باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

قراءة فيما طرحه عبد اللطيف علي الفكي… محاولة للتفكير معًا في معنى المكان وما يستبطنه

اخر تحديث: 17 نوفمبر, 2025 11:19 صباحًا
شارك

إبراهيم برسي
zoolsaay@yahoo.com

ليس عسيرًا أن نلمح في طرح عبد اللطيف علي الفكي رغبةً صادقة في إعادة تعريف “المكان”، وفي تحريره من سجنه اللغوي ومن إرث التفكير الميتافيزيقي الذي ظلّ يطاردنا كلما أردنا أن نفهم علاقتنا بالعالم. وهذه الرغبة نفسها تستحق التوقّف عندها، لا من باب المجادلة أو توكيد الاختلاف، بل من باب استكمال الحوار الذي بدأه، ووضعه في تربةٍ ربما تختلف عن تلك التي تخيّلها حين كتب نصّه.

ذلك أنّ المكان – في التجربة السودانية تحديدًا – لا يظهر كفضاء قابل لـ”الانبثاق”، بل بوصفه جرحًا مفتوحًا، مُحمّلًا بتواريخ من القهر والقمع والحروب والتحوّلات القسرية التي جعلت العلاقة به علاقة مهدّدة، لا مطمئِنة…
فالمكان عندنا ليس إمكانية، بل سؤالٌ معلّق: كيف تجتمع حياةٌ بشرية ممزّقة في حيزٍ لم يُترك لها سوى البقاء… لا السُّكنى؟

هنا، أجدني أختلف مع التصوّر الذي يقدّم “الذات القاطنة” ككيانٍ يعيد الماضي ببراءةٍ لغوية أو بوهمٍ اسميّ. فهذه الذات في السودان ليست أثرًا غابرًا، ولا هي استمرارٌ لزمن بدائي؛ إنها ذاتٌ تكوّنت في الهامش، وشُكّلت على عتبة الخوف، وتعلّمت أن ترى المكان بعيونٍ لا تسكن، بل تفرّ… ذاتٌ نشأت في ظلّ الدولة الريعية، والدولة العسكرية، والدولة التي لم تمنح المكان حقّه، بل انتزعت منه كل معنى.
لذلك لا يمكن قراءتها كمفهوم ميتافيزيقي، بل كحصيلة لعنفٍ بنيوي طويل، جعل المكان نفسه جزءًا من جهاز السيطرة.

وبهذا المعنى، فإنّ “الذات الحيثوية” – التي يفترض الكاتب أنها مصدرٌ علميّ للمعرفة بالفضاء – لا تعمل في سياقنا كما تفترض النظريات.
الإحصاء عندنا ليس وسيلةً للفهم، بل أداةٌ تُستخدم لترسيم الحياة والموت: من يُحسب ومن يُحذف، من يُرى ومن يُنسى. فالأرقام في السودان لم تُكتب يومًا لصالح المكان، بل لصالح السلطة. ولذا، لا يمكن أن تكون هذه الذات جسرًا نحو “الذات المكانية” التي يتحدّث عنها عبد اللطيف، ما لم تُنزَع عنها قبضة الدولة التي تحصي الناس كي تتحكم في مصائرهم.

وهذه النقطة تقودني إلى الفكرة المركزية التي أجدها أكثر إلحاحًا: أن المكان في السودان لم يُمنح فرصة ليكون فضاءً من الأصل.
كل محاولة لتأسيس فضاء مكان – سواء في الخرطوم، الفاشر، بورتسودان، أو أي مدينة مسكونة بالهجرة والنزوح والتهجير – كانت تُجهَض بالانقلابات، بالحرب، بالنهب، وبالوعي الذي صاغته السلطة لا الحياة.

لهذا يبدو لي أنّ الحديث عن “انبثاق المكان من ذاته” لا يلتقي تمامًا مع حقيقة الخراب الذي لا ينبثق، بل يُفرض. الخراب عندنا ليس حدثًا طارئًا ولا عودةً لماضٍ ميت، بل ممارسة مستمرة، تُدار كما تُدار الجيوش: بمنطق القوة لا بمنطق العلاقة.
المكان يُعاد تشكيله عبر البندقية، لا عبر العلاقات الحيّة التي يتخيّلها الفلاسفة حين يكتبون من مواقع أكثر استقرارًا.

حتى استدعاء هيدغر في “دوزنة المكان” يحتاج إلى إعادة تفكير. فـ”الدوزنة” ليست ترتيبًا عمرانيًا ولا انسجامًا جماليًا، بل حالة وجودية يصبح فيها المكان متصالحًا مع حاجات الإنسان. فكيف يمكن أن تُدَوَّزَن مدينةٌ لا تعرف الليل من القصف؟
كيف يمكن الحديث عن وفرة الاختيارات في فضاءٍ تحرسه الميليشيات، ويغادره الناس قبل أن يكتمل نهارهم؟
هنا لا يكون العائق هو “الغواية اللغوية” أو “الوهم الأممي”، بل العائق هو السلاح نفسه… هو الذاكرة نفسها… هو الدولة التي لم تعد تعرف معنى رعاية المكان.

من هنا أعود إلى سؤال يبدو لي جوهريًا: هل يحتاج المكان السوداني إلى مفاهيم جديدة، أم يحتاج إلى أن يُنقَذ؟
أظن أنّ استعادة المكان – بوصفه جسدًا حيًا لا مجازًا لغويًا – هي المهمة الأولى. إذ كيف نطلب من المكان أن ينبثق بينما لم نرفع عنه الركام؟
وكيف نتحدّث عن الذات المكانية وهو لم يُمنح حتى الآن حقّ الوجود، ولا حرية التنفس؟

لذلك أرى أنّ ما يفتحه عبد اللطيف علي الفكي من أسئلة هو بدايةٌ مهمّة، ولكن المسار الذي يحتاجه المكان السوداني ليس ميتافيزيقيًا، بل سياسي – اجتماعي – إنساني، يتعامل مع المكان كذاكرة للبشر لا كصوتٍ للعلاقات.
والسؤال الأعمق / ربما – ليس: ما هو المكان؟
بل: كيف نعيد إليه القدرة على أن يكون مكانًا أصلًا؟

فأيّ فكرٍ لا يمرّ بهذا السؤال… سيظل معلّقًا فوق خرائطنا، لا في قلبها.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الناس في شنو !! .. بقلم: صباح محمد الحسن
اجتماعيات
نعي من حزب التحرير
منشورات غير مصنفة
نصيحة للجنرال قبل الإنهيار.. سلم سلم حكم مدني ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
عزائم العام الجديد ،نوايا وقرارات العام الجديد
الرياضة
كواسي يختار قائمة السودان النهائية لمواجهتي تصفيات المونديال

مقالات ذات صلة

منى بكري أبوعاقلة

ثورة الشباب والأطفال .. ونهاية الحكم الظالم .. بقلم: منى بكري أبو عاقلة

منى بكري أبوعاقلة
منبر الرأي

الحركة الشعبية والمكيالين … بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان

د.تيسير محي الدين عثمان

فراغ كبير خلفه العمالقة في مصر في شتي المجالات .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

الحرب وخطر الخطاب الإسلاموي العنصري

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss