علامات الساعة … بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

 

ثلاثة أسئلة خارج النص

السؤال الاول

اجتمع  ( جوبا _ الثلاثاء 2 فبراير 2010 ) ممثلون من قوى الاجماع الوطني وقرروا , ضمن قرارات أخري :

        العمل على ضمان انتخابات حرة ونزيهة ؟

 

السؤال :  بعد أيه ؟ بعد التزوير في مرحلة التسجيل ؟ بعد أن طار العصفور من القفص ؟ ثم من يعمل علي ضمان انتخابات نزيهة : قوى الاجماع الوطني  الضعفاء أم جلاوزة  الأنقاذ الأقوياء  ؟

 

السؤال الثاني

 

شريكا الحكم في السودان ينهيان قطيعة . 

 

السؤال : علي هامان ؟ وبعد ان تقاسما تركة الميت ( السودان الموحد ) ؟ الشمال للأنقاذ والجنوب للحركة ؟

 

السؤال الثالث


الاتحاد الافريقي يركز الاهتمام على السودان!

 

السؤال : أين أختفي أمبيكي وتوصياته الهجينية ؟

 

مقدمة

 

ستأتى عليكم سنين خداعات ، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ، ويأمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، ويحكم فيها الرويبضة !

 

قالوا : وما الرويبضة يارسول الله ؟

 

قال : الرجل التافه يتحدث فى أمور العامة .  من علامات الساعة الرجل يكذب الكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق  .

 

 صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أرى الحديث يصف مانحن فيه وصفا دقيقا .

 

علامات الساعة

 

يمكن ذكر سبعة من علامات الساعة عند المسلمين :

 

اولاً : التطاول في البنيان

 

ثانياً : اسناد الامر لغير اهله

 

ثالثاً : نغض العهود

 

رابعاً : امارة السفهاء

 

خامساً : ان يكثر اللئام

 

سادساً : ان يقل الكرام

 

سابعاً : ان يتولي الشرار الامر.

 

 ومتروك لفطنة القارئ الكريم تطبيق العلامات اعلاه علي اهلنا الانقاذيين , ليحكم  بنفسه أن كنا علي  مقربة أم علي مبعدة من وقوع يوم القيامة .

 

  واستطراداً نوجز ادناه سبعة علامات , كما علامات الساعة السبعة المذكورة اعلاه  ، يبشر وقوعها  بقرب وقوع انتخابات ( في مراحلها الثلاثة … تسجيل وتصويت وفرز )  نزيهة ، حرة ، وشفافة , مفضية الي تحول ديمقراطي وتبادل سلمي  للسلطة في ابريل 2010م . العلامات ادناه تحاكي النسيم الرطب العليل الذي يبشر بقرب هطول المطر . تحاكي تكاثر السحب  الحوامل قبل نزول المطر. بدون النسيم العليل والسحب الحوامل فاحتمال هطول المطر يقارب الصفر.

 

  بدون العلامات ألسبعة أدناه ,  لن تكون هناك انتخابات ( في مراحلها الثلاثة ) نزيهة … ( بل مضروبة ؟ ) .  ولن يكون هناك تداول سلمي للسلطة … ( بل كنكشة انقاذية في السلطة ؟ ).

 

اولاً :

 

الرئيس البشير يجمع زعماء الاحزاب السياسية والمرشحين الرئاسيين , ويطلب منهم التعهد بعدم تسليمه لاوكامبو في حالة فوز احدهم برئاسة الجمهورية في انتخابات ابريل 2010م . اذا لم يفعل الرئيس البشير ذلك ، فلانه واثق ( كما طلوع الشمس من المشرق ) بفوزه الكاسح في انتخابات ( في مراحلها الثلاثة ) ذات مصداقية (  مضروبة ؟ ).

 

ثانياً :

 

نظام الانقاذ يكون قبل الانتخابات  ( مرحلة التصويت ) لجنة مظالم وعفو وعافية كما في حالة  جنوب افريقيا والمغرب . ويأتي جلاوزة الانقاذ لكي يعترفوا بجرائمهم ابان العقدين المنصرمين ويطلبون العفو من الشعب السوداني الكريم. بدون تكوين هذه اللجنة ، فان جلاوزة الانقاذ  سوف يقلبون الف هوبة لكي يضمنون استمرارهم في السلطة . وعدم تبادلها سلمياً ، حتي لا يفتح النظام الديمقراطي الجديد ملفاتهم  ,  ويرمي بهم في السجون ، او يسلمهم لاوكامبو . ليس هناك منطقة وسطي بين كرسي السلطة ( حيث الخيل والمال ؟ ) وبرش  السجن .

 

  اذا لم تر  بام عينيك هذه اللجنة  تعقد جلساتها , ويأتي  اليها صاغراً  انسان الانقاذ  ليغسل ادرانه  ( ولكم في القصاص حياة ) ، فثق ان الانتخابات سوف تكون ذات مصداقية ( مضروبة ؟ ) والتحول الديمقراطي سوف يكون كالعنقاء  أو الخل الوفي.

 

ثالثاً :

 

نظام الانقاذ يفكك قبل الانتخابات ( مرحلة التصويت ) كل شركاته الخاصة العاملة في السوق والتي اقصت رجال الاعمال الشرفاء وافقرتهم ! وبعد  التفكيك يقوم نظام الانقاذ  بتسييل اصول هكذا شركات , ويحولها للحسابات الخاصة في ماليزيا والسعودية باسماء ابنائه !  (  دخري )  لليوم الاسود الذي سوف يحل بعد عقد انتخابات نزيهة وتحول سلمي للسلطة.

 

 اذا لم تر هكذا تفكيك لشركات الانقاذ الخاصة قبل الانتخابات ، فثق ان علامات الانتخابات النزيهة والتحول الديمقراطي  لم تظهر بعد !  وان القوم في السودان مقبلون علي انتخابات مضروبة ؟  وتكريس لنظام الانقاذ لعقدين قادمين.

 

رابعاً :

 

 يصرف نظام الانقاذ مليارات الجنيهات لدعم اجهزته  القمعية الامنية !  ومرر مؤخراً قانون الامن الوطني باغلبيته الميكانيكية في المجلس التشريعي  القومي ( المعين ؟ ) ليضمن استمرار بطش قواه الامنية الذئيبية علي الشعب السوداني , لضمان بقائه ( الانقاذ ) في  السلطة . عندما تري ،  وليس في الحلم ، نظام الانقاذ يوقف الصرف  البذخي علي اجهزته الامنية , وتراه يوافق علي حصر نشاط جهاز الامن في جمع وتحليل  المعلومات ,  وليس في القبض علي الشرفاء وتعذيبهم . عندما تري هذه المتغيرات رأي العين وقبل انتخابات ( مرحلة التصويت )  ابريل 2010م ، فيمكنك ان تعتبر هذه المتغيرات من علامات الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة . وبالتالي موافقة الانقاذ علي التحول السلمي الديمقراطي للسلطة ؟؟ والا فالحال سوف يستمر في حاله للعقدين القادمين (ناقص جنوب السودان ؟) .

 

خامساً :

 

 عندما تري الفتيات الجنوبيات المسيحيات يتبخترن في شوارع الخرطوم  واسواقه وهن عاريات  الرأس , ومتبنطلنات ( كما لبني ؟ ) . عندما تري الجنوبيات المسيحيات يعملن في منازلهن المريسة !  وتري الجنوبيين يشربون المريسة والعرقي جهارا نهارا في ولاية الخرطوم . عندما تري هذه المناظر دون ان يتدخل بوليس النظام العام  , ويقوم بالقبض علي هؤلاء واولئك ويكون مصيرهم الجلد والسجن . عندما تري المناظر اعلاه جهاراً نهاراً في ولاية الخرطوم ، فثق ان الخرطوم قد اصبحت العاصمة القومية للشمال والجنوب ! واننا بصدد معايشة انتخابات حرة ونزيهة مفضية الي تحول سلمي  ديمقراطي للسلطة. وبالعدم , فأطمئن ، يا هذا،  ان الحال من بعضه واننا موعودون  بنظام انقاذي ( الموديل الرابع  ؟  )  سوف يحكم شمال السودان بيد من حديد وسيخ .

 

سادساً :

 

 عندما تري ( البروفسير ؟؟ ) غندور وقد استقال طواعية  من اتحاد نقابات عمال السودان، واعتلي كرسي الرئاسة ( عامل ) بحق وحقيق, وفي انتخابات عمالية حرة ونزيهة وشفافة . عندما تري قانون النقابات والاتحادات قد تم  تعديله ليبعد الهيمنة  الانقاذية ,  ويضمن تكوين اتحادات  ونقابات تتحدث وتنطق بأسم  العمال .

 

عندما تري نزول هذه المتغيرات علي ارض الواقع قبل 11  ابريل 2010م ، عندها فقط يمكنك ان تطمئن وتبصم بالعشرة علي ان انتخابات ابريل 2010م , سوف تكون شفافة وحرة ونزيهة ومعلنة التحول السلمي الديمقراطي للسلطة . والا فعلي الدنيا السلام .

 

سابعاً :

 

 عندما تري القوات النظامية والخدمة المدنية قد فتحت ابواب التعيين  والترقي علي اساس  المواطنة والمؤهلات والخبرة  , وليس علي اساس  الولاء الانقاذي حصرياً . عندما تري المفصولين تعسفياً ( للصالح العام)  وقد رجعوا الي مواقعهم . عندما تري المواطنة وقد اصبحت المسطرة الحصرية للحقوق . عندما تري الاستاذ  مني اركو مناوي وقد اصبح      ( يساعد ؟) رئيس الجمهورية  بحق وحقيق وليس مساعداً ديكورياً . عندما تري نظام الانقاذ وقد اوقف دعمه المالي لاحزاب التوالي الاميبية   ( الدقيرية والمسارية….) .  عندما تري نظام الانقاذ وقد ( جدع ) الثلاثة ورقات في مزبلة الانقاذ , واحتفظ بورقة واحدة علي الطاولة . نعم … عندما تري كل تلك الاحلام الزلوطية وقد تحققت قبل ابريل 2010م ، فيمكنك ساعتها الاطمئنان بان الانتخابات سوف تكون حرة ونزيهة وشفافة , ومفضية لتحول ديمقراطي … 

 

خاتمة ؟

 

اذا رأيت العلامات السبعة   المذكورة اعلاه وقد تحققت , ونزلت الي ارض الواقع قبل ابريل 2010م ,  فيمكنك ساعتها ان تصدق مقولة السيد الامام بان الديمقراطية عائدة  وراجحة . وان انتخابات ابريل 2010 سوف تكون نزيهة ؟  وشفافة ؟  وحرة ؟ وسوف يعقبها تداول سلمي للسلطة .

 

والا فهي كذبة أبريل ؟ 

 

للأسف قد تجاوزنا زمن موسي ومعجزاته ! والبوصلة تشير الي عقدين قادمين من  الموديل الرابع  للانقاذ .  في صحبة  رئيس يتدلي من عنقه أمر قبض دولي , مما يسهل ابتزازه علي حساب مصالح بلاد السودان المصيرية ! في صحبة  رئيس قد أتخذ بلاد السودان دروة , بل رهينة , يحتمي خلفها من براثن  المجتمع الدولي وفكه المفترس ! في صحبة رئيس يفتت بلاد السودان حتة حتة ,  ليضمن بقائه خارج سجون لاهاي , وعلي سدة السلطة في الخرطوم !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً