فلنفكر بهدوء

 


 

 

التفكير بهدوء في الشأن السياسي من واقع عقلاني من مطالب أهل السودان الآن لكل الذين علي سدة أدارة الشان العام من عسكر ومدنيين وكذلك للجميع من عامة الشعب أنتهي عهد التفكير العاطفي والارتهان للأوهام والخرافات أو سماع تعليمات شيوخ الطرق الصوفية أو القيادة الدينية وكذلك الإذعان لسلطة القبيلة أو الأسرة بالولاء الأعمى دون التفكير بعقل فقط الانسياق وراء هذا الأمر ومناصرته لجهة من ندين لهم بالولاء, أن التفكير العقلاني هو القدرة على استخدام العقل لفهم وتحليل الأمور بشكل منطقي وموضوعي، دون الاعتماد على العواطف أو الأحكام المسبقة أو الخرافات يمكن أن يتجاوز التفكير العقلاني قيم الأمة في بعض الحالات، إذا كانت هذه القيم تتعارض مع الحقائق العلمية أو الأدلة الموضوعية. فمثلًا، إذا كانت قيمة معينة تقوم على تمييز أو تهميش أو اضطهاد شريحة من الناس بناءً على جنسهم أو عرقهم أو معتقدهم، فإن التفكير العقلاني يمكن أن ينتقد هذه القيمة ويطالب بتغييرها أو إلغائها, وهذا لا يعني أن التفكير العقلاني يهدف إلى إلغاء كل قيم الأمة، بل إلى تحسينها وتطويرها وتوافقها مع العدالة والمساواة والحرية ومن الممكن أيضًا أن يتوازن التفكير العقلاني مع قيم الأمة، إذا كانت هذه القيم تعزز السلام والتعاون والتنمية والتقدم بين الناس. فمثلًا، إذا كانت قيمة معينة تقوم على احترام الآخرين والتسامح والتضامن والمشاركة، فإن التفكير العقلاني يمكن أن يؤيد هذه القيمة وينشرها ويحميها. وهذا يعني أن التفكير العقلاني لا يتعارض بالضرورة مع كل قيم الأمة، بل يمكن أن يتفاهم معها ويتكامل معها في سبيل الخير العام لذا، يمكن القول أن التفكير العقلاني يمكن أن يتجاوز قيم الأمة في بعض الحالات، ويتوازن معها في حالات أخرى، وذلك حسب مدى موافقة هذه القيم للمنطق والحقيقة والعلم والأخلاق, وهذا يتطلب من الناس أن يكونوا متفتحين ومنصفين ونقديين في تقييم قيمهم وتطبيقهم، وأن يكونوا مستعدين للتعلم والتغيير والتحسين إذا اقتضت الضرورة السياسة هي فن الحكم والتأثير على الشؤون العامة. إنها مجال مهم وحساس يتطلب من المشاركين فيه والمهتمين به مستوى عال من الوعي والمسؤولية. في زمن الاضطرابات لكن والتحديات والتغييرات السريعة، قد يصبح التفكير في الشأن السياسي مهمة صعبة ومرهقة. كيف يمكننا أن نتفكر بهدوء في الشأن السياسي من واقع عقلاني؟ وعلينا أن تخذ بعض الضرورات في التعامل مع تفكيرنا , وهي احترم آراء الآخرين واستمع إليهم بانفتاح. ما تقع في فخ التعصب والتحيز والتطرف.
تذكر أن السياسة ليست مسألة حق أو باطل، بل مسألة رؤى ومصالح وقيم متعددة ومتنوعة. لا تحاول فرض رأيك على الآخرين أو إقصائهم أو إهانتهم. بل حاول أن تفهم وجهة نظرهم ودوافعهم ومخاوفهم. قد تجد فيهم شركاء أو معارضين أو محايدين، لكنهم جميعا بشر مثلك أن نبحث عن المصادر الموثوقة والمحايدة للمعلومات والتحليلات. لا تكتف بالاستماع إلى الإعلام الجماهيري أو الاجتماعي أو الرسمي. فهذه المصادر قد تكون متحيزة أو مضللة أو مختلقة. بل ابحث عن المصادر العلمية والمهنية والمستقلة التي تقدم لك حقائق وأرقام وبراهين وأدلة. قارن بين المصادر المختلفة وتحقق من صحتها ومنطقيتها. لا تصدق كلّما تسمع أو تقرأ أو تشاهد, بل تفكر بنقد وتمييز انتقد نفسك قبل أن تنتقد الآخرين لكي الأقرب إلى الاتزان لا تكن متعاليًا أو متكبرَا أو متسلطَا, فهذه الصفات فعلًا تعيق التفكير الهادئ والعقلاني, بل كن متواضعَا ومتعلما ومتعاونا. فهذه الصفات تساعد على التفكير البناء والإبداعي. اعترف بأخطائك وعيوبك ونقاط ضعفك, وأصلحها وتحسنها وتغلب عليها. لا تلق باللوم على الآخرين أو تهرب من المسؤولية, بل تحملها وتواجهها وتحلها ابتعد عن العواطف السلبية والمزاجية, ما تدع الغضب أو الحزن أو الخوف أو الكراهيَة أو الحسد أو الانتقام يسيطرون على تفكيرك وتصرفك. فهذه العواطف تعمي البصيرة وتضيع الحكمة, بلا سعى إلى العواطف الإيجابية والمستقرة, وعلينا بالشعور بالسعادة والرضا والأمل والمحبة والتعاطف والعفو فهذه العواطف الحميدة تنير العقل وترشد القلب من البحث لابد عن الحلول الوسطى والمنطقية’ ما تقع في فخ الأفكار السوداوية أو الوردية , فهذه الأفكار تبعدك عن الواقع وتحجب عنك الحقيقة, بل ابحث عن الأفكار الواقعية والمتزنة لإنجار ما يمكن أنخاره علي الواقع فهذه الأفكار تقربك من الحق وتوضح لك الطريق, لا تتمسك بالمبادئ الجامدة أو المثالية. فهذه المبادئ تعطل التقدم والتطور بل اتبع المبادئ الحيّة والمرنة. فهذه المبادئ تسهل التغيير والتحسين بالأدلة الموضوعية هي المعلومات أو البيانات التي تعتمد على الحقائق والملاحظات والسياقات والاختبارات التي يمكن التحقق منها وتأكيدها من قبل الآخرين، ولا تقوم على الآراء أو المعتقدات أو العواطف, الأدلة الموضوعية تستخدم في البحث العلمي لإثبات أو نفي الفرضيات أو النظريات أو العلاقات بين المتغيرات الأدلة الموضوعية تساعد على تحسين جودة البحث ومصداقيته ودقته وتنبؤه وعليه أن كنا نريد أن نبي دولة مؤسسات وقانون علينا الالتزام في البداية بقيم العقل في التعاطي مع نتعامل معه في حياتنا وخصوصا مسائل الشأن العام وعسي أن يعني ساستنا والعسكر المغوليين علي أدارة الشأن العام بأن العقل أضحي هو الطريق للتعامل مع الواقع وحماية الأمة ومن الانزلاق إلي الفوضي.

zuhairosman9@gmail.com

 

آراء