قناة الشروق- أو المؤتمر الوطني من الباطن ! .. بقلم: عثمان محمد حسن
14 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
60 زيارة
إذا شئت لضغط دمك و للسكري أن يرتفعا، عليك بمشاهدة برنامج ( وجهات نظر).. و استمع إلى شطحات مقدم البرنامج مأمون عثمان و هو يحاول سد حوش ( زبالة) المؤتمر الوطني بخِرق بلاستيكية و كلمات هي نموذج لواقعٍ يدور في الساحة من تكتيكات القط قبل و بعد إستسلام الفأر له في منافسة غير متكافئة.. ما الكديسة ضمنت عشاها خلاص!..
و إذا أردت رؤية ( قنوات) النظام تؤدي مهامها بحيوية ( الجبر) و ( القهر) و الصمود أمام الأقوال لخطفها من الأفواه و تلميعها لإعادة تدويرها و إرسالها إلى المستهلكين, في ترويج عكس التيار العام، فعليك بضيوف برامج تلفزيوناتنا كثيرةَ العدد، قليلة الجدوى.. من ساسةٍ يأكلون على مائدة النظام.. و محللين سياسيين يتوقف مصدر عيش عيالهم على ما تجود به ( شركات) النظام..
و قد تتساءل، و أنت شاهد على ما يجري في البلد، هل يؤمن مقدم البرنامج هذا.. و المحلل السياسي ذاك بما يقول حقاً، أم تراه يمثل دوراً في مسرحية بعنوان:- حوار بلا لسان!؟ و تضحك حينما تسمع مقدم البرنامج يقول:- ” الحكومة أوفت بما التزمت!”
يا راااجل!”
و يقف موقف الضد للضد أمام ضيف.. و يقتحم بطريقة مكارثية:- ” الرؤية دي رؤية الجبهة الثورية.. أنت تدافع عن الجبهة الثورية..”
فيرد عليه الضيف، محمد سيدأحمد:- ” هذه رؤية الحزب الاتحادي الديمقراطي.. و هي المبادرة المسماة تاريخياً بمبادرة الميرغني.. و رؤية الجبهة الثورية تتوافق معها!..”
و بعد صراع محموم مع محمد سيدأحمد يتحول مامون إلى ضيف ( موالٍ)- باسم بشارة عثمان- عضو لجنة ( 7 + 1)/ 7 ليكمل الهجوم على محمد سيد أحمد قائلاً أن ( سجن) السودان في ( سجن) الأحزاب الأحادي لن ينفع البلد.. و أن على السودانيين أن يقرروا مسير البلد و لا يتركوا القرار يكون بيد آخرين.. يتبسم مامون (إتكيَّف شديد!) من حديث بشارة.. و يستمر في الاصغاء بشكل غير محايد..
و لم يفت على محمد سيد أحمد أن يشير إلى أن بشارة و ودأبوك- الضيف الثالث- كانا جزءً من الحركة الاسلامية السودانية قبل انسلاخهما.. كما لم يفت عليه أن يخبرنا عن أن حواراً ( مجتمعياً) ضم نقابات و اتحادات.. و حضره بوصفه في الاتحاد العام لكرة القدم السودانية، و أن كل النقبات و الاتحادات و الهيئات كانت ترتدي وشاح المؤتمر الوطني تحت مسميات مختلفة!
و يظل مقدم البرنامج يشنف آذاننا بأن ( صاحب) الدعوة قال.. و أن صاحب ( الدعوة) فعل و يلوم الرافضين على عدم تلبية الدعوة لأسباب تتعلق بفواتير الارتزاق..
دائماً ما يكون ضيوف البرنامج من مشايعي المؤتمر الوطني.. لكنه يوم 10/10/ 2015 أتى بعضوي اللجنة ( اللُّجنة): بشارة جمعة من حركة شباب دارفور للسلام، و التنمية و ود أبوك من حزب العدالة.. و أتى، على غير العادة، بشخص من خارج صندوق الحزب الحاكم، و هو محمد سيد أحمد سرالختم، قطب الاتحادي الديمقراطي، ربما لذبح الحقيقة خارج لجنة 7+ 7 .. كما تذبح داخل القاعة..
و يطالب بشارة جمعة الحركات المسلحة بألا تتخوف من المجيئ إلى الحوار، فالشعب السوداني هو الضامن لهم..!
يا زول! هو الشعب السوداني ضامن حياتو في ( زنزانة) المؤتمر الوطني حتى يضمن حياة حملة السلاح؟
و يتم تبسيط الأمور بوقاحة:- الحوار سوف يقنع كل القوى السياسية.. و سوف يأتي المعارضون جميعاً متى تبين لهم أنه حوار جاد! و يظل مقدم البرنامج يردد:- أنا بتكلم بالمنطق!
و متى بدأ محمد سيد أحمد سرالختم ( إبداء) وجهة نظره- المعارض- يقاطعه مقدم البرنامج في حدة.. و كأن محمد سيدأحمد قد دخل القصر الجمهوري على ظهر دبابة ذات ليلة من ليالي السودان الكالحة..
نعم، يهيج مأمون عثمان و يرمي بكل أسلحة ( الغلاط) في وجه محمد سيد أحمد مدافعاً عن ( حوار) صاحب الدعوة و ( سيد) النظام و السودان كلو.. و من ثم يهدأ حين يتحدث ود أبوك.. أو بشارة جمعة أرو.. و يصغي إليهما في إعجاب.. بل و يضيف ما يعضد أقولهما.. أو يسألهما أسئلة تقود إلى أجوبة يريدها هو.. و يعلن عن أن غالبية أهل السودان أو 93 % من الأحزاب.. و رموز المجتمع- كما ادعى- قد قبلوا بالحوار.. يقول ذلك دون أن يذكر أن تلك الأحزاب تعتاش على كرم المؤتمر الوطني في الانتخابات و الثروة و السلطة..
لكنه يستدرك بعد كل ذلك الانتماء الظاهر، و في غير حصافة:- أنا لا أنتمي لأي جهة..!
لا يا أيها المحاور النِحرير، أنت منتمٍ و انتماؤك قوي جداً لحملة نعش ” المشروع الحضاري” من الباطن.. و لن تتم محاكمة برنامجك، بل و قناتك و قنوات أخرى، في أي محكمة مدنية.. إنما ستتولى أمرها إحدى محاكم ( الجنايات الكبرى) بإذن الله ، طال الزمن أو قصر..! و آن لك أن تفكر جدياً في استلاف شيئٍ من الدين من أحد ( المحترمين) متى أردت دخول استوديو الشروق للدفاع عن من خانوا الإسلام و الوطن.. آن لك أن تفعل.. و أن تحترم عقول مشاهديك..