيفة الحقيقية للمدعو.

ففي لقاء تنويري، لا تكون مهمة الصحفي أن يثبت أنه كان حاضرًا، ولا أن يسارع إلى تسجيل فيديو يشرح فيه لماذا لا ينبغي تصديق الاتهام الموجّه إلى النظام باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب الأهلية السودانية. مهمته الأولى أن يسأل: من أين جاء الاتهام؟ ما أدلته؟ ما الذي ينفيه؟ ومن يملك مصلحة في نفيه؟ وهل نحن أمام تحقيق مهني، أم أمام رواية سياسية يجري إعدادها قبل اكتمال الأسئلة؟

تلك هي اللحظة التي يفقد فيها الحدث معناه.

فالصحفي الذي يدخل إلى غرفة المؤتمر وقد شُغل مسبقًا بإثبات براءة صاحب الدعوة، يكون قد تخلى، من حيث لا يدري، عن أهم أدوات مهنته: السؤال. والسؤال هنا ليس موقفًا عدائيًا، ولا انحيازًا لطرف في الحرب؛ إنه الحد الأدنى من الاحترام للحقيقة وللجمهور الذي يفترض أن الصحافة تمثله.

المشكلة إذن ليست أن المدعوين أعجبوا بالعزومة؛ فمن الطبيعي أن يفرح المرء بدعوة كريمة وحفاوة كبيرة. المشكلة أن الانبهار بالمناسبة صرف الأنظار عن السؤال الأهم: من أعدّ هذه المسرحية، ومن اختار ممثليها، ومن يتولى إخراجها؟

فإذا غلبت الكاميرا السؤال، والحضورُ الدور، والاستعراضُ المساءلة، لم يعد ما يجري توطئة لحوار بقدر ما أصبح إخراجًا لصورة أُعدّت قبل أن تُطرح أسئلتها.

ومن هنا لا ينبغي أن تتوقف المساءلة عند المدعوين. علينا أن نسأل عن الآلية التي أعدّت لهم المسرح، واستعانت بمن يساعد على إخراجه، ورتبت الصورة بحيث تصل إلى الجمهور بالشكل الذي تريده.

وهنا يظهر سؤال الحوكمة.

ففي الدولة التي تحكمها المؤسسات، لا ينبغي أن يتوقف نجاح الحوار السياسي على معرفة شخص بصاحب القرار، ولا على قدرته على الوصول إليه، ولا على مهارته في اختيار من يحيط به. هناك قواعد للاختيار، ومعايير معلنة، ومسؤوليات محددة، وآليات للمساءلة، وقنوات مؤسسية يستطيع المجتمع من خلالها أن يعرف: من قرر؟ ولماذا قرر؟ وبأي تفويض؟

أما حين تضعف المؤسسة، فإن الفراغ لا يبقى فراغًا طويلًا؛ يملؤه الأشخاص.

وهنا تحديدًا نحتاج إلى فهم ظاهرة أوسع: مستشار الظل.

فمستشار الظل لا يزدهر في الدولة التي تعمل مؤسساتها كما ينبغي. هناك، تكون صلاحيات القرار موزعة، ومساراته معروفة، ومن يملك التأثير يُعرف من خلال موقعه وتفويضه ومسؤوليته. أما حين تغيب المؤسسة أو تتآكل، فإن القرب الشخصي يتحول إلى مصدر نفوذ، وتتحول المعرفة الخاصة بصاحب القرار — برغباته، بنقاط قوته وضعفه، بما يستهويه وما ينفره — من شأن شخصي محدود إلى رأس مال سياسي.

وهذا هو جوهر ما يمكن تسميته بـ”اقتصاد النفوذ”: لا تكون قيمة الشخص في موقعه الرسمي أو خبرته أو تفويضه، وإنما في قدرته على الوصول إلى صاحب القرار، ثم في قدرته على التحكم فيمن يصل إليه.

وهذه هي النقلة الأخطر: من ترتيب اللقاء، إلى ترتيب من يلتقي صاحب القرار، إلى اختيار ما يُعرض عليه، إلى تحديد من يدخل دائرة المشورة ومن يبقى خارجها. وعندها لا يعود الرجل مجرد وسيط، بل يصبح جزءًا من صناعة الواقع السياسي نفسه — تنتقل معرفته الخاصة إلى سلطة عامة، ويحل قربه الشخصي محل المؤسسة الغائبة.

وقد عرف التاريخ نموذجًا اجتماعيًا قديمًا لهذا النوع من الوساطة: رجل وظيفته أن يعرف رغبات صاحب السلطة، وأن يوفر له ما لا يريد أن يطلبه علنًا، وأن يخفف عنه ضغوط الحكم بما يرضي نزواته الخاصة. كان يتحرك، في أسوأ صوره، في المنطقة الخاصة من حياة الحاكم. أما حين تنتقل هذه الوظيفة من الخاص إلى العام، فهنا تقع الكارثة.

المشكلة ليست أن يعرف أحدهم مفتاح باب القصر؛ المشكلة حين يغيب الباب المؤسسي أصلًا، فيصبح الرجل نفسه هو المفتاح.

ومن هذه الزاوية تحديدًا يمكن فهم الدور الذي اضطلع به علاء الدين في هندسة هذا الحدث.

فلم يكن الأمر مجرد معرفة بصاحب القرار أو ترتيب بعض اللقاءات، وإنما بدا أن نموذج “مستشار الظل” قد انتقل إلى مرحلة أكثر تقدمًا: من القرب والوصول إلى هندسة الصورة نفسها.

بعد أن هيّأ للمؤتمر الصحفي، ها هو يهيئ المسرح للحوار البرهاني؛ يجمع المدعوين، ويرتب المشهد، ويستعين بمن يساعد على إخراجه، ثم ينتهي الأمر إلى إسناد إدارة الحوار إلى الأستاذ نبيل أديب.

وهنا لا تعود المسألة مجرد ترتيب لقاءات.

إنها تتحول إلى سؤال عن من يصنع المجال الذي يتحرك فيه القرار نفسه.

فحين يتحول مستشار الظل من ترتيب الوصول إلى اختيار الحضور، يصبح هو، عمليًا، أحد مهندسي المجال السياسي. ولا يعود الحوار حوارًا مفتوحًا يبحث عن مخرج للسودان، وإنما يصبح أقرب إلى مشهد جرى اختيار ممثليه قبل أن ترفع الستارة.

ومن هنا جاءت الخطوة التالية: إسناد الإخراج المسرحي إلى الأستاذ نبيل أديب.

ولا تكمن المشكلة هنا في كون الرجل قانونيًا، ولا في كونه قبل المهمة، وإنما في السؤال الأهم: لماذا اختير هو تحديدًا لإدارة حدث وطني بهذا الحجم؟

فإدارة حوار في بلد كالسودان، بعد كل ما جرى له، ليست مهمة تنظيمية. إنها تحتاج إلى شخص يملك رصيدًا وطنيًا يتجاوز المهنة، وإلى قدر من الاستقلال والهيبة والقدرة على جمع المختلفين، بحيث يشعر المتحاورون أن من يدير المائدة ليس طرفًا فيها، وأن يده ليست امتدادًا ليد صاحب الدعوة.

وهنا يصبح الاختيار نفسه جزءًا من سؤال الحوكمة.

ففي النظم الرشيدة لا يكفي أن يكون الشخص مؤهلًا مهنيًا؛ بل يجب أن تكون طريقة اختياره قابلة للدفاع عنها أمام الجمهور. من رشحه؟ وفق أي معايير؟ ما حدود تفويضه؟ ومن يحاسبه؟ وكيف تُضمن استقلاليته عن الجهة التي أعدت المشهد؟

هذه الأسئلة ليست ترفًا إداريًا. إنها جوهر الشرعية.

وقد كان نبيل أديب، في نظر قطاعات واسعة من السودانيين، واحدًا من أكثر وجوه المرحلة الانتقالية إثارة للخيبة. وليس لأن القانوني ينبغي أن يكون مع الثورة أو ضدها، وإنما لأن من يقبل مهمة عامة في لحظة تاريخية كهذه يُقاس، قبل كل شيء، بقدرته على حماية استقلال المهمة، لا بقدرته على البقاء مقبولًا لدى أصحاب النفوذ.

وكان ينبغي أن يكون المبدأ بسيطًا وواضحًا: أن الدم السوداني ليس مادة للمساومة السياسية، وأن معاناة السودانيين ليست ورقة في ترتيبات النفوذ، وأن من يتولى شأنًا عامًا في لحظة كهذه لا يستطيع أن يفصل بين نزاهة المهمة ونزاهة الطريقة التي أُسندت بها إليه.

وهنا تتصل البداية بالنهاية.

فإذا كان الحوار قد صُمم من خارج المؤسسة، واختيرت قائمته بمنطق القرب، ثم أُسند إخراجه إلى شخص لا يملك، في نظر قطاعات واسعة من السودانيين، الرصيد الوطني الكافي لإضفاء الشرعية على الحدث، فليس غريبًا أن ينتهي الحوار إلى الفشل.

الفشل هنا لم يكن حادثًا طارئًا.

كان مزروعًا في طريقة البناء.

لأن الحوار الذي لا يبدأ من معيار وطني واضح في اختيار المشاركين، لا يستطيع أن ينتهي إلى شرعية وطنية واضحة. والحوار الذي يُدار بمنطق النفوذ لا يستطيع أن ينتج مؤسسة. ومن يستبدل سؤال “من يمثل السودان؟” بسؤال “من يسعنا الاطمئنان إليه؟” لن يجد في النهاية إلا دائرة مغلقة تعيد إنتاج نفسها.

وهذه هي المعضلة السودانية القديمة في ثوب جديد: أشخاص يتغيرون، والآلية لا تتغير.

مقاعد كثيرة، وأسماء كثيرة، وكلام كثير.

لكن الفاتورة لم يدفعها أصحاب العزومة.

دفعها الوطن.

دفعها الشاب الذي مات في الاعتصام، والمرأة التي خرجت من بيتها ولم تعد، والنازح الذي صار وطنه خيمة، والأسرة التي أغلقت بابها خلفها ولم تعرف إن كانت ستفتحه مرة أخرى.

لذلك ليست المشكلة في أن العزومة لم تكن موفقة.

المشكلة أن الذين دعوا إليها تصرفوا كأن الوطن هو بيتهم.

وحين يتصرف أصحاب النفوذ كأن الوطن ملكية خاصة، يصبح الحوار مجلسًا خاصًا، وقائمة المدعوين ملكًا خاصًا، والقرار امتدادًا للعلاقة الخاصة.

وهنا لا يكون الانهيار مفاجئًا.

فالذي يُبنى على النفوذ لا يصمد أمام الحقيقة، والذي يُدار بالعلاقة لا يحتمل اتساع الوطن، والذي يدخل السياسة من باب معرفة الرغبات الخاصة ينتهي، عاجلًا أم آجلًا، إلى الاصطدام بالمصلحة العامة.

السودان ليس عزومة أحد.

ولا يحق لأحد أن يختار ضيوف الوطن كما يختار ضيوف بيته.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مسرح البرهان وجمهوره
منبر الرأي
تعقيب على مقال الأستاذ أديب حول سلطة لجنة استرداد الأموال !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي
حين تختبئ السياسة خلف المقدّس: لماذا يعجز الإسلاميون عن الاعتراف بالفشل؟
منى عبد الفتاح
محلية قطع الأرزاق .. بقلم: منى عبد الفتاح
منبر الرأي
تأملات خلف مقام ابراهيم .. بقلم: خالد موسي دفع الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حسبو المغرور بجبروت السلطة يعبر عن خوفه .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

مدلهمات العام السودانى القادم 2011 م، …. بقلم: د. أحمد سبيل

د. أحمد سبيل
منبر الرأي

إلي متي سوء اللفظ؟ هل من لجام؟ .. بقلم: عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

كان الأستاذ مهدي محمد سعيد صاحب بصمة قوية في الثقافة السودانية .. كتب: صلاح الباشا

صلاح الباشا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss