عن التشكيل الوزاري الجديد وأنظومة (التراضيتوافقية) .. بقلم: محمد سليمان احمد – ولياب

 Welyab@hotmail.com
حطت الصحافة  عينها على مباني وقاعات إجتماعات المؤتمر الوطني وعلى مدى ثلاثة أيام . كما رابط  بعضهم حول  المباني  والمقرات  الحزبية  وحول  بعض الأماكن  التي يمكن أن يتردد عليها الشخصيات المستهدفة أو البارزة أو النافذة  طمعا في الظفر بتصريح من الممكن أن يكون له وقع السبق  الصحفي.  
عاشت الصحافة السودانية  تلكم  الأيام  في  جو غير مألوف حيث أن أغلب العاملين فيها لم يألفوا ذاك الجو  في محيط  مجتمعات الساسة.  ولكن  ظني  أن لكثيرين منهم فكرة  مستوحاة  من ساحات وميادين الرياضة وعالم لاعبي كرة القدم  وفك التسجيلات.  فلذلك جاءت تحركات الصحافة  وأخبارها المنقولة بذات الرتم المتبع هناك.  وفق تحليلات  واستنتاجات اللاعبين القدامى  والمدربين المتقاعدين  وبعض  جمهور المدرجات.
وأيضا لم يسلم أركان وكوادر  وقيادات حزب المؤتمر  الوطني. من ذاك  فجاءت خطواتهم بذات النهج المتبع لدي الفرق الرياضية و مجالس إدارتها  لأن أغلب قياداتنا  تتدرب وتنال خبراتها التراكمية من إدارة فرق رياضية ، وذلك بسبب غياب ثقافة ممارسة تلك الإجراءات والقواعد  في كل  تشكيلات الأحزاب السياسية وبالتالي تكون  مجال  تراكم الخبرات  معدومة في كثير من الدوائر  والمؤسسات. لتكون سياسة العمل معتمدة على منظومة  (التراضيتوافقية) وتوزيع الحصص بين المختلفين بالتراضي  هي السنة المتبعة والتي كانت  سببا في كثير من المواقف التي أعلنت عنها  في حينها  والتي حوت على  تنازل أو تنحي أو إنسحاب شخصيات من المشهد  لصالح  إستمرار المسيرة.  (راجع  في ذاكرة  تولية  المناصب وتشكيل الحكومات أو مجالس الإدارات) ..
وبالتاكيد  تحتاج مثل هذه الأمور  بعض الوقت لإجراء بعض التوفيقات والترضيات مع شيء من الكتمان مع تعمد إخراج  بعض التسريبات  وبعض التلميحات  والتصريحات وإطلاق بالونات إختبار.
كل تلك الخطوات أصبحت متسيدة المواقف الرسمية والشعبية  بل كادت أن تكون ثقافة  مشتركة والغافل عنها أو الساكتون هم أصحاب المصالح والمنافع. ومتى ما انقطعت المنفعة ستنقشع الغفوة .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً