قحت في ذِمَّةِ تحالف البصل الفاسد!

 


 

عثمان محمد حسن
24 نوفمبر, 2022

 

* يتعجب البعض مِن شنِّ بعض الأقلام الثورية هجوماً ضارياً على مركزية قحت، ويستنكر بعضٌ آخر أي هجوم على قحت، بدعوى الحفاظ على وحدانية قوى الثورة..

* إنهم يدافعون عن قحت دفاعَ كلِيلِي العين عن أخطائها المميتة، ويغضون الطرف عن عدم ثباتها على مبادئ الثورة المجيدة، وربما لا يتذكر أولئك المدافعون بيتاً من ابيات معلقة طرفة بن العبد والقائل:
"وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً .عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ"!
أو ربما تغافلوا عن تلك الأبيات، ففي عيونهم غشاوة!

* أيها الناس، حينما يتحدث المرء عن أخطاء وخطايا قحت، فالحديث لا يشمل عضويتها كافةً؛ وقد سبق أن ذكرتُ في مقال بتاريخ 11 يوليو 2022:- أن مشكلة الثوار مع قحت تكمن في انها تضم عناصر تعتبر الإنتهازية ( أسلوب حياة) وجزءاً أساسياً في العمل السياسي.. فتتصدر الوسائط الإعلامية وتغطيها بأحاديث ومقالات نارية يصفق لها المصابون ب(متلازمة استوكهولم)، ولا يدري المصابون بالمتلازمة أنهم يصفقون لأشخاص أوتادهم مضروبة في زريبة محمد بن زايد بأبوظبي..!

* وذكرتُ، في نفس المقال، أنه لا يحق لكائن من كان أن يبخس قحت أشياءَها المتمثلة في صلابة أعضاء لجنة إزالة التمكين، وأن اللجنة هي الحسَنة الوحيدة التي يمكن أن تعتد بها قحت، كما نعتد بها نحن..

* وتجدر الإشارة إلى أن داخل قحت عناصر شمولية الهوى، لا تخفي ميلها للإنقلابيين، ولا تتوقف عن تعضيضها الدائم لمجموعة الهبوط الناعم، وبين االشموليين والناعمين تتحرك انتهازية الانتهازيين لتحقيق التسوية مع جنرالات اللجنة الأمنية، وبأي تكلفة..

* وسوف تظل العناصر الانتهازية انتهازيةً حتى وإن حاولت أن تثبت العكس.. وستظل العناصر شمولية الهوى غير قادرة على إثبات العكس؛ وفي الذاكرة مواقف الجنرال برمة ناصر، رئيس حزب الأمة، ونائبه الجنرال صديق اسماعيل، وهما قائدا أعرق وأكبر كيانات مركزية قحت حجماً.. وبرمة ناصر هو صاحب الخدعة التي انتهت بد.حمدوك إلى التعاطي مع البرهان كرئيس للوزراء تحت سلطة الانقلاب.. وسبق أن تباهى برمة ناصر، وقتها، مباهاةَ من فتح عكا!

* إن قحت اليوم ليست هي قحت الثورة، فقد غيرت جلدها مراراً، وصار اسمها (تحالف قحت)، تحالفاً يضم الكيانات التي ساندت انقلاب البرهان، منذ اليوم الأول، ولا تزال تحتفظ بمواقعها الدستورية الانقلابية حتى وهي جزء من قحت.. وهذا ما لا يستقيم لا أخلاقياً ولا منطقياً!

* وقصارى القول، أن قحت قد فسدت منذ طغى البصل الفاسد عليها..!

* ولن أكون مخطئاً إذا قلتُ أن من أسباب هرولة تحالف قحت للتسوية والإمساك بمقوَد السلطة هو أن الأحزاب المهيمنة تحاذر لجان المقاومة (الحية) لإحتمال بروز شخصيات كاريزمية، من داخل اللجان، يحتضنها الشارع السوداني، ويرمى بالأحزاب بعيداً عن الحاضر والمستقبل..

* فلا غرابة في أن تسبب اللجان (الحية) هلعاً دائماً لأحزاب وقادة قحت.. قلتُُ ذلك ولم أقل تسبب هلعاً لإنقلابيي الحركات المسلحة الذين انضموا آلى تحالف قحت، وما ذلك إلا لأن أوراق هؤلاء قد احترقت حتى في مواطن نفوذهم الافتراضية في دارفور وغير دارفور.. وهم يعتاشون الآن على التاريخ المحروق وعلى محاصصات جوبا وعلى النهب المسلح!..

oh464701@gmail.com
////////////////////////////

 

آراء

النتائج