باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

في محبة كبري شمبات .. بقلم: د. وليد محجوب

اخر تحديث: 14 نوفمبر, 2023 6:37 مساءً
شارك

يجري النيل كجري الشريان التاجي بين شطري مدينة نصفها على شرق ضفافه فكانت بحري سر الهوى، والنصف الآخر غربه فكانت أم درمان العاصمة الوطنية.
في منتصف ستينات القرن الماضي أُنْشِئَ كبري شمبات ليكفي الناس عنت المعديات ويهبهم الراحة في رواحهم والسكينة في غدوهم، الآلاف يعبرونه كل يوم راكبين وراجلين، تحملهم المحبة كما تحمل الشرايين ذرات الأكسجين لسائر أعضاء الجسد.
على جانبي كبري شمبات، يستمتع عشاق المشي بذرع جسده المُلقى على عرض النيل شاهداً على نزق الجُزَيْرات الصغيرة في الطرف الشمالي لجزيرة توتي. ففي أوقات سكون النيل، كمن يأخذ قيلولة من كدِّ يومٍ شاق، تغادر تلك الجُزَيْرات حضن توتي كطفلاتٍ يعبثن مع أمّهن، يتفلتن من بين يديها في يوم عُرسٍ بهيج، تناديهن فيرمقنها بعيون ضاحكة عابثة ثم يهربن بعيداً عنها، لكن عيونهن لا تفارقن عيونها، ففيهما الأمان والطمأنينة. وفي موسم الدميرة تغمر مياه النيل الجُزُر العابثة كدثارٍ ألقته عليهن “توتي” وضحكاتهن تعلو به وتهبط وكبري شمبات يشهد أنهن في مأمن.
على سطحه المُطل على برزخ التقاء النيلين الأبيض بوقاره وسيره الوئيد والأزرق بنزقه وسيره العجول، نسجت حركة العابرين عليه لوحات خالدة مثل حافلة نادي التحرير بقمصانه الصفراء الفاقع لونها وهي تذرع الطريق جيئة وذهاباً إلى دار الرياضة في أمدرمان، ذلك المحفل الأنيق الجامع لصفوة المجتمع من كافة أطيافه. فدار الرياضة لوحةٌ فريدة مزجت ألوانها أصابع طرفي المدينة كما رسمها ملعب البلدية في حلة حمد من قبل. كيف لا وقد احتضن مباريات الدوري كما احتضن حفلات سيد الكفر والوتر الحاج محمد أحمد سرور.
وهناك في بيت المال، رسمت امتدادات الطريقة الختمية، وأهازيج أذكارهم في مسجد السيد المحجوب يتردد صداها في شارع الزعيم الأزهري، قطعة من فسيفساء العاصمة الوطنية، ثم تعبر أرتالهم كبري شمبات لحضور الحضرة وشهود صلاة الجمعة في مسجد “السيد علي” في بحري.
من قال إن جموع المريدين تقف عند حدود الطرق الصوفية فقط! فقد عبر مريدو الشيخ الراحل محمد سيد كبري شمبات من مختلف أحياء أمدرمان للصلاة معه في الصافية، وآخرون يعبرونه من بحري لحضور خطب الشيخ أبوزيد محمد حمزة الممزوجة بحس الفكاهة في حي الثورة ،، وليت الثورة تكتمل أركانها!
لقد جمع كبري شمبات بين شطري المدينة التي سقاها النيل من مائه الزلال وأطعمها من جوفه سمكاً تجمَّع في الموردة ومن ضفافه خضاراً باهي اللون وحفيُّ الطعم. كما نسج عُرى أواصرها، وأوثق روابط أصهارها بالعديل والزين.
لكن ثمة روحٌ عَطِنَة، لم تعرف يوماً سر الهوى ولا أصالة أمدرمان، روحٌ آثمة، قررت اغتيال المدينة بقطع أحد أوداجها فنحرت كبري شمبات. لكن هيهات، كيف تموت مدينة في جوفها قلبين، قلب ينبض عند دار زعيم الأمة الشهيد إسماعيل الأزهري، وآخر يجيبه بنبضٍ أمثل وسامة في شارع الشهيد مطر.
شهيد قتله منفى العساكر حين ألقوا به في نصف البلاد المنزوع عمداً بعد قرابة الأربعة عقود، وشهيد صاد قلبه التواق للحرية رصاص عساكر آخرين أعجفوا الأرض وأيبسوا الضرع، وفتحوا مصاريع البلاد لمليشيا تعيث في الأرض الفساد. حديثهم غول وقد أنزفتهم سكرة السلطة وتوه الخُطى حتى نحر الهمج كبري شمبات.
لكن الأيام ستصفو، وحينما ينزاح كدرها سيعود شريان المدينة كما كان طوال العقود الستة الماضية واصلاً بين ضفتي النيل وسيعود أهلها أكثر إلفه ومحبة، وسيعود كبري شمبات مداعباً جُزُر النيل العابثة وممازحاً راجليه.

kairi.2win@gmail.com
////////////////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
معركة الجمل 36 هـ .. بقلم: عبدالله الشقليني
الأخبار
البشير في الجزيرة: مشاكلكم عارفنها وأيلا ما في زول بقلعو
منبر الرأي
أعتزل؟ إلا أن أموت .. بقلم: د. عثمان أبوزيد
منبر الرأي
لعنة تقسيم السودان تطارد عرابّي “نيفاشا” .. بقلم: خالد التجاني النور
كمال الهدي
ينعون جميلاً بعد دفنه..!!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ودمدني …. مدينة الأحلام التي لاتزال تسكن في الخاطر -3- .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

هل ستبقى تور الدبة بوزارة العدل !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

سيف الدولة حمدناالله
منشورات غير مصنفة

أنا ضد إعدام المغتصب .. بقلم: عصمت عبدالجبار التربي

طارق الجزولي
الأخبار

اتهام للأمن بعرقلة ورش العدالة الانتقالية

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss