باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 14 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
كمال حافظ
كمال حافظ عرض كل المقالات

عن الوثيقة والقصيدة أو تاريخ حمِّيد المُقَفَّى

اخر تحديث: 14 سبتمبر, 2026 1:39 مساءً
شارك

يتخذ الأدب والأدباء من التاريخ مساحة واسعة للإبداع، وهو بحق مادة ثرية يمكن العمل عليها، وبالطبع ليست الدقة التاريخية مطلوبة -بأي حال من الأحوال- في عملٍ ابداعي/خيالي، ولكن ان نظرنا إلى شعر محمد الحسن سالم حميد، حين يلج سوح التاريخ، فإننا نجده يذكر تفاصيلا صغيرة دقيقة قد لا يلاحظها احد… دقةٌ يغبطه عليها مؤرخون كثر، فتجده مثلًا في قصيدته العظيمة؛ الجابرية، بعد انصراف موكب “الريس”، “ريس الثورة”، ويعلم الجميع انه يقصد -رغم عدم ذكره ذلك صراحةً- النميري، و”ثورة” مايو، أقول بعد ان ينصرف الموكب الذي زار الجابرية، وتنقشع سحابة امانيه التي مناهم بها، يتمنون لو أنهم ذبحوا له ثورًا، ويتحسرون انهم لم يعلوا صوتهم بالهتافات المؤيدة، لربما ضمن لهم ذلك تنفيذ طلبات أكثر… ثم يستدركون ويقولون:
“دا احسن ريّس مرَّ علينا
من الله خلقنا، وشفنا خلقنا
دا اول ريّس -زاتو- يجينا
كونو يجينا، يقنِّب بينّا
يشوف البينا؟!
كفاية علينا”
وهي حقيقة تاريخية فعلًا… فقد كان النميري -في بداية عهده- يقوم برحلات لمناطق بالسودان لم يزرها أحد من قبل، حتى حكام أقاليمها نفسهم، وقد كانت تُستقبل مواكبه تلك استقبالًا مهيبًا، وهي من الاشياء التي اعطت نظام مايو سندًا شعبيًا كبيرًا، وادخلت النميري في قلوب الناس، رغم تنكُّر أخلاقه لهم فيما بعد، بعد أن يزداد ادمانه للكرسي كلما امتدت سنواته في الحكم.¹
والمثال الآخر الذي اريد عرضه، لشعر حميد والتاريخ، فهو من ملحمته البديعة، التي ما اعارها الناس ما تستحق من اهتمام، ولا طبعت في ديوان، وهي قصيدة (وادي أمبقر)، التي تحكي قصة معركة كورتي، الواقعة في الرابع من نوفمبر ١٨٢٠، بين جيش محمد علي الغازي بقيادة اسماعيل باشا، وبين قبائل الشايقية تحت قيادة الملك شاؤس، وقد كان عدد جيش الشايقية يفوق جيش الغزاة بأربعة أضعاف، وكانوا مطمئنين الى نصرهم المحقق، كما ان “الفُقَرا” اعطوهم “الحجبات” واعلموهم أنها ستقيهم من شر اسلحة الترك، فما تهيَّبوها*، وتحكي قصص اسطورية في هذا الشأن لا أدري مدى صحتها، وليس هنا مجال ذكرها… المهم، رقص السودانيون مع الموت، فهم “الشعب الوحيد الذي يتخذ الأسلحة لعبًا يتلهى بها، ومن الحرب رياضة محببة الى نفسه. لا يطلبون من أعدائهم شيئا سوى التسلية، ولا يخافون من الموت شيئا سوى أنه راحة لأبدانهم” كما وصفهم الرحالة البريطاني جورج وادينجتون². لكن الشجاعة طبعًا لا تكفي لصد السلاح الناري، وينقل لنا حميد صورة المعركة:
“واحدنا يَلوِي نضيف نضافة قصاد صفوف
بس ديل
مدافع
من مسافة رصاصَا حامي يجينا خوف
ودي يادي فاضيي
خلاف حرابة
خلاف عصيها
خلاف حُجابَا
خلاف سيوف
معناتا ارضنا علي عرضنا تاني تجينا طيوف طيوف”

وبعد أن ينهزم الشايقية، وتحصدهم المدافع كقناديل الذرة، يعوث الجنود الأتراك الخراب في البلاد، ويقومون بحرق كورتي، وأعلن اسماعيل باشا مكافأة مقدارها ٥٠ جنيها لكل من يحضر له أُذُني شايقي قتل في الحرب، حتى يرسلها لوالده دليلا على نجاحه، وهو التفصيل الدقيق الذي يذكره حميد، ولا تجده في كثير من كتب التاريخ، كتاريخ السودان لنعوم شقير (وقد تكون حالة تاريخ شقير مفهومة) أو السودان عبر القرون لمكي شبيكة، أو حتى كتب تتحدث عن الشايقية كموضوع أساسي ككتاب صور من حياة الشايقية في القرن التاسع عشر لعباس محمد الزين، ويقول حميد في المشهد الافتتاحي للقصيدة:
“إضنين بناتنا مقطّعات
حَلَقَا وسنونَا بلا بريق
حَلَمَا وعيونَا مفقّعات
صفرَن لسانَا، الريق دقيق”
وبالفعل أرسل اسماعيل لأبيه قاربًا يحمل رؤوس ٦ من شيوخ الشايقية ومئات من الآذان المصلَّمة³ والغيظ الذي كان في صدور الجنود الأتراك نظرًا لبسالة اعدائهم جعلهم لا يقنعون بانتصار واحد، وأن يتمادوا في “الانتهاكات” للدرجة التي لم يستطع معها الباشا السيطرة عليهم بعد اعلانه ذلك، وتعدوا جنود الشايقية لتطال وحشيتهم حتى الأبرياء الذي لم يشتركوا في المعركة، بل وطالت النساء، كما أن الوحشية لم تنحصر على الجنود فقط، فحتى أطباء الباشا لم يكون بأقل فظاعة⁴، الا ان اسماعيل باشا انقذ حوالي ٦٠٠ امرأة بلا أذنين من المزيد من الاعتداءات ونقلهن الى مكان آمن.⁵
وفي واحدة من “جِنِّيات” حميد، وهي مثال على تطويعه للأمثال والمقولات المعروفة، تجده يقول:
“أسمعت لو ناديت
ولكن يا جِنَيّ
ما خلُّوا ضان
غير البتنطارش وقيعتك في الغُبُن
غير البتتصنَّت عليك
ما قطَّعوها دِليق، دليق
ما جَضَّعوها علي الطريق
ديل يا جِنَيّ
ما خلوا حَيّ”
فقد حوَّر بيت الشعر المعروف “اسمعت لو ناديت حيًا ولكن لا حياة لمن تنادي” وجعل سبب عدم السمع هو عدم وجود أذان أصلا لتسمع، لأنها قُطِّعت جميعًا، الا آذان الجواسيس والجبناء… ثم أنهم لم يتركوا حيًا ليسمع، عودًا لأصل البيت.
لا حول ولا قوة الا بالله!
“ألحقوا الزول دا بيعمل في شنو!”
“ما نصيح يا حميد، ما نصيح”
العتبى على كباراتنا الذين أهملوا شعر حميد، واكتفوا بالاحتفاء اللفظي فقط، ولم يكتبوا عنه، ولم يحللوه، ولم ينقدوه، وتركوه لأغرار مثلنا، قليلي الخبرة، شحيحي العلم، متقاصرين عن القامة، تركونا وحدنا لنتصدى لهذا الخطب الجلل…
المهم… التاريخ الانساني عموما مليء بالمآسي، وتاريخنا في السودان ليس استثناء، ولكن المحزن هو أن الإنسانية تسير بخطاها الى مستقبل أكثر اشراقًا ونحن مازلنا في السودان (نرقص مع الموت)، ونعشقه، ونمتهن الحرب، كأنما لم نخلق الا لنتحارب، لا لنعيش ونتعارف… واتمنى ان تنتهي هذه الحرب، وأن تكون آخر حروبنا، ونتعلم منها ما قاله لنا حميد (أيِّ الحرب مي فيها خير!)
وفي الأخير أوجه صوت لوم هنا لكل من يرى -حقيقةً- من المتعلمين أن (بل بس) حل لمأساتها، وهو غير مستفيد (فالمستفيدون معروف لما اشعلوا الحرب ولما يريدون استمرارها)… أوجه لهم نفس صوت اللوم الحاني الذي وجهه حميد (للمهيرة):
“بل”*** يا قِشيرة؟!!
أخفقتي يا بت الحلال
أخفقتي!


عفوًا مهيرة من الصميم
حوريِّي، حرة، وبت حلال
دغريِّي، حارة كما الجحيم
وأهلك جهنم في الكِتال
أيضًا عليلة كما النسيم
وأهلك ظليلة سما الجمال
بس يا وشيش بلدي الوسيم
دون تدري يا بت الحلال
أستغفر الله العظيــــــــم!
قُدتّينا لي هذي الوبال!”


¹ راجع الفصل الأول السودان والنفق المظلم: قصة الفساد والاستبداد، د. منصور خالد.

  • أمبقر حلة قرب كورتي، تاريخ السودان، نعوم شقير.
    ** وما ان انتهت المرحلة الاولى من المعركة حتى قبض على أسرة الفقرا، وقتلوهم عن آخرهم، وخربوا القرية التي كانت تقيم بها هذه الاسرة.
    ² راجع الفصل الخامس، الشايقية، و. نكولز.
    ³ راجع الفصل السابع عشر، رحلة إلى مروي والنيل الأبيض وما وراء فازوغلي وسط مملكة سنار وإلى سيِّوه وفي خمس واحات أخرى، في السنوات: 1819، 1820، 1821، 1822م، المجلد الأول، فردريك كايو.
    ⁴ راجع الفصلين الخامس والعشرين والسادس والعشرين، رحلة إلى مروي والنيل الأبيض وما وراء فازوغلي وسط مملكة سنار وإلى سيِّوه وفي خمس واحات أخرى، في السنوات: 1819، 1820، 1821، 1822م، المجلد الثاني، فردريك كايو.
    ⁵ الغزو التركي للسودان (عنوان فرعي)، الشايقية (الموضوع)، ويكيبيديا.
    *** هي في أصل (كَرْ) يا قشيرة، وهو صوت يطرد به الدجاج… وكانت مهيرة بت عبود شيخ السرورات، تتقدم صفوف الشايقية وتنشدهم، وقد ساهمت بشعرها في تحريض الشايقية على القتال، فقالت فيما قالت:
    غنِّيت بالعديلي لي ولاد شايق
    البرشوا الضعيف ويلحقوا الضايق
    الليلي استعدوا وركبوا خيل الكر
    قدامم عقيدم بالأغر دفَّر
    جنياتنا الاسود الليلي تِنَّبَّر
    ويا الباشا الغشيم، قول لي جدادك (كر!)

kamaldxc3@gmail.com

Author
كمال حافظ

كمال حافظ

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مسرح البرهان وجمهوره
منبر الرأي
خطب الجمعة فى السودان ما بين أجندة النظام والسياسة ..!! بقلم :- إسماعيل احمد محمد (فركش)
منبر الرأي
بل هي إسلاميات سيدتي الوزيرة انتصار صغيرون .. بقلم: د. قاسم نسيم حماد حربة
اجتماعيات
بيان تعزية من حركة /جيش تحرير السودان المتحدة
الأخبار
ينظمها اتحاد الكتاب السودانيين: الكتابة بين أنثتين: الروائية “ليلى صلاح” والباحثة “ناهد محمد الحسن”.

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فنومنولوجيا المهدية: المرشد إلى فهم مهدية محمد أحمد بن عبدالله (6) .. بقلم: الحارث إدريس الحارث

الحارث إدريس
منبر الرأي

مونديال التناقضات .. هل يتوج غزل الفيفا أم يتحطم على صخرة ترامب ؟

حسن ابوزينب عمر
منبر الرأي

اعتذار واجب الى صلاح عبدالله .. بقلم: حسين التهامى/ كويكرتاون

حسين التهامي
منبر الرأي

لمن يريد أن يعرف حقاً من أين جاء هؤلاء الناس: لجنة إزالة التمكين .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss