فِى طَوْرِ النَّقَاهَةْ (2)

فِى طَوْرِ النَّقَاهَةْ (2)
كمال الجزولى

(1)
(1/1) قلنا فى الحلقة الماضية أن (البترول) وهاجس (الارهاب أفريقيا ضمن أغنى احتياطيات النفط العالمى ، والارتباطات السالفة للنظام السودانى مع بن لادن) وضعا بلادنا فى عين عاصفة التدخلات الاجنبيَّة ، الأمريكية تحديداً. فبسبب تصنيف ورهطه ، سارع بوش الابن، فور توليه الرئاسة ، للاعلان عن اهتمام واشنطن (بعملية السلام)! وأنشأ الكونغرس لجنة استشارية للسياسة الأمريكية فى أفريقيا ، كما تولى (المركز الأمريكى للدراسات الاستراتيجية والدولية) فى فبراير 2001م رسم خطة الانتقال إلى سياسة (التدخل الايجابى) فى السودان ، مقترحاً قيام (دولة واحدة بنظامين). وفى سبتمبر من نفس العام جرى تعيين دانفورث مبعوثاً خاصاً للسلام ، فتلاحقت الخطى للدفع بالحكومة والحركة وحدهما إلى طاولة المفاوضات مع إقصاء (الآخرين) عنها! لكن لم يفت على المراقبين ملاحظة أن الهدف الفعلى يتمثل فى خلق بيئة (صالحة!) للاستثمار (الأمثل!) لنفط البلاد من جانب الشركات الغربيَّة ، مِمَّا يستلزم إنهاء الحرب ، وإقامة حكومة (مستقرة!) ، وتقديم جملة (محفزات مفتاحيَّة) لهذا الغرض ، كالوعد بإلغاء العقوبات الأمريكية المقرَّرة على السودان ، ورفع اسمه من لائحة الدول الراعية للارهاب ، وإعفاء ديونه لبريطانيا بعد توقيع اتفاق السلام.
(1/2) وقلنا أيضاً إنه برغم إبرام الحكومة والحركة بروتوكولات السلام وفق هذه الخطة ، إلا أن (مجموعة الأزمات الدولية) كانت قد استبقت ذلك باعترافها الجهير فى ديسمبر 2003م بأن السلام المتوقع سيكون ناقصاً ـ incomplete peace (!) مثلما انقلب مركز الدراسات الأمريكى للحديث منذ يناير 2004م عن (مخاطر) تنفيذ الاتفاق ، مِمَّا يستوجب (قوات دولية لحفظ السلام)! وشبَّهنا ذلك بسيناريوهات طبقت فى بلدان أخرى ، مع عدم وجود ما يطمئن على الوطنيَّة لرفضها أنها لن تطبَّق أيضاً فى بلادنا رغم مسارعة القوى.
(1/3) وقلنا إن الخطر الخارجى ليس وحده هو ما يتهدَّدنا ، فثمة مهدِّدات داخلية على رأسها الاتفاقيَّة نفسها التى تجعل البلاد تتأرجح على التخوم ما بين (الكنفدراليَّة) و(الانفصال) ، أو (الوحدة بشعرة معاوية)! وقلنا إن فى خبرة (الكنفدراليََّة) الناجحة من أواصر النظم الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة وفلسفة الحكم وعقيدة (الجيش التعاهدى) وخلافه ، ما يمهِّد لتحوُّلها مستقبلاً إلى (فدراليَّة) ، كما وقع مثلاً فى سويسرا وأمريكا وألمانيا ، أو ما يتوقع الخبراء الدستوريون وقوعه بالنسبة لتجربة مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الأوربى. أما هذه الاتفاقيَّة فتعطى (الوحدة) باليمين لتسلبها بالشمال ، علاوة على أنها تركز ، بالأساس ، على محض اقتسام السلطة بين طرفيها!
(1/4) ولمحنا فى علاقات هذين الطرفين المهدِّد الداخلىُّ الآخر. فبالنظر إلى طبيعتها التناحريَّة من حيث (العدائيَّات) المتضخمة إلى عهد قريب ، والذاكرة المشحونة ما تزال بالتوجيه المعنوى السالب على جانبى الخنادق ، فإن انفرادهما بتفسير نصوص الاتفاقيَّة ، وتأويلها تحت إشراف القوى الأجنبيَّة بأجنداتها الخاصة ، لهوَ ، بكل المقاييس ، مخاطرة بإمكانيَّة تطوير إحدى أندر الفرص التى لاحت ، على علاتها ، فى أفق السلام والوحدة والديموقراطيَّة والتنمية. وشبَّهنا حالة هذه العلاقة بحالة المريض الذى برئ لتوِّه من مرض عضال ، لكن ما زال يتعيَّن عليه اجتياز طور نقاهة قد يطول. فأىُّ انتكاسة تشكل خطورة ، وما من جهة بين الوسطاء الأجانب بقادرة على أن تضمن لنا عدم حدوث مثل هذه الانتكاسة ، سواء من أعلى أم أدنى مكامن الانتماء والولاء للطرفين! وفى ما يلى نواصل:
 
(2)
(2/1) ومع أن أعجل نظرة إلى الواقع السياسىِّ من حولنا تكفى لإثبات سداد ما سقنا من محاذير ، فلا بأس من أن نورد بعض النماذج كى (يرتعد) قليلاً قلب من لا يزال يركن (لاطمئنان) زائف:
أ/ فقبل ثلاثة أيام فقط من توقيع بروتوكولات السلام فى نيفاشا مساء 26/5/04 ، وهى البروتوكولات التى وصفها نائب رئيس الجمهوريَّة فى تنويره لمجلس الوزراء بأن الطرفين قد تجاوزا بها مرحلة انعدام الثقة بينهما (الرأى العام ، 30/5/04) ، كان إدوارد لينو ، المسئول الأول عن استخبارات الحركة ، يصرِّح للصحفيين بأن “النظام يقوم الآن بتدريب بعض أبناء الجنوب فى أجهزة الأمن والجيش لاستيعابهم وتسريبهم إلى الجيش الشعبى .. وهناك أكثر من 150 تاجراً شمالياً كانوا يعملون فى الجنوب وفقدوا أموالهم خلال الحرب ، الآن هناك تنظيم من قبل الحكومة لتمويلهم ليعودوا إلى الجنوب مرة أخرى ، ولذلك فإن النظام يريد المضى والاستمرار بذات الاساليب القديمة وليس بأساليب الصراحة والشفافية والوضوح والتفاهم .. وإذا ما استمرت هذه الحيل فسوف تؤدى إلى تفتيت البلاد وتمزيقها بصورة أوسع لن تتوقف بانفصال الجنوب بل ستمتد أبعد من ذلك!” (الشرق الأوسط ، 23/5/04).
ب/ وما كاد حبر التوقيع يجف حتى صدر فى 30/5/04 منشور (حزب التحرير ـ ولاية السودان!) ، الناشط  تحت سمع وبصر السلطة ، بل وبتشجيع منها ، ليحرِّض (المسلمين) ضد الاتفاق ، لكونه مفارق ، برأى المنشور ، لمنهج البيعة للخليفة ، حسب “أحاديث الطاعة و .. وحدة الخلافة” التى “تدلُّ على أن الخليفةَ إنما يأخذ السلطةَ بهذه البيعة .. لذلك فإن ما تمَّ في نيفاشا من تقسيم سلطة تنفيذ الأحكام بين الحكومة والمتمردين وبعضِ القوى السياسية هو إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق ، وهو غير ملزم شرعاً”!
ج/ ثم ما لبثت (جماعة أنصار السنة المحمديَّة) الموالية أيضاً للسلطة أن أصدرت بياناً حربىَّ اللهجة تتهم فيه تنظيم (الاتحاد الوطنى الأفريقى) وهو تنظيم طلابي موال للحركة الشعبية “بالاعتداء على ثلاث طالبات بجامعة النيلين والقيام بخلع حجابهن بعد أن ضربوا أحد الاخوة بصورة وحشية تصور حقد هؤلاء وبغضهم للإسلام وتعاليمه فى حادثة لم يشهدها السودان من قبل بل لا تجد لها شبها في التاريخ إلا الحادثة التي أجلى بسببها رسول الله إخوانهم اليهود من مدينته بعد ان قام أحدهم بخلع نقاب امرأة مسلمة” ، و “لقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر” ، و”إن شكل الاعتداء والصورة التي أخرج بها من خلع حجاب المؤمنات وضربهن لا يترك لنا إلا رداً واحداً تعجز الكلمات عن بيانه بل الدم الدم والهدم الهدم!” .. الخ (البيان الاماراتيَّة ، 8/6/04). وأبدى ممثل الحركة بالخرطوم استغرابه لصدور هذا البيان بعد أن أوضحوا (لأنصار السنة) ، كما قال ، أن الذين ارتكبوا الحادث لا يمتون لهم بصلة ، “ورغم هذا قدمنا لهم الاعتذار عما حدث مناشدين إياهم التحقيق والتحرى عمن ارتكب الحادث!” (المصدر).
د/ ولم يكن غبار هذا الحادث قد انجلى بعد عندما وجَّه د. قطبى المهدى ، مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية ، نقداً حاداً لاتفاقات السلام و”للتنازلات” التي قدمتها حكومته ،  كما شنَّ هجوماً شخصياً عنيفاً على د. قرنق متهماً إياه بأنه “يسعى لطمس الهوية العربية والاسلامية بدعم أجنبي” (البيان الاماراتيَّة ، 8/6/04). ودعا ، فى الندوة التى نظمتها مجموعة حزب الأمة جناح مبارك الفاضل بمنتدى الامام الهادى المهدى ، إلى “وعى شعبى بعملية السلام حتى لا يصبح السودان أندلساً جديدة!” (الحياة ، 10/6/04).
هـ/ أعاد د. قطبى بهذا إلى الأذهان موقفه السابق المشابه قبيل توقيع الاتفاق ، عندما أعلن د. قرنق عن استعداده للتوسُّط بين الحكومة ومقاتلى دارفور ، فتصدى له د. قطبى معتبراً “متمردي دارفور جزءاً من الحركة الشعبية جنَّدهم باغان أموم في أسمرا وأدوا قسم الولاء لها, واعترفوا بذلك أمام الرئيس التشادي إدريس دبي في سبتمبر الماضى” (الحياة ، 28/4/04).  
و/ ثم سرعان ما جاءت تصريحات د. أمين حسن عمر ، عضو وفد الحكومة المفاوض ومسؤول الاذاعة والتلفزيون ، حول تشكيل الحكومة الانتقاليَّة ، لتصب المزيد من الزيت على نار التوتر فى علاقات الطرفين ، وذلك بقوله إن الحركة ستحظى بوزارات سيادية ليس من بينها الدفاع والطاقة والداخلية ، لأنه لم تتوفر لدى الحكومة ، بعدُ ، ثقة كافية فى الحركة (الشرق الأوسط 9/6/04).
ز/ عقب ياسر عرمان ، الناطق باسم الحركة ، على التصريحين بأن طالب الحكومة والمؤتمر الوطني بتصويبهما ، واصفاً تصريح د. قطبى “بالسلبى” ، ومنذراً بأنه إذا أصبح “ديدناً” للخطاب الرسمى “فلكل حادثة حديث”! كما وصف تصريح أمين بأنه “ينم عن غرض مريب” و”يعبر عن جهل بما تضمنه الاتفاق والأوراق التى لم يجف مدادها!” (سودانايل ، 13/6/04). أما د. قرنق فقد أطلق من جانبه أحد أعنف تصريحاته ، محذراً الحكومة من “التلاعب فى تنفيذ اتفاق السلام” , وقائلاً بلغة الدينكا أمام جمع من أنصاره فى منطقة أبيى: “إذا كانت منازلكم من زجاج فلا ترشقونا بالحجارة!” (الحياة ، 18/6/04).
ح/ وجاء الإنذار الذى أطلقه د. قرنق بأن “سكان الجنوب سيصوِّتون للانفصال اذا لم تستخدم الحكومة المركزية عائدات النفط لتحسين ظروفهم المعيشية!” (رويترز ، 11/6/04) ، بمثابة سطل من الماء البارد يدلقه فى ليلة شتائيَّة حتى على أكثر الناس حماسة له وإحساناً للظن به فى (الشمال!) مِمَّا يتعيَّن معه على أخلص مستشاريه لقضيَّة (الوحدة) إعادة النظر فى مثل هذه الافصاحات ، تحسُّباً لما قد تؤول إليه صورة المناضل الوطنى الديموقراطى الوحدوى فى أعين فقراء هذا (الشمال!) ومهمَّشيه من مختلف التكوينات الاثنيَّة غير الجنوبيَّة ، حين يرونه بعد أن اقتطع للجنوب وحده نسبة 50% من عائداته البتروليَّة وغير البتروليَّة يستدير ليهدِّد (أيَّة حكومة مركزيَّة) بالانفصال فى ما لو لم تنفق النصف الآخر على الجنوب أيضاً .. وحده! أترى سوف يُسعِدُ الرجلَ ، حقاً ، أن تتماهى صورته مع أىِّ شئ يقترب من صورة (شايلوك) فى مسرحيَّة شكسبير الخالدة (تاجر البندقيَّة)؟! ثم ألا يتناقض إنذاره هذا مع قوله السديد الآخر: “إن السلام كى يكون ذا معنى يجب أن يشمل كل أنحاء البلاد”؟! حسناً .. فكيف يكون ذلك؟! وما المطلوب إذن؟!   
ط/ ثم جاءت مشكلة (عملة الجنوب) ، حين قررت الحركة مؤخراً إصدار “جنيه السودان الجديد” (فرانس برس ، 13/6/04) ، لتكشف ، ليس فقط عن معايب الصياغات التعاهديَّة بما يفتحها على جميع الاحتمالات ، بل وعن عمق الهُـوَّة التى تفصل أصلاً بين الطـرفين! فالفقرة (14/9) من (بروتوكول قسمة الثروة) تلزم البنك المركزى بإصدار “عملة جديدة بأسرع ما يمكن” ، خلال الفترة ما قبل الانتقاليَّة ، على أن “تكون العملات المتداولة في جنوب السودان معترفا بها إلى حين إصدار العملة الجديدة بناء على مصادقة الطرفين”. وهكذا يحق للحكومة أن تتمسَّك بالفهم الذى ينصرف لتفسير (التداول) بمعيار تاريخ إبرام البروتوكول ، مثلما يحق للحركة أن تتمسَّك بالفهم الذى ينصرف لتفسيره بمعيار أيَّة عملة (قائمة) أو (يجرى إصدارها) إلى حين مصادقة الطرفين على عملة جديدة يصدرها البنك المركزى فى أىِّ وقت خلال الفترة ما قبل الانتقاليَّة! لذلك ، وبالغاً ما بلغ الشدُّ والجذبُ والتعانف بين الطرفين ما بين اعتبار هذه العملة من جانب الحركة “مؤشراً لحريَّة الجنوب!” (المصدر نفسه) ، أو اعتبارها من جانب الحكومة “خرقاً للاتفاق” (الصحافة ، 16/6/04) ، فإنه مردود عليه بأن المشكلة لا تكمن فى الصياغة المعيبة للنص فحسب ، بل وفى غياب أىِّ أساس صالح لبناء تفاهم مشترك بينهما أو دعم ثقة متبادلة ، مِمَّا يمكن التعويل عليه فى تجاوز هذه العقبات ومثيلاتها مستقبلاً!
(2/2) بإزاء كلِّ ما تقدم وغيره مِمَّا وقع فعلياً ، وما يزال يقع أمام أعيننا يومياً ، وما تشير كلُّ الدلائل إلى أن وقوعه سوف يتواصل فى المستقبل المنظور ، لا يعود ثمة شك فى أن الجهة الوحيدة التى يمكن أن تحول دون أن تؤدى تناقضات الطرفين ، وحُمَّى علاقاتهما المعلولة ، إلى هدم المعبد على رءوس الجميع ، هى الجماهير المنظمة فى ، أو المتاح لها التواصل الحر مع ، الاحزاب والكيانات السياسيَّة والنقابيَّة والمدنيَّة الأخرى الفاعلة فى مفاصل المجتمع الأساسيَّة.
(2/3) من هنا تكتسب المطالبة بالاشراك الفعلى لهذه القوى مشروعيَّتها على مستوى كلِّ العمليَّات التى يفترض أن تجرى باتجاه تنفيذ الاتفاق فى مرحلة ما قبل الانتخابات على الأقل ، بل ولمعالجة مأزق السيولة التى تشوب بالأخص تحديد موعد هذه الانتخابات فى الاتفاقيَّة ، مِمَّا لا يعلمه حتى الآن سوى علام الغيوب! ففترة الثلاث سنوات المحدَّدة لإجرائها مرهونة باتفاق الطرفين على ذلك! وكم هو مثير للقلق تفسير القائد عبد العزيز الحلو (لغموض!) هذه الصياغة بأن “الزمن والضغوط لم يسعفا الطرفين يوم التوقيع!” (الصحافة ، 19/6/04) ، بقدر ما هو مثير للمخاوف أيضاً ارتباكه الملحوظ ، فى سياق نفس هذه الافادة ، ما بين تأكيده على “جديَّة الطرفين بشأن إجراء الانتخابات فى ميقاتها” ، من ناحية ، وبين تراجعه ، من الناحية الأخرى ، بقوله مستدركاً: “ولكن على القوى السياسية أيضاً أن تضغط حتى يتم قيام الانتخابات في زمانها المحدد” .. فتأمَّل!
(2/4) ولأن هذا الاتفاق لا يمكن تغييره الآن ، فالمطلوب هو إسباغ طابع قومىٍّ شامل عليه من خلال مشاركة جميع الأطرف فى التواضع على منهج محدَّد لتفسير وتأويل دلالات النصوص والمفاهيم والمصطلحات المستخدمة فى البروتوكولات الستة ومراميها ، وفق أعمَّ ما عمَّمته خبرة الحركة الوطنيَّة وما يخدم أهداف السلام والوحدة والديموقراطيَّة والتنمية. ولأجل هذا الغرض لا بد أولاً من ترتيب الوسط الملائم للحراك السياسىِّ المعافى برفع حالة الطوارئ فوراً ، وإلغاء كل القوانين المقيِّدة للحريات العامة والحقوق الأساسيَّة ، وتأسيس منبرين عامَّين لا يُستثنى منهما أىُّ طرف: أحدهما لمعالجة أدواء (ثنائيَّة) الاتفاق (قوميَّاً) ، والآخر لمعالجة مشكلة دارفور .. وبأعجل ما تيسَّر ، فقد احتقنت البلاد بما يكفى من سياسات الاقصاء والتهميش ، والقمع المباشر والمستتر ، والانتهاك المادى والتشريعى ، وكلِّ صور الاستعلاء والزراية بالآخرين ، فما قبضت من ورائها غير الريح ، وما عادت عليها إلا وبالاً!
(إنتهى)     

عن كمال الجزولي

كمال الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً