كمال الجزولي: الضغوط الأمريكية ليست مدعاة لفرح وطني 2-2
ألححت عليه بهمة لا تفتر لإجراء هذا الحوار .. وعندما وافق دعاني إلى مكتبه بشارع الجمهورية فأحسست "بالرهبة"، وعندما وصلت إلى المكتب وجدت نفسي متأملاً في الاستقبال، ومستنشقاً عبق بخور لبان "الجاولي" "والند" الذي أضاف إلى أجواء المكتب أهازيج الصوفية "ووقار" خلاوي جدودي في طيبة الشيخ عبد الباقي وأبو حراز بولاية الجزيرة .. ولفتت نظري عبارة "عفواً.. الزيارات الشخصيَّة بعد الساعة الواحدة" فقلت في نفسي إنه "النظام".. وفي الباب يواجهك "بوستر" عريض مطبوع عليه الباب الثاني من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م "وثيقة حقوق الإنسان" وبالخط العريض في أعلاه "العدل لا يعني القسوة أو التعذيب" فقلت في نفسي أيضاً يا له من اختيار، وعندما نظرت إلى المكتب الصغير إلى اليمين واجهتني لوحة أخرى تزينها آية قرآنيَّة "وإن حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل".. وعندما دلفتُ إلى مكتبه الرئيسي هالني ما شاهدت من لوحات فنيَّة قمة في الروعة والجمال، ومكتبة مرصوفة بالكتب كثير منها منزوعة "الأغلفة" مما يدل على قيمتها وندرتها.. إنه مكتب الأستاذ المحامي كمال الجزولي الذي قصدناه في مرافعة نهائيَّة حول الاستفتاء ومستقبل السودان.
لا توجد تعليقات
