قوى الظﻻم !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* قوى الظﻻم موجودة في كل زمان وكل مكان ، ولكن لكل زمن متطلباته لذلك تتغير وتتلون هذه القوى وفق مصالحها ، اوربا في زمن مضى كانت تتلحف بظﻻم الجهل والفقر ، وكان حينها الدين السياسي هو الحاكم الفعلي اي الكنيسة ، وكانت هناك ابتكارات لجني الاموال كصكوك الغفران والقرابين وغيرها ، وكان الانسان كالحشرة ﻻ يفكر ﻻ يتعلم ﻻ يمارس السياسة ﻻ يبدع بأمر هذه القوى ، كان محاطا بقيود من كل اتجاه ، حتى اصبح حينها هم الناس الاكل والشرب والجنس والمخدرات ، وهذه الهموم كانت تماما في صالح تلك القوى حتى تحافظ على مصالحها .. !!

* اليوم دعونا نبدل الاماكن ، الدين السياسي اليوم هو الاسﻻم السياسي، القوى الحاكمة هي الحركة الاسﻻمية ، صكوك الغفران هي الانتماء للحزب الحاكم ،  القرابين ﻻ تحصى وﻻ تعد ، مصالح هذه القوى ان يظل الشعب  كالحشرات كما قالوا من قبل وشعب آكل للضفادع ولحوم الحمير ، شعب ﻻ يفكر ﻻ يتعلم ﻻ يمارس السياسة ﻻ يبدع ، شعب محاط بالقيود من كل اتجاه ، حطموا التعليم وحجروا حرية الفكر والابداع وضعوا قوانين تكبل الحريات السياسية والاعﻻمية حظروا الاحزاب السياسية ، مصالحهم ان يظل الشعب كل همه الأكل والشرب والجنس والمخدرات ، وآخر دعواهم ايقاف النشاط السياسي بجامعة الخرطوم تلك الجامعة التي كانت سبباً في تفريخ هذه القوى بسبب ما كان بها من حريات اكاديمية وسياسية وفكرية ، لكن كما اسلفنا قوى الظﻻم تبحث فقط على مصالح بقائها ، وتتلون في كل مرحلة وفق مصالحها ، ولكن طالما هناك بعض الوعي حتماً ستهزم هذه القوى ولكن ﻻ نستبعد عودتها بلون آخر .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

manasathuraa@gmail.com

////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً