كل ما نتج عن مليشيات الدعم السريع يتحمله من أوجدهم في الأساس

 


 

 

يقول القانونيون ، وهو بالطبع كلام منطقي ، يقولون : أي إجراء بدأ وفيه خطأ أو أخطاء ، فإن كل ما ينتج من ذلك الإجراء من نتائج كارثية يعود لذلك الإجراء الخاطئ الي ما لا نهاية.
وهذه الحقيقة أقرها الشرع الحنيف في الكتاب:{ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ }
[ سورة الأعراف : 38 ]

والحديث : من سنٌَ سنة سيئة فله وزرها ووزر من اتبعها الي يوم القيامة .
من حديث شريف بهذا المعني.
فالمهندس الذي يبني مبني وفيه خطأ يؤدي إلي انهيار المبني فإنه يتحمل كل الخسائر المادية والاصابات والموت الذي ينتج من هذا الانهيار نتيجة خطئه ذلك .
والطبيب الذي يجري عملية خطأ أو يعطي علاج خاطئ فإنه يتحمل ما ينتج من خطئه بموت المريض أو تلف عضو فيه.
والحاكم أو الحكومة التي تأتي بمليشيا موازية أو بديلة للجيش فإنه وحكومته يتحملون كل ما يترتب علي تكوين هذه المليشيا من ويلات وازهاق الأرواح وفقدان للممتلكات وتشريد ومعاناة ..الخ .
ولذلك تجد المهندس والطبيب المخطئ والحاكم والحكومات المخطئة يُحاكمون ويُعاقبون علي كل ما نتج من إجراءاتهم الخاطئة الأساسية.
وما محاكمات النازية بعد الحرب العالمية الثانية ، وما محاكمات المهندسين والأطباء علي مر التاريخ ومحاكمات قادة الانقلابات الفاشلة في كل دول أفريقيا وآسيا ، ومحاكمات الطغاة بعد سقوطهم في الثورات كالربيع العربي ، كل ذلك إلا تطبيقات لهذا المبدأ المذكور في قول القانونيين الوارد في صدر هذا المقال.

د محمد علي طه سيد الكوستاوي.
اسطنبول.
kostawi100@gmail.com
///////////////////////

 

آراء