كمال الجزولي: الضغوط الأمريكية ليست مدعاة لفرح وطني 2-2

 


 

 


ألححت عليه بهمة لا تفتر لإجراء هذا الحوار .. وعندما وافق دعاني إلى مكتبه بشارع الجمهورية فأحسست "بالرهبة"، وعندما وصلت إلى المكتب وجدت نفسي متأملاً في الاستقبال، ومستنشقاً عبق بخور لبان "الجاولي" "والند" الذي أضاف إلى أجواء المكتب أهازيج الصوفية "ووقار" خلاوي جدودي في طيبة الشيخ عبد الباقي وأبو حراز بولاية الجزيرة .. ولفتت نظري عبارة "عفواً.. الزيارات الشخصيَّة بعد الساعة الواحدة" فقلت في نفسي إنه "النظام".. وفي الباب يواجهك "بوستر" عريض مطبوع عليه الباب الثاني من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م "وثيقة حقوق الإنسان" وبالخط العريض في أعلاه "العدل لا يعني القسوة أو التعذيب" فقلت في نفسي أيضاً يا له من اختيار، وعندما نظرت إلى المكتب الصغير إلى اليمين واجهتني لوحة أخرى تزينها آية قرآنيَّة "وإن حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل".. وعندما دلفتُ إلى مكتبه الرئيسي هالني ما شاهدت من لوحات فنيَّة قمة في الروعة والجمال، ومكتبة مرصوفة بالكتب كثير منها منزوعة "الأغلفة" مما يدل على قيمتها وندرتها.. إنه مكتب الأستاذ المحامي كمال الجزولي الذي قصدناه في مرافعة نهائيَّة حول الاستفتاء ومستقبل السودان.    
حوار: بهرام عبد المنعم
* هناك مخاوف من تجدد الحرب بشكل عنيف بين الشمال والجنوب حال وقوع الانفصال .. ما هي رؤيتك حول تلك القضية؟
- طبعاً الشفرة الأساسيَّة في هذا الموضوع هي "النفط"، من جهة، و"الحدود"، شاملة قضيَّة أبيي، من جهة أخرى، فإذا لم تعالج هذه المسائل بشكل واضح وقاطع ومرضٍ فالتوترات ستكون مرشحة للانفجار، فوراً، بين الجانبين. واسمح لي أن أضيف شيئاً بخصوص "النفط". فإذا كان الانفصال، كترتيبات مادية، يحتاج، حال تمخض عنه الاستفتاء، إلى مدى زمني طويل نسبيا، إذ لا يتوقع انتهاء أمر هذه الترتيبات بمجرد انتهاء الأسبوع المقرر للتصويت وإعلان النتيجة، بل قد تستغرق سنوات، فإن من ضمن الترتيبات التي ستتم في هذا المدى الزمني الطويل قضية "النفط" الذي يتوقع أن يُوضع، خلال الفترة التي سيحتاجها الانتهاء من فصل الدولتين، فعلياً، في "صندوق" خاص قد يوكل أمر الإشراف عليه، في الغالب، وفي أفضل الأحوال، إلى الأمم المتحدة، حتى نهاية هذه الترتيبات ولأن هذا النفط موجود، بالأساس، في الجنوب، فإن المانحين أو القوى الدولية لن تتردد في دعم دولة الجنوب الجديدة مادياً، حتى ولو على سبيل الإقراض، وذلك على الأقل بسبب كونها مطمئنة لاستراداد أموالها من هذا الصندوق، ودوننا، مع الفارق بالطبع، ما حدث في نموذج النفط مقابل الغذاء بالنسبة للعراق على أيام صدام. أما بالنسبة لدولة الشمال فأتوقع  تقتيراً في ما يتصل باستلام حقوقها عن تمرير هذا النفط عبر الأنابيب على أراضيها إلى ميناء التصدير، وسوف يستمر هذا التقتير لأسباب كثيرة، على رأسها "الإحنة السياسيَّة" من أمريكا وغيرها تجاه حكومة الشمال، والعقوبات التي يراد لها أن تتسع عليها، علماً بأن هذه العقوبات لن تؤثر على النخبة الحاكمة، وإنما ستنعكس، مباشرة وبشكل ثقيل، في شكل ضوائق معيشيَّة على إنسان الشمال. لن يهتم أحد في مجلس الأمن، أو الكونغرس، أو الإدارة الأمريكية، أو الاتحاد الأوربي، أو أي من الدول الغربية، بشأن هذا الإنسان، سيوقعون العقوبات دون الالتفات إلى آثارها. هذا هو الدرس المستفاد من خبرات بلدان أخرى في المنطقة من حولنا. والمؤتمر الوطني يعلم ذلك جيداً، بل ولا يكف قادته عن الإفصاح، المرة تلو الأخرى، بأن العقوبات لن تؤثر عليهم كحكام. فإذا أخذنا في الاعتبار أن المؤتمر الوطني وحكومته أضعفوا الزراعة والصناعة والسياحة وأي مورد آخر للبلاد، ولم يعد لديهم سوى "النفط"، فإنهم، عندما تيقنوا، مؤخراً، من أن النفط بسبيله لأن يتسرب من بين أيديهم، بدأوا الحديث عن التوسع في التنقيب عن "الذهب" وهذه كلها حلول "البصيرة أم حمد"، ففي النهاية، كما أشرت، ستقع الفأس على الرأس، وهذا الرأس هو رأس المواطن السوداني في الشمال وليس رأس المؤتمر الوطني أو حكومته.
*الانفصال إذا حدث هل العدوى ستصيب بقية أجزاء السودان؟
- بمثل ما شكلّت اتفاقية السلام الشامل أنموذجاً جيداً يحتذى بالنسبة لدارفور، ولشرق السودان، وحتى للقوى السياسيَّة في شمال السودان، وأجزاء أخرى، فأخشى، بنفس القدر، أن يشكل الانفصال، حال حدوثه، أنموذجاً سيئاً لدارفور وشرق السودان وربما الشمال النوبي الأقصى .. حيث سترفع هذه المناطق سقف مطالباتها، ابتداء من اليوم التالي، ليكون، في مقدمتها، "الانفصال"
*هناك حديث عن إمكانية تنازل الجنوب عن جزء من موارده النفطية للشمال كشرط لنيل "استقلاله".. كيف تقرأ إمكانية تلك التنازلات؟
- عندما نتحدث عن الجنوب، فإننا نتحدث عن قوى مختلفة ومصطرعة في ساحة السياسة الجنوبيَّة، فمن الصعب الحديث عن الجنوب كوحدة، وإذا كنت تعني الحركة الشعبيَّة، فأيضاً الحركة الشعبيَّة عبارة عن تيارات مصطرعة في داخل كيان واحد، لذلك الحديث عن "صفقة" بهذا الشكل تتم بواسطة قوى واحدة موحدة في الجنوب بضمانات كاملة دون أن يشذ عن هذا الإجماع أحد.. هذه مستحيلة، لكن حتى لو حدثت فهذا سيعني أن الانفصال سيتم بموجب "رشوة" من الجنوب إلى حكومة محددة وحزب يقودها في الشمال، فما الضمان أن توافق القوى الشمالية السياسيَّة كلها وقطاعات الشعب التي لا يمثلها، بالضرورة، الحزب الحاكم الآن، ولا حكومته، على هذه "الصفقة"؟
 هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ستكون هذه "الصفقة" باستمرار مصدر "هشاشة" للترتيبات التي سيتمخض عنها أي استفتاء يتم على هذه الشاكلة، وستشكل مهدداً لانهيارها في أي وقت باعتبارها "مصيبة" معلَّقة "بسبيبة"، أو كما يقول المثل السوداني
* الإدارة الأمريكية أشارت إلى إمكانية تقديم حوافز لشمال السودان لدعم الزراعة برفع الحظر عن الآليات الزراعية كمرحلة أولى، إلى أي درجة يمكن أن تساهم تلك الحوافز في المحافظة على اقتصاد الشمال؟ وهل السودان مُهيأ لنهوض اقتصاده بواسطة الزراعة؟ نريدك أن تقرأ لنا تلك المقاربة؟
- يمكنك أن تقرر أنَّ هذه المقاربة الأمريكية سديدة وذات جدوى لو استطعت أن تثبت لنفسك أولاً أنَّ أمريكا، عموماً، في كل تاريخها، قد دعمت أي اقتصاد بما فيه أي خير أو منفعة لأي بلد في العالم الثالث! تأكد تماماً من أن أي مشروع تغمس فيه أمريكا أصابعها، في أي بلد من بلدان منطقتنا بالأخص، يكون لمصلحة أمريكا فقط، بصرف النظر عن إضراره باقتصاديات هذا البلد، أو بيئتها، أو ما إلى ذلك. أنا لا أتوقع أي خير من تدخل أمريكا في خياراتنا الاقتصادية. هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى، وبالنسبة لسؤالك، عن إمكانية أن ينهض اقتصاد السودان على الزراعة؟ نعم يمكن أن ينهض، بشرط أن يكون موحداً، وديموقراطياً، ويستهدف إنجاز التنمية المستدامة بغرض تحقيق العدالة الاجتماعية، ويبتعد، بالضرورة، عن الدوران في فلك الرأسمالية العالمية، ويعيد استثمار عائدات نفطه، وأي من ثرواته المعدنية الأخرى، في الزراعة، بحكم المتوفر لديه من عناصرها الأساسية، كل ذلك تحت قيادة حكومة وحدة وطنية متفق عليها، مرضي عنها، تمثل التنوع السوداني، حكومة لا تعامل شعبها "بالبوت والنبوت"، وبالسجون والمعتقلات وترسانة القوانين القمعية، حكومة ترتضى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع "الحر النزيه"، لا "المزور" ولا "المُختطف"، وليس همها الأساسي الإبقاء على السلطة في أيدي نخبة جاءت إلى الحكم بقانون القوة، لا بقوة القانون.
تغيير كهذا قد يبدو، في الظاهر، غير ممكن إلا عن طريق "إعجاز" ثوري راديكالي. غير أن معظمه يمكن، نظرياً، أن يتم، بشكل إصلاحي، أولاً، في مستوى السلطة نفسها، لو تلقت هذه النخبة الحاكمة "هزة" قوية من داخلها هي ولا شك أن ثمة عقلاء وراشدون في صفوفها، أعرفهم، وأحترمهم، بل إن بعضهم أصدقائي. لكنهم، للأسف، مستضعفون، أو مجرد "مفكرين"، لا "سياسيين"، والمفكر، في الغالب، لا يبلغ السلطة أبداً، وإن بلغها لا يعمر فيها طويلاً، إلا استثناءً .. وانظر حولك.
*ما هو مستقبل وشكل شمال السودان السياسي والاقتصادي باستصحاب مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق، هل سيكون شكله منسجماً أم متنافرا؟
- نتيجة الاستفتاء لصالح الانفصال ستؤثر سلباً، كما سبق أن قلت لك، على أجزاء السودان الأخرى، من كل النواحي، سياسياً، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وستشكل نموذجاً سيئاً لكل الحراكات التي اتخذت حتى شكلاً حربياً، سواء في أقصى الغرب، أو الشرق، أو أي مكان آخر من السودان. فإذا أضحى "الانفصال" هو "المطلب العمومي" للمجموعات السودانية المختلفة، ولم تحسن هذه الحكومة التعامل معه سوى بالبندقية، أو التفاوض معه إلا بالمكيدة، والدهاء، والمكر، والغش، والخداع، والتنصل من العهود، وأمامك تجربة اتفاقات أبوجا، والشرق، والقاهرة .. الخ. أما فيما يتصل بجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، فإن كنت تعني "المشورة الشعبية" فيكفيك أن تذكر أن أطراف نيفاشا أجمعهم، سواء الحركة الشعبيَّة، أو المؤتمر الوطني، أو الإيغاد، أو شركاؤها أو أصدقاؤها، ليسوا على قلب رجل واحد فيما يتصل بفهم ما تعنيه هذه "المشورة الشعبيَّة"، وهذه من وجوه المعايب في الاتفاقية، حاول أن تتقصى في مستوى الصحافة، أو مراكز البحوث، أو الأحزاب السياسيَّة، أو منظمات المجتمع المدني، أو حتى في السلطة بين الشريكين، فلن تجد هذا الفهم المشترك الغائب لدلالة "المشورة الشعبيَّة".
إنها، على ما يريد منها المؤتمر الوطني، تعني مجرد أخذ رأي المواطنين في هاتين المنطقتين في الطريقة التي سار بها "تنفيذ" اتفاقية السلام الشامل. فحتى لو جرى الاتفاق على هذا المعنى، فما من عاقل يمكن أن يتوقع أن يفصح المواطنون، في المنطقتين، عن أي "رأي" بأن ذلك "التنفيذ" لم يكن لعبة "ثلاث ورقات" لم ترتب لهم شيئا، ولم يروا منها، في الواقع العملي، أية فائدة.
أما على ما تريد الحركة الشعبية من مصطلح "المشورة الشعبية"، فتعني استفتاء مواطني المنطقتين على البقاء في الشمال أو الالتحاق بالجنوب. وبالطبع إذا وجهت هذا السؤال إلى أي مواطن في المنطقتين، فسيقول لك، إنه يريد الالتحاق بالجنوب، ولا أريد أن أذهب إلى أبعد من ذلك لأقول لك إن هناك أناساً في هذا الشمال لو استفتوا عما إن كانوا يريدون الاستمرار في العيش تحت ظل (الإنقاذ)، أو الذهاب إلى الجنوب، فسيفضلون الذهاب إلى الجنوب.
بالتالي، وتكملة لسؤالك الأساسي، تأمل وحدك، لا تحتاج إلى رد مني، كيف يمكن في هذا المناخ أن يحدث نجاح أو انتعاش اقتصادي
*إستراتيجية دارفور الجديدة، وقراءتها مع تقلبات الأوضاع الراهنة، لوجود حركات ترفض الذهاب إلى التفاوض، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يرى أن الدوحة ليس فيها أمل، كيف تقرأ مستقبل دارفور السياسي في ظل تلك المُعطيات الآنية حال انفصال جنوب السودان؟
- أنا لا تهمني، فيما يتعلق بدارفور، التسميات، يعني "استراتيجية دارفور"، "اتفاقية كذا"، "جهود الما عارف إيش"، هذه كلها أنظر إليها كضياع وقت في التنظير، وفي البحث واللهث خلف حجج ووسائل لاستهلاك الوقت و"التبضع" بهذه القضيَّة. ما يهمني، كأي مواطن، أشياء محددة جدا، لو تمت سمِّها ما شئت "إستراتيجية دارفور الجديدة، القديمة، أي شيء، سمِّها ما شئت": أولاً أن تكون لدى الحكومة إرادة سياسيَّة لنزع أسلحة "الجنوجيد"، وعندما نتحدث عن الجنوجيد علينا أن نعلم أننا إنما نتحدث عن "حرس الحدود"، ينبغي ألا نغطي على الأشياء، أو "نمسح الدهن فوق الصوف"، كما يقول المثل الفوراوي ما أضرَّ بنا شيء مثل ما أضرّت بنا التسميات المُضللة. والتسميات نفسها أصبحت سياسة معتمدة لدى المؤتمر الوطني لديها خبراؤها ومختصوها. لكن تسمية "الجنجويد" بـ "حرس الحدود" لا تحل المشكلة ما يحلها هو مواجهتها بنزع السلاح من هؤلاء "الجنجويد". ثانياً أن تكون لدى الحكومة إرادة سياسيَّة للاقتناع بأنها أصبحت في مواجهة هؤلاء "الجنجويد"، لأنهم ليسوا طوع بنان السلطة بلا قيد أو شرط، وإنما طوع بنانها إلى الحد الذي تتطابق فيه مصالحها مع مصالحهم، أما إذا اختلفت المصالح، مثل ما حدث الآن، "فالجنجويد" سيقفون ضدها وثالثاً أن يكون للحكومة إرادة سياسيَّة لإعادة النازحين، ليس إلى قرى تخططها وتنفذها بطريقتها، وإنما برغبة وإرادة النازحين أنفسهم في معسكرات النزوح واللجوء في شرق تشاد. إن هؤلاء يريدون أن يعودوا إلى قراهم بعد إبعاد من جيء بهم من غرب أفريقيا لاحتلال حواكير الفور والزغاوة والمساليت وغيرهم. هؤلاء النازحون واللاجئون يريدون أيضاً ضمانات لعودتهم، كإعادة ممتلكاتهم، وتعويضهم عن مساكنهم التي دمرت، وماشيتهم التي نهبت، وما إلى ذلك. وهذا الجزء الأخير يقود أيضا إلى ضرورة توفر إرادة سياسية لدى الحكومة، لإنفاذ هذه التعويضات عبر إجراءات مناسبة لعدالة انتقالية بالمعايير التي استقرت دولياً. الحكومة تتحدث فقط عن تعويضات بالطريقة التي رسمتها ونفذتها في أبوجا (عطية مزين) ولو صلحت هذه، لصلحت أبوجا، ولما عدنا للبحث عن (الدوحة) وغير (الدوحة)، فلماذا لم تنجح أبوجا؟ لماذا أصبح لدى الرافضين لأبوجا بريق أكثر من البريق الذي حازه مني أركو مناوي، لدرجة أن الأخير أصبح يبدي الآن، هو ورجاله، تذمراً ملحوظاً عسى يكسب شيئاً من هذا البريق، فقد أصبحت صورة من يقف ضد أبوجا الآن هو الذي يكسب، في معسكرات النزوح واللجوء، كما وسط ملايين الدارفوريين فإذا استثنينا القلة من أبناء دارفور الذين أصبحوا، للأسف، يتبضعون في الخرطوم، وخارج السودان،  بقضية أهلهم، وأولينا اهتمامنا فقط بالدارفوريين المسحوقين على الأرض، فهل ثمة من يستطيع أن يقول إن هؤلاء الدارفوريين الآن يستبشرون خيراً بما تسميه الحكومة بـ "الإستراتيجية الجديدة"؟ إن مطالبهم محصورة في أشياء معينة إما أن يجدوها أو لا، فإما أن يروا العدالة نافذة أو لن يصدقوا الحديث عن ذلك وإما أن يروا أن ممتلكاتهم قد أعيدت إليهم أو لن يصدقوا الحديث عن ذلك وإما أن يروا أنفسهم وقد عادوا إلى قراهم الأصلية أو لن يصدقوا الحديث عن ذلك وإما أن يروا أن الذين استجلبوا من غرب إفريقيا لاحتلال حواكيرهم قد أجلوا أو لن يصدقوا الحديث عن ذلك تلك هي القضية، هذا هو المحك، أما الحديث عن "استراتيجية دارفور الجديدة"، فسيُجابه بالسؤال المنطقي: ماذا بشأن الاستراتيجية القديمة؟ لتحدثنا الحكومة أولاً عن لماذا فشلت "استراتيجتها القديمة"، قبل أن تحدثنا عن "استراتيجيتها الجديدة".
 

 

آراء