فلنعمل جميعاً للحاسمة .. بقلم: محمد عتيق
9 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
خارج المتاهة /
————————-
لا تراجع ، انها الانتفاضة الحاسمة …
ففي وجه من قال انها بدأت مطلبية قال الطيبون : (ولكنها تحولت الي سياسية تستهدف إسقاط النظام) ، بينما هي في حقيقتها بداية الثورة الجذرية في مواجهة الأزمة الوطنية الشاملة و الممتدة في أحشاء الوطن منذ فجر الإستقلال ، وما نظام الإنقاذ القبيح إلا أحد أعراض الأزمة مثلما الأزمات المعاشية والخدمية الناتجة عنه .. هي بداية المواجهة للأزمة الوطنية الشاملة طالما أنها : – وحدت مراكز المعارضة السياسية والنقابيه والمهنية وقوي الريف والثورات المسلحة في المناطق الثلاثة ، وحدتها كلها تحت قيادة ميدانية واحدة .. – وأن تلك الوحدة ترتكز نظرياً على البرامج والمواثيق التي تواضعت عليها تلك القوي في مختلف مراحل المواجهة ، كافة مواثيق المعارضة في مرحلتي قوي الاجماع ونداء السودان وصولاً إلى اعلان الحرية والتغيير (ميثاق ما بعد الوحدة) . – وأنها كلها تتحدث عن إسقاط النظام وتأسيس ديمقراطية راسخة عبر بناء دولة المواطنة والمساواة أمام القانون وصيانة حقوق الإنسان ، الاهتمام الجذري بالتعليم وقضاياه كاساس للاستثمار الخالد : الاستثمار في الإنسان ، ثم عقد مؤتمر دستوري جامع يؤطر لكل ذلك ويرسم كيف يحكم السودان ..
والانتفاضة الحاسمة ضد نظام عسكري/عقائدي يتحكم في مفاصل الدولة – مجتمعاً واقتصاداً – لثلاث عقود ظل خلالها يهدم ويجرب ويعيد التجريب في كل شيء ، الانتفاضة الحاسمة ضد مثل هذا النظام يستلزم أن يكون النفس طويلاً ، لا يأس ، لا تراجع ، عنصر النجاح الأساسي فيها هو الإيمان الجازم بالنصر ثم الصبر على مراحلها والمثابرة فيها صعوداً وهبوطاً على هضابها ، هضبة بعد هضبة ، بوحدة متينة وصادقة بين كل الاطراف ، وحدة يظللها الإيثار والتواضع والعطاء دون تردد او حساب ، أن نتخلص من النزعات السلبية : نزعة التفرد ، نزعة الحق القيادي المتفرد ، الشعور بالتميز والثقل الخاص ، نتخلص منها لتصبح من شوائب الماضي .. وأن تصدر البيانات الجماهيرية باسم الجميع (قوي الانتفاضة) كذلك البيانات المشتركة …
فمثلاً ، هموم مثل :
– الاتفاق على مواصلة المساهمة في الحراك الجماهيري السلمي ..
– تأكيد الالتزام بمواثيق : ميثاق قوي الاجماع والجبهة الثورية (أديس أبابا ٢٠١٤) ، ميثاق نداء السودان السياسي (باريس ٢٠١٦) ..
– مواصلة العمل لبناء المركز الموحد لقوى المعارضة ..
– وضرورة استمرار النقاش حول القضايا والهموم الوطنية المشتركة ..
مثل هذه القضايا والاهتمامات هي محور هموم ونشاطات كل قوى المعارضة وبين أي طرفين منها ، فلا معنى لأن ينفرد طرفين ، أي طرفين ، بإصدار بيانات حولها منفردين وكأن بقية الحلفاء لا علاقة لهم بها ..
حتي الان ، نأخذ البيانات الجماهيرية الصادرة من بعض الأطراف كل علي حدة ، والبيان المشترك بين طرفين فقط بحساب الثقة وحسن النية ، ولكننا نناشد الجميع تفادي أي نشاط فردي او ثنائي في القضايا التي اتفق حولها الجميع لمصلحة النشاط الجماعي على طريق كل ما ذكر أعلاه ..
وفي هذا الإطار نحمد لحركة القوي الجديدة الديمقراطية (حق) موقفها الواعي والمسؤول في تحذيرها من العمل المنفرد (( في قضايا يتطلب طرح الرأي فيها التعبير عن الموقف الموحد)) .. و (( ان الإصرار على التعبير عن المواقف بشكل منفرد في قضايا كلية تتطلب وحدة الموقف في استباق لصدور الموقف الموحد لا يساعد في تمتين عري هذا التحالف بل وستؤدي إلى تفككه في أكثر وقت يحتاج فيه لوحده متينة)) .. معاً لتكون فعلاً انتفاضة الحسم والانطلاق ..
atieg@icloud.com
///////////////