باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

عودة الي د. أماني الطويل: دبلوماسية الخطوط الحمراء .. هل أُديرت دماء السودان كأنها عصير كركدي مسكوب

اخر تحديث: 26 ديسمبر, 2025 11:14 صباحًا
شارك

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
بقلم: د. أحمد التيجاني سيد أحمد
كريسماس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥

حين أعلنت القاهرة أن «وحدة السودان خط أحمر»، بدا التصريح في ظاهره موقفًا داعمًا لوحدة دولة جارة تعصف بها الحرب. لكن القراءة المتأنية تكشف أن المسألة أعمق من مجرد تضامن سياسي؛ إنها تعبير صريح عن كيفية نظر الدولة المصرية إلى السودان: لا بوصفه وطنًا لشعب ذي حق، بل بوصفه ملفًا أمنيًا مرتبطًا مباشرة بحسابات الأمن القومي المصري.

هذا الخطاب ليس جديدًا. فقد كُتب السودان طويلًا في العقل السياسي المصري كـ«حديقة خلفية»، وكمجال حيوي يجب ضبطه، لا كشريك متكافئ في السيادة والمصير. من هنا، فإن «دبلوماسية الخطوط الحمراء» لا تُقرأ بمعزل عن هذا الإرث، بل كامتداد له بلغة أكثر صراحة وأقل مواربة.

المشكلة الأساسية في هذا الطرح ليست في إعلان المصالح، فكل الدول تفعل ذلك، وإنما في تجريد المأساة السودانية من بعدها الإنساني. في هذا الخطاب، تختفي صور القتل الجماعي، والنزوح، والإبادة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، لتحل محلها مفردات باردة من قبيل «تفكك الدولة» و«الفراغ الأمني» و«إعادة ضبط السلوك». وكأن دماء السودانيين ليست دماء بشر، بل لون أحمر في معادلة ردع… كأنه عصير كركدي مسكوب على رمال السياسة.

حين يجري الدفاع عن «مؤسسات الدولة السودانية» دون أي تمييز أو مساءلة، يصبح السؤال واجبًا: أي دولة يُراد الحفاظ عليها؟ هل هي دولة المواطنة والعدالة، أم دولة ١٩٥٦ المركزية التي همّشت الأقاليم، وشرعنت العنف، وأطلقت يد المليشيات، ثم انهارت تحت وطأة تناقضاتها؟ إن الدولة التي تحارب شعبها لا تستحق حماية غير مشروطة، بل تستحق تفكيك بنيتها العنيفة وإعادة بنائها على أسس جديدة.

الأكثر إشكالية هو الصمت المتعمد عن الدور الذي لعبته مصر، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إعادة إنتاج الأزمة السودانية. فالقاهرة احتضنت قيادات الحركة الإسلامية السودانية بعد سقوطهم، ووفرت لهم منصات سياسية وإعلامية، في وقت كانت فيه الثورة السودانية تُحارب داخليًا وخارجيًا. كيف يمكن الحديث عن «خطوط حمراء» تحمي السودان، بينما القوى التي دمّرته تجد الأمان والدعم خارج حدوده؟

القراءة المصرية للسودان غالبًا ما تظل حبيسة الجغرافيا الضيقة: النيل، الحدود الشرقية، البحر الأحمر. لكن السودان ليس حدودًا فقط؛ السودان هو الهامش الذي يُقتل بصمت، وهو الأقاليم التي تُباد بعيدًا عن عدسات الدبلوماسية. تجاهل هذا الواقع يعني أن أي سياسة تُبنى على هذه القراءة ستظل قاصرة، بل وخطيرة.

في الثقافة السودانية مثل قديم يقول: «يشوف الفيل… ويطعن في ظله». الفيل هنا هو منظومة الهيمنة الإقليمية، أما الظل فهو السودان: الأضعف، الأقرب، والأكثر قابلية للطعن. لا أحد يجرؤ على مواجهة الفيل، لكن الجميع يختبر سكاكينه في الظل.

الخلاصة أن السودان لا يحتاج إلى خطوط حمراء تُرسم فوقه من الخارج، بل يحتاج إلى موقف أخلاقي وسياسي واضح: وقف الحرب فورًا، تفكيك دولة العسكر والكيزان، ومحاسبة كل من ساهم في إشعال هذه المأساة، داخل السودان وخارجه. دون ذلك، ستظل كل دبلوماسية «حمراء» مجرد حبر بارد يُكتب فوق دم ساخن.

ويبقى السؤال معلقًا، ومؤلمًا، ولا يمكن الهروب منه:

هل أُديرت دماء السودان كدماء شعب؟ أم كعصير كركدي في حسابات الجيران؟

نواصل إذا دعي الأمر

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مبادرة السفير نور الدين ساتي: أناقة النظرية و رمادية الواقع
منبر الرأي
البرهان و حرب الكرامة
منبر الرأي
السيليكا.. صلات مفترضة مع الإرهابيين .. بقلم: كوربو نيوز .. ترجمها عن الفرنسية ناجي شريف بابكر
منبر الرأي
المُسافـرون مَـعَ عَــلَـمِ السُّــودان .. عن مذكرات السَّـفير صدِّيق ابوعاقلة
منبر الرأي
الشعبُ السوداني فشِل وهو ناجح.. حالتو تحنِّنْ.. وتجنِّنْ! .. بقلم: عثمان محمد حسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الرفيق بدر الدين مُدثر .. الرِدَة المُستَحِيلة (3) .. بقلم: حامد حجر

حامد حجر

الجنائية الدولية وعدم الافلات من العقاب من هنا تبدأ هزيمه الانقلاب .. بقلم: شريف يس

شريف يس
منشورات غير مصنفة

الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في لندن

طارق الجزولي
منبر الرأي

سعد زغلول .. الاحتيال الشريف !! .. بقلم: علاء الدين حمدى

علاء الدين حمدى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss