،،،،،،،،،،،،
في العام 1963 ، ومن على خشبة المسرح القومي التليد في المدينة الفاضلة أم درمان ، قدَّم الفنان العظيم محمد وردي رائعته الطير المهاجر والتي أسعد الدهر بها مئات الآلاف من المستمعين عاماً بعد عام وجيلاً إثر جيل .
في تلك الأمسية الخالدة ، كان القامة السامقة محمد وردي يحتفظ في جيب معطفه ببرقيةٍ من البلد ، فيها خبر رحيل جدّته التي ترعرع في كنفها ورأى النور على يديها وكانت له الأم الحقيقية من بعد رحيل والدته السيدة بتول بدري وهو ما يزال في المهد .
عرض عليه مدير المسرح أن يتولّى عنه إبلاغ الجمهور الكريم إعتذاره عن إحياء ليلته تلك ، إلا أنه رفض أن يتسبب في حزن جمهوره المحب .
وسيقول فيما بعد ، سكبت أحزاني كلها ومواجعي في موسيقى وكلمات الأغنية وغنيت كما لم أغنِّ من قبل .
في أمسية البارحة ، إستمعت إلى تسجيلٍ قديم لتلك الأغنية وتصوَّرتُه من تلك الليلة وأحببت إشراك محبي محمد وردي في الإستماع إلى ذلك التسجيل الستيني وإلى تسجيلٍ آخر حديث .
محبَّي ،
١) التسجيل العتيق :
https://youtu.be/9BbO7KRFI9k
٢) التسجيل الحديث :
https://youtu.be/wyieY3dyb8k
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم