كرومة: هو السادس من أبريل .. بقلم: صلاح شعيب
فهو إذن ثورتنا الأولى، وإباونا الذي صنع قوة شكيمتنا عند حدود منازلة الفرد الصمدي. بل هو مهادنا الوطني. وأراه الآن يقظا بيننا بإيقاعاته الثورة، وبانغامه الرفض، وبجلال كاريزماه التي شغلت العشرينيات، والثلاثينات، من القرن الماضي. “أرح مارقة” هي روح كرومة ونفسه، وأشغال عاطف أنيس هي المآب إليه، وحتى أنغام بت قمر الدين الرمزية تقمصته. ولن تخرج روح عبد الكريم عنا إلا لتحل من جديد بمقدار شغفها بالأرض البكر. والذين حاولوا الخروج بأنصاف، وأرباع التون، عادوا إلى أبوة كرومة بجلبابه العاطفي الحنون. ولن يستطيعوا قتل المؤلف، وإنما يتناصون معه، ويعيدون إنتاجه. وعز أن يبرحوا سجادة وهجه المبدع. أما الذين لا يعرفون كرومة، ولا يحسون روحه التي نثرها في مغنانا العاطفي، والثوري، هم الذين ضلوا سبيلا، وذلك بعد أن تكبدوا مشاق الانتحار النفسي.
لا توجد تعليقات
