Tharwat20042004@yahoo.com
كل شئ يهون امام امر القبض ؟
ذكرنا في مقالة سابقة كيف ان الشيخ سعد الحريري ، رئيس وزراء لبنان ، قد استهجن طلب حسانية المؤتمر الوطني , بلسان معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل , بخصوص دعم لبنان في مجلس الامن , للسودان ضد محكمة الجنايات الدولية , وامر القبض الذي اصدرته ضد الرئيس البشير . ذلك ان لبنان هي رئيسة مجلس الامن لشهر مايو الحالي , وسوف يقدم اوكامبو تقريره السنوي لمجلس الامن مطلع شهر يونيو ! وذكرنا ان محكمة الجنايات الدولية ( الخاصة بلبنان ) , تدعمها لبنان من خزينتها العامة , مما يؤكد الاولوية القصوي التي تعطيها لبنان للمحكمة ؟
وقد صرح اوكامبو بانه سوف يطلب من مجلس الامن , في يونيو القادم , الضغط علي حكومة السودان , لتسليم الرئيس البشير والوالي هارون والمواطن كوشيب المطلوبين للمحكمة . من ثم اهمية زيارة معالي المستشار لبيروت , لان الموضوع قد سخن , وسوف يسخن اكثر خلال يونيو القادم ؟ ؟
اثناء مقابلة معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل لوزيرخارجية لبنان ( ابان زيارة الاخير لبيروت مطلع هذا الشهر ) ، وحسب جريدة الشرق اليوم التي تصدر بالفرنسية في بيروت , فقد اشار وزير خارجية لبنان بان سعادة السفير مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة في نيويورك ’ قد طول في موقعه , ومن الافيد للجميع تغييره , وباسرع فرصة ممكنة ؟
وترجمة ذلك باللهجة اللبنانية الدارجة , ان لبنان مستعد للتعاون مع حكومة السودان في موضوع ملف امر قبض الرئيس البشير , بشرط ان تسحب حكومة السودان سفيرها من نيويورك , لانه يرمي بشرر وبكثير ً من الدراب ، ويسئ لهذه الدولة بانها جمهورية موز , ولاخري بانها دولة مأجورة ؟ ويسئ اساءات شخصية لموظفين دوليين نافذين في محكمة الجنايات الدولية , ( مرتزقة وعملاء مأجورين ؟ ) ويفرش لهم الملاية ؟
الطلب الذي تقدم به وزير خارجية لبنان بسحب سعادة السفير مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة في نيويورك , من موقعه , كان فقط القشة التي قصمت ظهر البعير ! ذلك ان الجنرال قرايشون كان قد طلب من معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل , قبل رحلته لبيروت , ان يتكرم بنقل سعادة السفير السوداني في نيويورك , بسبب تصريحاته النارية , التي تخدم الصقور في ادارة اوباما من امثال هيلري كلينتون وسوزان رايس , وتكسر ( ركب ) الحمائم من امثال الجنرال قرايشون ؟
خصوصا وأن عضو الكونقرس فرانك وولف , كان قد طالب , ( الاربعاء 3 مايو 2010 ) , وبوضوح فيه كثير من الفضوح , بعزل الجنرال قريشون من منصبه , لانه متهادن مع نظام الانقاذ ! وطالب وولف بتحويل الملف السوداني لايادي هيلري وسوزان , لكي يري نظام الخرطوم المارق نجوم الضهر علي اياديهم ؟
( ارجوك , ساعدني في نقل سعادة سفيركم من نيويورك فورأ , والا ضاعت كل مجهوداتي لدعمكم ادراج الرياح ! ) ؟ هذه كلمات الجنرال قريشون لمعالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل , قبل سفره الي بيروت !
رنت كلمات الجنرال قريشون في اذان معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل , وهو يستمع , في بيروت , لطلب وزير خارجية لبنان المطابق لطلب الجنرال , الحافر علي الحافر ؟
فهم معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل الكلام !
أتصل معالي المستشار مصطفي عثمان اسماعيل , من بيروت , بالرئيس البشير ! ذلك ان الموضوع يمس أمر القبض ؟ ولا يحتمل التاجيل او التسويف ؟ سارع الرئيس البشير علي نقل سعادة السفير وسط دهشة كل المراقبين ؟ ورغم القرار الجمهوري الشهر المنصرم ( بمبادرة من الرئيس البشير شخصيأ ) بالمد له , سفيراً في نيويورك , لمدة عام , قابل للتجديد .
صحيح ان معالي الوزير كرتي , وسعادة الوكيل مطرف صديق , مكجنين سعادة السفير السوداني في نيويورك ! وحاولا نقله من قبل بطرق , اقل ما يقال عنها , انها غير دبلوماسية ؟
ولكن هذه المرة , فان الخنجر جاء من ناحية الجنرال قريشون , وسعادة السفير نواف سلام , سفير لبنان لدي الامم المتحدة في نيويورك ؟
بقي الان علي لبنان ان يبر بوعده , بعد ان نفذ السودان طلب لبنان !
فهل ينفذ لبنان طلب السودان ؟ ويعمل علي شطب أمر قبض الرئيس البشير ؟ رغم معارضة الولايات المتحدة , وفرنسا , وبريطانيا ( حتي للتجميد لمدة عام , دعك من الشطب ؟ ) ؟ ورغم عدم ولاية وسلطة مجلس الامن لشطب امر القبض الصادر من محكمة , لا تخضع لمجلس الامن , وانما , وحصريأ , لقضاتها المعتمدين ؟
موعدنا الصبح لنري !
اليس الصبح بقريب ؟
انتصار الكيس القطري علي الثلاثة ورقات المصرية ؟
نسي الرئيس البشير سلامه بالاحضان مع الدكتور خليل ابراهيم في الدوحة في فبراير الماضي , عند توقيع الاتفاقية الاطارية مع حركة العدل والمساواة ! واعطت انتخابات ابريل المزورة , التي اكتسحها حزب المؤتمر الوطني , وصداقته الجديدة مع الرئيس التشادي ديبي , ثقة مفرطة بالنفس , للرئيس البشير !
ولذلك وعند لقائه بوزير الخارجية المصري ورئيس جهاز الامن والمخابرات المصري في الخرطوم , في يوم الاحد 9 ابريل 2010م , لامهما الرئيس البشير , علي استضافة المتمرد الدكتور خليل ابراهيم في القاهرة يوم السبت 8 ابريل 2010م ! ووصف الرئيس البشير غريمه المتمرد خليل ابراهيم بنعوت واوصاف نمسك عن الخوض فيها .
اسقط في يد وزير الخارجية المصري , الذي حضر للخرطوم خصيصاً ليدعو الرئيس البشير لجولة مفاوضات في القاهرة مع الدكتور خليل ابراهيم , تنتهي بتوقيع اتفاقية سلام شامل في دارفور . ولكن الرئيس البشير كان محرشاً من الدوحة , التي كشكشت له الكيس السحري ، فلم يلعب لعبة الثلاثة ورقات , التي فرشها له وزير خارجية مصر , علي الطاولة ، بغرض سحب ملف دارفور من الدوحة الي القاهرة .
وهما في حضرة الرئيس البشير , قرص رئيس المخابرات المصري رفيقه , قرصة خفيفة علي فخده اليمين , ففهم وزيرالخارجية المصري الكلام ! وجرّ واطئ , وبدأ يعتذر عن استضافة مصر للدكتور خليل ابراهيم ! وعلل ذلك برغبة مصر في ايجاد تسوية عاجلة لمشكلة دارفور ، خصوصاً واستفتاء الجنوب , بدأ يدق علي الابواب ، والكل يحتاج لدارفور هادئة ووادعة .
خرج وزير الخارجية المصري ورئيس المخابرات المصري من عند الرئيس البشير , وهما يجرجران اذيال الخيبة والفشل .
انتصر الكيس القطري علي الثلاثة ورقات المصرية ؟
وعودة الي الدوحة ؟
ما احلي الرجوع اليها ؟
انتظروا ! انا لمنتظرون !
عقد اجتماع لرجال الاعمال المسلمين ( واشنطون ، 26 -27 ابريل 2010م ) ! خاطبه الرئيس اوباما , الذي وعد بتفعيل افكاره الواردة في خطبه القاهرة الشهيرة السنة الماضية : واولها عقد هذا الاجتماع الهام , الذي وعد فيه الرئيس اوباما باستثمار مبلغ بليوني دولار لتدريب رجال ونساء الاعمال من البلاد المسلمة في امريكا , لكي يربط امريكا بالعالم الاسلامي , بالتفاعل الشخصي ( بين القواعد ) بين الامريكان والمسلمين .
نورد هذا الاجتماع فقط لنشير الي ان السودان وايران هما البلدان الوحيدان المسلمان اللذان تم اسبعادهما من المشاركة في الاجتماع .
استبعاد ايران مفهوم .. ولكن ماذا عن السودان ؟ الذي دعمته امريكا في انتخابات ابريل ؟ وتسعي لصداقته حتي صياح الديك صباح الاحد 9 يناير 2011م ؟
هذا الاستبعاد يؤكد ان ادارة اوباما لا تزال تربط نظام الانقاذ بالارهاب العالمي ؟ وتعتبره نظاماً مارقاً علي الشرعية الدولية ؟
ولكن يوم الخلاص منه سوف يأتي بعد يوم 9 يناير 2011م ؟
انتظروا ! انا لمنتظرون !
زور حتي لو كانت حقيقية ؟
ظهرت نتيجة الانتخابات ولم يستغرب الناس انها كانت وفي كل الدوائر التشريعية والتنفيذية الانتخابية ، بمعدلات نتائج انتخابات عراق صدام وسوريا الاسد ومصر مبارك ….
اكتساح حزب المؤتمر الحاكم للانتخابات كان بمعدلات لا يمكن حتي لغافل الفيتوري ان يصدقها .
ومن منطلق موضوعي هناك احتملان لا ثالث لهما:
اولاً:
الاحتمال الاول ان يكون المؤتمر الوطني قد مارس تزويراً في الانتخابات . وفي هذه الحالة لماذا لم يكن التزوير بمعدلات معقولة ومقبولة ومستورة , ويمكن للشعب السوداني والمجتمع الدولي ان يصدقها , ويبلعها ؟
لماذا كان التزويربمعدلات فاضحة ؟؟
وفي جميع الدوائر التشريعية والتنفيذية الانتخابية ، حتي في المناطق المعروفة بعدائها المكشوف لنظام الانقاذ ؟
يقول مثل فرنسي مشهور يمكنك ان تكون مجرماً , ولكن لا يصح لك ان تكون بليداً ؟
ولكن , وكما يقول الشيخ حسن الترابي صادقأ , فأن حزب المؤتمر الوطني قد برهن علي بلادته , وهو يرفع اياديه معلنا النصر ؟ واياديه تقطر منها دماء التزوير … والكل ( الشعب السوداني والمجتمع الدولي) يشاهد دماء التزوير تقطر من ايادي حزب المؤتمر الوطني , وهو يرفعها بعلامة النصر.
هذه بلادة لا تقبلها الثقافة الفرنسية ولا الثقافة السودانية ؟؟
ثانياً :
الاحتمال الثاني الا يكون حزب المؤتمر الوطني قد مارس اي نوع من انواع التزوير ؟ وان تكون النتيجة تعكس الواقع المعاش ؟ وتؤكد حب شعب السودان لناس الانقاذ حباً جعلهم ينفضون اياديهم من التصويت حتي لذوي القربي والاهل ( اللزم ؟ ) ؟ ويهرعون زرافاتاً ووحداناً للتصويت للغرباء من عناصر حزب المؤتمر الوطني !
في بلد قاعدته قبلية وعشائرية بامتياز ؟
وحتي في الدوائر المقفولة لاحزاب المعارضة قفلاً محكماً ؟
اذا كان هذا الحب الاعمي حقيقي ؟ ويشمل كل السودان دون استثناء ، فلماذا لم يقم ابالسة الانقاذ ( وهم حقاً وصدقاً ابالسة ؟ ) ؟ لماذا لم يقم ابالسة الانقاذ , وهم بعد شطار , بتزوير النتائج الحقيقية , لكي تبدو مبلوعة ومستورة ؟ فهي وان كانت حقيقية , وتعكس شعور المحبة العارم والجارف ، ولكن المجتمع الدولي (ودعك من الشعب السوداني) لن يصدقها ؟
لانها تذكره بنتائج عراق صدام حسين .
مرة اخري يؤكد ابالسة الانقاذ علي بلادتهم ، في حين يظنون انفسهم شطار واذكياء وفهلوية .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم