باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 14 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين تختبئ السياسة خلف المقدّس: لماذا يعجز الإسلاميون عن الاعتراف بالفشل؟

اخر تحديث: 14 سبتمبر, 2026 1:46 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

ليس من الصعب على حركة سياسية ما أن تخسر السلطة، بل أن تواجه المرآة بعد ذلك وتعترف بأن جانباً من الكارثة كان من صنعها. فالسلطة تذهب، والمؤسسات التي احتكرها حزب أو جماعة ستعود إلى الدولة، لكن السؤال الأصعب يظل قائماً: ماذا فعل ذلك الحزب او تلك الجماعة بالبلد الذي حكمته ؟ وماذا فعلوا بمن اختلفوا معهم ؟

في السودان، تكتسب هذه المسألة إلحاحاً خاصاً عند النظر إلى تجربة الإسلاميين الذين أمسكوا بمفاصل الدولة طوال ثلاثة عقود. بدأت التجربة بانقلاب عسكري أطاح بنظام ديمقراطي، ثم تحولت تدريجياً إلى منظومة سياسية وأمنية واقتصادية واسعة النفوذ، قبل أن يسقط النظام 2019، ثم يدخل السودان في انهيار سياسي وعسكري واجتماعي أكثر مأساوية.

ومع ذلك، لا يزال الاعتراف الصريح بفشل التجربة غائباً إلى حد كبير. ونادراً ما نسمع من قيادات الإسلاميين ، أو من كثير من انصارهم، مراجعة مسؤولة للخيارات التي اتخذت، أو اعترافاً بأن طريقة إدارتهم للدولة أفسدت علاقتهم بالمجتمع وأسهمت في إنتاج البيئة التي انتهى إليها السودان. بدلاً من ذلك، تتكرر تفسيرات جاهزة: مؤامرة خارجية، خيانة داخلية، أعداء متربصون، وأخطاء فردية.

لماذا؟

ربما لأن المسألة لم تعد دفاعاً عن حكومة سقطت، وإنما دفاعاً عن صورة كاملة للذات. حين يقضي الإنسان سنوات طويلة معتقداً أنه ينتمي إلى مشروع يستند إلى رسالة دينية، يصبح الاعتراف بأن المشروع أخطأ أكثر تعقيداً من الاعتراف بفشل حزب سياسي عادي. فالهزيمة لا تبدو عندئذ هزيمة سياسية فحسب، بل تهديداً للهوية والماضي والخيارات التي بنى عليها الإنسان جانباً كبيراً من حياته.

وهنا لا بد من التمييز بين الإسلام بوصفه ديناً، والإسلاموية بوصفها مشروعاً سياسياً. فحين يتحول الدين إلى ممارسة سياسية بشرية، لا يجوز أن تصبح الجماعة التي تتحدث باسمه بمنأى عن النقد والمساءلة. ونقد تجربة سياسية رفعت شعارات دينية ليس نقداً للإسلام، كما أن مراجعة أداء حزب لا تعني مراجعة العقيدة التي يدين بها أفراده.

المشكلة تبدأ عندما تمنح الجماعة السياسية نفسها حصانة مستمدة من المقدس، فيصبح نقدها وكأنه عداء للدين، وتتحول مراجعة قراراتها إلى تشكيك في الإيمان. وعندها يصبح التراجع عن الخطأ أكثر كلفة من الاستمرار فيه.

وهذه من أخطر المشكلات التي أصابت الحياة السياسية السودانية: تحويل الاختلاف السياسي إلى امتحان في الولاء الديني والوطني. والسياسي الذي يقدم نفسه بوصفه صاحب الحقيقة النهائية يجد صعوبة في تفسير الهزيمة باعتبارها نتيجة لأخطائه، فيبحث عن تفسير خارج ذاته: من أسقطنا؟ من خاننا؟ من تآمر علينا؟

وبذلك يتغير السؤال من “أين أخطأنا؟” إلى “من الذي فعل بنا ذلك؟” .

المشكلة أن طرائق التفكير هذى لا تسمح بمراجعة حقيقية. فالهزيمة تصبح مؤامرة، والفشل يصبح خيانة، والنتائج الكارثية تصبح مجرد عوارض مؤقتة لمشروع يُفترض أنه صحيح في جوهره. وهكذا تُؤجل لحظة الحساب السياسي إلى أجل غير معلوم.

كان ينبغي، بعد سقوط النظام، أن تبدأ مراجعة سودانية جادة لتجربة امتدت ثلاثة عقود. مراجعة لا تقوم على الانتقام أو التعميم، ولا تحمل كل فرد في التيار الإسلامي مسؤولية كل ما ارتكبته الدولة، بل تميز بين المسؤولية السياسية والجنائية والأخلاقية، وتحدد بوضوح من اتخذ القرار، ومن نفذه، ومن استفاد منه، ومن اعترض عليه.

فليس من العدل وضع مجاميع مقدرة من السودانيين من الذين يحملون أفكاراً إسلامية في سلة واحدة، كما ليس من المقبول أن يتحول رفض التعميم إلى ذريعة لإعفاء أصحاب السلطة والقرار من مسؤولياتهم.

السودان لا يحتاج إلى محاكمة الإسلام، وإنما إلى محاسبة تجربة سياسية محددة. ولا ينبغي أن يُعاقب أحد بسبب أفكاره، وإنما يُساءل من ارتكب جريمة أو استغل السلطة أو صادر الحريات أو أفسد المال العام، وفق القانون والأدلة والمحاكمات العادلة.

وهنا تصبح قضية الانتهاكات أكثر حساسية. فالضحايا الذين سقطوا في صراعات السودان لا يمكن اختزالهم في أرقام داخل سجال سياسي. وراء كل قتيل أسرة، ووراء كل معتقل حياة، ووراء كل مهجّر بيت وذاكرة ومستقبل انكسر. ومن حق هؤلاء أن يعرفوا الحقيقة: من ارتكب الجريمة، ومن أصدر الأوامر، ومن تستر عليها، ومن حال دون وصول العدالة إلى أصحابها.

لا يمكن بناء دولة جديدة على قاعدة أن الجريمة تصبح أقل خطورة لأنها ارتُكبت باسم قضية كبيرة. فكل المشاريع السياسية، مهما عظمت شعاراتها، تظل أعمالاً بشرية، ولا تمنح أصحابها رخصة لتجاوز القانون أو انتهاك حقوق الآخرين.

وقد دفع السودان ثمناً باهظاً للخلط بين الدولة والحزب، وبين السلطة والدعوة، وبين الولاء السياسي والولاء الديني. وحين يصبح الحزب هو الدولة، يصبح نقد الحزب في نظر أصحابه تهديداً للدولة نفسها. وحين يتداخل التنظيم السياسي مع أجهزة الأمن، يصبح المواطن المختلف سياسياً عرضة لأن يُعامل باعتباره خصماً للوطن، لا مجرد صاحب رأي آخر.

وهذه ليست مشكلة خاصة بالإسلاميين وحدهم؛ إنها مشكلة كل حركة سياسية تمنح نفسها حق احتكار الوطنية والحقيقة.

لكن ثمة سبباً آخر يجعل الاعتراف صعباً: الخوف من مواجهة الذات. فالاعتراف بأن التجربة فشلت يطرح على الفرد سؤالاً مؤلماً: إذا كنت مخطئاً طوال هذه السنوات، فماذا بقي من قناعاتي؟ وهل أضعت جزءاً كبيراً من حياتي دفاعاً عن خيارات لم تكن صحيحة؟

ليس كل إنسان بمقدوره مواجهة هذا السؤال بسهولة. لذلك قد يصبح الإنكار وسيلة لحماية الذات من حقيقة ثقيلة. وقد يجد المرء راحة في الاعتقاد بأن العالم تآمر عليه، أكثر مما يجدها في احتمال أن يكون قد أخطأ في قراءة الواقع.

لكن ما قد يكون مفهوماً على المستوى النفسي لا يمكن أن يكون مقبولاً على المستوى السياسي. فالمجتمعات لا تستطيع معالجة أخطائها بالإنكار، ولا تستطيع بناء مستقبل مختلف إذا ظلت عاجزة عن تسمية أخطاء الماضي.

والتجارب التاريخية الناجحة في تجاوز الاستبداد والحروب لم تبدأ بالنسيان، وإنما بمواجهة الماضي، وبمحاولة التمييز بين المسؤولية الفردية والمسؤولية الجماعية، وبين الانتقام والعدالة، وبين النقد السياسي والتجريم الجنائي.

فالاعتراف بالفشل ليس إذلالاً ، كما أن مراجعة التجربة ربما كان هو الطريق الوحيد للعودة إلى عوالم السياسة لمن لم يلغوا فى دماء الأبرياء و لم يتورطوا فى اى شكل من أشكال الفساد باعتبارهم مواطنين يتمتعون بكامل الحقوق و عليهم ما على الاخرين من واجبات ، لا باعتبارهم جماعة تتحدث باسم الدين وتحتكر تفسيره.

ومن حق كل السودانيين عبر تنظيماتهم أن يشاركوا في مستقبل السودان خصوصاً إذا قبل هذا الحزب أو ذاك بقواعد الدولة المدنية والديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة، والمواطنة المتساوية، وحق الآخرين في الاختلاف. لكن المشاركة المستقبلية لا يمكن أن تكون مجرد استمرار للماضي مع تغيير الشعارات. لا بد من مراجعة حقيقية، تبدأ بالسؤال الذي لا يزال الكثير من الاسلاميين يهربون منه:

ماذا فعلنا بالسودان حين كانت السلطة في أيدينا؟

لا تكفي الإجابة بأن الآخرين ارتكبوا الأخطاء أيضاً. ولا يكفي القول إن العالم تآمر علينا. ولا يكفي تعداد الطرق والجسور والمشروعات التي أُنجزت خلال سنوات الحكم. فحصيلة أي تجربة سياسية لا تقاس بما أنجزته من مشروعات فحسب، وإنما بما فعلته أيضاً في السياسة والمجتمع والاقتصاد والنسيج الوطني.

ولعل أكثر ما يحتاج إليه الإسلاميون اليوم ليس خطاباً جديداً للدفاع عن الماضي، بل شجاعة أخلاقية لمراجعته. فالدول تستطيع تجاوز الهزائم السياسية، لكن المجتمعات تظل أسيرة ماضيها إذا رفض أصحاب المسؤولية الاعتراف به.

والاعتراف بالخطأ لا يعني أن كل ما فعله المرء كان باطلاً، كما أن مراجعة المشروع السياسي لا تعني التخلي عن الدين. إنها، في أبسط صورها، أن يدرك الإنسان أن السياسة عمل بشري قابل للصواب والخطأ، وأن المقدس لا ينبغي أن يتحول إلى حصانة تحمي السياسي من النقد والمساءلة.

ربما تكون هذه هي الخطوة الأولى، لا لسقوط الإسلاميين، وإنما لخروجهم من أسر الماضي؛ وربما تكون أيضاً خطوة ضرورية لخروج السودان من دائرة الإنكار التي ظل يدفع ثمنها طويلاً.

فالأوطان لا تنهض فقط عندما يتغير الحكام، وإنما عندما يمتلك المجتمع شجاعة النظر إلى تاريخه كما كان، لا كما يتمنى أن يكون.

وعندها فقط يمكن أن تصبح كلمة “أخطأنا” بدايةً للمستقبل، لا اعترافاً بالهزيمة.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
الحكم بالإعدام شنقا حتي الموت على متهم بالتعاون مع االمليشيا وتقويض النظام الدستوري بالدامر
الأخبار
القوات المسلحة تؤكد التزامها باتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد وتبحث امكانية استعدادها للموافقة على تمديدها
منبر الرأي
صحافتنا والكآبة: لي في المسالمة غزال
بيانات
بيان من فروع الحزب الديمقراطي الليبرالي بالخارج
اجتماعيات
بيان من الجبهة الثورية السودانية في رحيل الفنان محمود عبد العزيز(حوته)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدين ، الإسلام ، الإيمان والسياسة .. بقلم: فيصل بسمة

طارق الجزولي
منبر الرأي

النفس المتعلقة بوهمً الزعامة: أسألوا كمال حقنة تجدون الوهمً تحت وسادته!! .. بقلم: هاشم علي حامد

طارق الجزولي
منبر الرأي

الدولة كحلقة تآمرية: بين كشف المستور وكشف الستر في تسريبات ويكيليكس.. بقلم: عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

إقتراحات لقطاع الآثار .. بقلم: محمد السيد على

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss