في السلم الأبناء يدفنون آباءهم أما في الحرب فالآباء يدفنون أبناءهم .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
وفي هذا الصدد، أجدد اقتراحي بأن تنخرط قيادة البلاد السياسية والعسكرية، اليوم قبل الغد، في حوار صريح وبناء، يبحث أفضل السبل لدعم قواتنا المسلحة، وأفضل الخيارات للتعامل مع هذا النزاع وكيفية نزع فتيل الحرب، وحل النزاع عبر التفاوض. وفي ذات السياق، أجد نفسي متماهية مع ما خطه الصديق بكري الجاك، الباحث والأستاذ في الحوكمة والسياسة العامة والادارة والاقتصاد السياسي، بكلية إدارة الأعمال وتقنية المعلومات بجامعة لونغ آيلاند بنيويورك، عندما حذّر من التبسيط المخل، ضيق الأفق، الذي يختصر النزاع في محض إيعاز من مصر حتى تنشغل إثيوبيا بنفسها وبحرب خارجية مما قد يضعف موقفها التفاوضي في مسألة سد النهضة، دون أن ينتبه دعاة التبسيط هؤلاء إلى أن مصر لن تكسب استراتيجيا في خلق حالة عدم استقرار واسعة بحرب قد تطال المنطقة باشملها وقد تؤدي الي انهيار دول. ودعاة التبسيط المخل لا يتوقفون عند ذلك، بل يختزلون النزاع في أنه مجرد تحايل من المكون العسكري في سلطتنا الانتقالية لخوض حرب خارجية لتغيير توازنات القوي الداخلية وسد الطريق أمام الانتقال الديمقراطي، ثم يستنتجون بأن أي موقف داعم لقواتنا المسلحة في هذا النزاع، هو موقف معادي للثورة. ويقول الأستاذ بكري، أن هذا هو موقف السياسي العاجز والمحلل الكسول، الذي يضر بالثورة أكثر من أن ينفعها.
لا توجد تعليقات
