قطارات ثوار عطبرة ومدني .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

ثورة ديسمبر المجيدة ثورة الشباب حقا وحقيقة نستطيع القول انها حققت حتى الان شيئين أساسين وهذا بمجهود ومساندة كل الثوار وليس بجهد الأحزاب الذين يتربعون على عرش السلطة الحالية واول هذه الإنجازات والمكاسب حكومة الإنقاذ سقطت بلا رجعة وقيادتهم في السجون ينتظرون العدالة والمكسب الثاني لا هنالك فرصة للعسكر ان ينفردوا بحكم السودان وتلك الإنجازات والمكاسب في غاية الاهمية وممهورة بدماء الشهداء وتضحيات الشعب السوداني وعلى الثوار المحافظة على ثورتهم حتى لا يتسلط عليهم عسكريين او مدنيين ومواصلة دعم مسيرة البناء الوطني بالإنتاج مع ضرورة الاستمرار في رفع مستوى الوعي واليقظة والجاهزية لكي لا يتم اختطافها من اي جهة كانت

قطارات عطبرة ومدني ساهمت بشكل ملحوظ في نجاح الثورة وسقوط الحكومة الا ان وصول القطارات مرة اخرى الي الخرطوم تعيد بالجميع الي المربع ما بعد سقوط الإنقاذ مباشرة ودليل دامغ على ان هنالك ومع غمرة السعادة والغبطة بسقوط حكومة الإنقاذ هنالك اخطاء جسيمة لم يتم استدراكها تسبب في عدم استقرار الاوضاع وعدم انسيابية العمل وضعف الاداء الحكومي والخطاء وارد وجل من لا يخطأ مع ضخامة المهام ولا بد من الاعتراف والمكاشفة وتمليك كل الحقائق والتصحيح واضف الي ذلك الخوف من الحكومة السابقة لا يزال قائما وتشغل حيز كبير من وقت الثورة بسبب وجود قياديين من النظام كانوا في مواقع اتخاذ القرار في الفترة السابقة الا انهم ساهموا وركبوا موجه التغيير وكان من المفترض ممارسة دورهم التخصصي بعد السقوط دون زجهم في مفاوضات كيف يحكم الفترة الانتقالية لانهم أصلا شركاء بالفطرة من خلال ممارسة دورهم الطبيعي في تامين وحفظ استقرار البلاد وخلق البيئة الملائمة للممارسة السياسية للمدنيين للقيام بدورهم وبصلاحيات كاملة ومن ضمن مهامهم الرئيسيّة الاهتمام بتطوير جاهزية القوات المسلحة وتحديثها للمواكبة والحصول على احدث أنظمة التكنلوجيا أسوة بالدول الكبرى والتي نعتبرها نمودج نبحث الوصول الي ما وصلوا اليها مثلا امريكا وغيرها

قطارات عطبرة ومدني مع الترحيب الحار بهم في عاصمة الوطن ليس كقطار الامس فقطار الامس اثناء الثورة كانت الهتافات موحدة تسقط وبس والباقي لقدام وقطار اليوم وصل في ظرف استثنائي وهائج ومضطرب والثوار نعم كان الهتاف الرئيسي المدنية والكل يسعى للمدنية وحتى كبار العسكريين عبروا عنها ويعترفون ظاهريا ضرورة الحكم المدني الا ان عدم انجاز كثير من مهام الثورة واولها حق الشهداء وعدم اكتمال الهياكل الاساسية البرلمان والعدالة ومفوضية الانتخابات واستمرار معاناة المواطن من ارتفاع تكاليف المعيشة فقد اختلفت الهتافات لدى المجاميع هذه المرة منهم من هتف جيش واحد وشعب واحد وفيهم من هتف تسقط لمن تزبط مرة ومرتين واخرين يطالبون بفض الشراكة مع العسكر وكثيرون طالبوا بكم بكم بعتوا دماء الشهداء فالأحداث الجارية الانقلاب الفاشل وتطورات الشرق والشمال والطوفان في كردفان ووصول القطارات وخروج مسيرات الحزب الشيوعي وتجمع المهنيين وتجمع قاعة الصداقة لتشكيل قوى الحرية 2 كلًها حقيقة تثبت انه لا محال من اعادة ترتيب الحاضنة السياسية لتستوعب كل الذين شاركوا في إسقاط النظام وتشكيل حكومة كفاءات ومجلس وطني رقيبا عليهم ومفوضيات عليا للعدالة والفساد والسلام والانتخابات حتى تستعيد الحكومة قوتها من حاضنتها الكبيرة تستطيع اخذ قرارات قوية وتنقل البلد من الفترة الانتقالية الي رحاب حكم القانون والمؤسسات لتعود قطارات عطبرة ومدني تحمل رايات واعلام السلام والحريّة والعدالة مكسية بالزهور والورد وتباشير الانتصار وتواصل رحلتها ليس فقط الخرطوم بل لتجوب كل قرى ومدن السودان وتبقى التفاؤل وقوة الارادةً والصبر في مواجهة التحديات بالروح الايجابي واحترام الاّراء مع عودة الفيسبوك هو السبيل لتحقيق الغايات والمستقبل المشرق باذن الله قادم …

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الاكاديمية العربية الكندية
tahirsayed-67@hotmail.com
/////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً