كم من فرحٍ انقلب فجأة إلى حزن عميق… وكم من حفلة انقلبت فجأة إلى مأتم كبير… وكم من عزيز فقدناه.. وكم من عريس قُتل برصاصة طائشة وهو يهِز… ويعرِض…ويقدِل… ويبشِر…وتحول بيت العِرِس إلى بيت بِكاء…كما حدث بالأمس القريب بالدامر حي الشعيدناب شرق حيث أصيب العريس وقًتل نتيجة طلق ناري طائش…
أرجو صادقاً من كل قلبي من المسؤلين عن التشريع… سواء مجلس الوزراء والسيادي مجتمعين… أو متفرقين… أو السلطة التشريعية المؤمل قيامها… أو فقهاء القانون وأساتذته… وكل الجهات القضائية و النظامية وكل من له دور أرجو أن يتكاتف الجميع لإصدار تشريع وقانون رادع يحاكم بموجبه كل من يستخدم السلاح الناري ويطلق الرصاص في الأفراح ومناسبات الزواج…
لسبب بسيط وهو جهل ورعونة مستخدمي هذا السلاح بكيفية استخدامه… أو من نظاميين محترفين يستخدمونه برعونة وهَبَل مما ينتج عنه فقد أرواحٍ عزيزه منها العريس نفسه أحياناً أو أحد من أهله أوأقاربه ومعارفه اللذين حضروا للإحتفال معه وتكون النتيجة طلقة طائشة تطيش معها روح بريئة دونما ذنب جنته…
لا داعي البته للإحتفال والفرح بالعبث بأرواح الناس… وهل يبطل أو يفسد عقد الزواج إن لم يطلق فيه الرصاص؟
يموت شخص… وتزهق روح… ونفقد شخص… وكأننا ناقصين… أو لم تكفينا الكرونا وتشبعنا موتاً… ألا يكفي الموت بالسرطان الذي استشري… أو الفشل الكلوي… ألا يكفي فايروس الكبد الوبائي…؟ ألا يكفي الجهل… والفقر… والمرض الذي نحن فيه ؟
لدينا من أسباب الموت ما يكفي ويزيد
… فهلا أوقفنا لزوم ما لا يلزم…
و… في الأفراح… أرضاً سلاح … ولا داعي للموت برعونة مع سبق الإصرار والترصُد.
فتح الرحمن عبد المجيد الأمين
الخرطوم في 22 أغسطس 2021
fathelrahmanabdelmageed720@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم